ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حالة طوارئ وإخلاء جماعي في كاليفورنيا بعد تسرب مادة شديدة الخطورة

خلف الحدث

تحولت مناطق واسعة في ولاية كاليفورنيا إلى ساحة استنفار أمني وبيئي، بعدما أعلنت السلطات حالة الطوارئ إثر تسرب مادة كيميائية خطيرة من خزان ضخم داخل منطقة لوس أنجلوس الكبرى، وسط تحذيرات متصاعدة من احتمال وقوع انفجار واسع قد يهدد حياة آلاف السكان ويخلّف تداعيات بيئية خطيرة.

وأثار الحادث حالة من القلق داخل الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار جهود فرق الطوارئ لأكثر من 24 ساعة لمحاولة احتواء التسرب ومنع تفاقم الأزمة، في وقت دفعت فيه المخاوف من انتشار المواد السامة السلطات المحلية إلى إصدار أوامر إخلاء عاجلة شملت عشرات الآلاف من السكان القاطنين قرب موقع الحادث.

جافين نيوسوم يعلن الطوارئ في مقاطعة أورانج

وأعلن حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم حالة الطوارئ في مقاطعة أورانج، بعد تصاعد المخاطر المرتبطة بتسرب المادة الكيميائية من خزان تابع لشركة متخصصة في مجال الطيران بمدينة جاردن جروف جنوب شرقي لوس أنجلوس.

وأكد نيوسوم، عبر منشور على منصة “إكس”، أن فرق الطوارئ تعمل بشكل متواصل منذ الساعات الأولى للحادث، مشيرًا إلى أن الولاية دفعت بإمكانات إضافية وخبراء متخصصين للتعامل مع التهديد المحتمل ومنع وقوع كارثة أكبر.

ويتيح إعلان حالة الطوارئ للسلطات المحلية طلب دعم اتحادي عاجل من الحكومة الأميركية، بما يشمل الاستعانة بفرق الطوارئ الفيدرالية وتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم لاحتواء الأزمة.

إخلاء نحو 40 ألف شخص وسط مخاوف من انفجار

ودفعت خطورة التسرب السلطات الأميركية إلى إصدار أوامر إخلاء فورية للسكان القاطنين قرب موقع الخزان، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تؤدي إلى انفجار أو انتشار المواد الكيميائية السامة في المنطقة.

ووفق التقارير الأولية، غادر نحو 40 ألف شخص منازلهم استجابة للتحذيرات الرسمية، حيث توجه عدد كبير منهم إلى الفنادق ومراكز الإيواء المؤقتة، بينما اضطر آخرون إلى قضاء ساعات طويلة داخل سياراتهم هربًا من الخطر المحتمل.

كما شهدت الطرق الرئيسية المؤدية خارج المنطقة ازدحامًا مروريًا كثيفًا بالتزامن مع بدء عمليات الإخلاء، في حين عززت الأجهزة الأمنية وجودها لتنظيم حركة المرور وتأمين السكان.

ما المادة الكيميائية المتسربة؟

ويقع الخزان المتضرر داخل منشأة تابعة لشركة “جاردن جروف للطيران”، ويحتوي على نحو 130 ألف لتر من مادة “ميثيل ميثاكريلات”، وهي مادة كيميائية تُستخدم على نطاق واسع في صناعة البلاستيك والأكريليك والمواد الصناعية المختلفة.

وتُصنف هذه المادة ضمن المواد شديدة الاشتعال، كما أن التعرض المباشر لها قد يتسبب في أضرار صحية خطيرة، تشمل تهيج الجهاز التنفسي والعينين، فضلًا عن احتمالية التسبب في تلوث بيئي واسع إذا انتشرت بكميات كبيرة.

وأثارت طبيعة المادة المخزنة داخل الخزان مخاوف السلطات من احتمال وقوع انفجار قوي في حال عدم السيطرة السريعة على التسرب أو اندلاع حرائق قرب موقع التخزين.

طوق أمني واسع ومراقبة مستمرة للوضع

وحتى الآن، لم تعلن السلطات الأميركية نجاحها الكامل في احتواء الأزمة أو إزالة خطر الانفجار المحتمل، بينما تواصل فرق الطوارئ والخبراء البيئيون مراقبة الوضع بشكل دقيق على مدار الساعة.

كما فرضت السلطات طوقًا أمنيًا واسعًا حول موقع الحادث، مع استمرار عمليات التقييم الفني للخزان المتضرر وقياس نسب التلوث في الهواء والمناطق المحيطة، خشية امتداد تأثيرات التسرب إلى مناطق سكنية إضافية.

مخاوف بيئية متزايدة في جنوب كاليفورنيا

وحذر خبراء البيئة من أن أي انفجار محتمل أو توسع في نطاق التسرب قد يؤدي إلى تلوث الهواء والمياه في أجزاء من جنوب كاليفورنيا، وهو ما قد يفرض تحديات بيئية وصحية كبيرة على السلطات الأميركية خلال الأيام المقبلة.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة الجدل المتصاعد داخل الولايات المتحدة بشأن مخاطر تخزين المواد الكيميائية الخطرة بالقرب من المناطق السكنية، خاصة في ظل تكرار حوادث التسرب الصناعي خلال السنوات الأخيرة وما تسببه من تهديد مباشر للبيئة وسلامة السكان.

تم نسخ الرابط