ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الصحة: التأمين الصحي الشامل نظام متكامل لضمان جودة الخدمة

خلف الحدث

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن منظومة التأمين الصحي الشامل التي أُطلقت بموجب القانون رقم 2 لسنة 2018 تمثل أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، حيث تستهدف بناء نظام صحي متكامل يضمن تقديم خدمات طبية عالية الجودة لجميع المواطنين دون استثناء، وفق أسس العدالة والكفاءة والاستدامة.

وجاءت تصريحات وزير الصحة خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة مستجدات تعديلات قانون التأمين الصحي الشامل، إلى جانب استعراض خطة التوسع في تطبيق المنظومة بالمحافظات الجديدة، وتوفير التمويل اللازم للمرحلة الثانية، بعد الانتهاء من تطبيق المرحلة الأولى في 6 محافظات.

منظومة متكاملة تقوم على 3 هيئات رئيسية

وأوضح وزير الصحة أن منظومة التأمين الصحي الشامل تقوم على هيكل مؤسسي متكامل يعتمد على تكامل أدوار ثلاث هيئات رئيسية، بما يضمن كفاءة تقديم الخدمة الصحية واستدامتها.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تتولى مسؤولية تقديم الخدمات الطبية للمواطنين من خلال المنشآت الصحية التابعة لها، بما يشمل المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية.

فيما تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل مهام التمويل وشراء الخدمات الصحية، إلى جانب تحصيل الاشتراكات والتعاقد مع مختلف جهات تقديم الخدمة، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص أو غير الحكومي.

الرقابة والجودة لضمان خدمة آمنة وفعالة

كما أوضح وزير الصحة أن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تضطلع بدور محوري في المنظومة، حيث تتولى وضع معايير الجودة والرقابة على تطبيقها داخل المنشآت الصحية.

وأكد أن هذا الدور يهدف إلى ضمان تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة تتوافق مع المعايير القومية والدولية المعتمدة، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة ويضمن استمرارية تطويرها.

حوكمة المنظومة وتوسيع نطاق التطبيق

وأكد وزير الصحة أن التعديلات التشريعية المقترحة على قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 تستهدف إعادة حوكمة المنظومة بشكل أكثر كفاءة، وتعزيز التنسيق بين الهيئات الثلاث المشرفة على النظام.

وأشار إلى أن التعديلات تهدف أيضًا إلى دعم الموارد المالية للمنظومة، إلى جانب معالجة عدد من التحديات التي أفرزها التطبيق العملي للقانون منذ بدء تنفيذه، بما يسهم في تحسين الأداء العام للنظام الصحي.

الدولة تمضي في التوسع التدريجي للمنظومة

وخلال الاجتماع، تم استعراض خطة الدولة للتوسع في تطبيق التأمين الصحي الشامل ليشمل محافظات جديدة ضمن المرحلة الثانية، بعد نجاح المرحلة الأولى التي تم تنفيذها في 6 محافظات هي بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، جنوب سيناء، الأقصر، وأسوان.

وأكدت الحكومة أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، بما يضمن وصول الخدمات الطبية الحديثة إلى جميع المواطنين في مختلف المحافظات تدريجيًا.

اجتماع حكومي موسع لمتابعة التطوير

وشهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم وزير المالية، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير الصناعة، ورئيس هيئة الدواء المصرية، ونائب رئيس هيئة التأمين الصحي الشامل، ورئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، إلى جانب قيادات الوزارات والجهات المعنية.

وتم خلال الاجتماع استعراض أبرز التعديلات التشريعية المقترحة على القانون، بما يحقق أهداف تطوير المنظومة وتعزيز كفاءتها التشغيلية والمالية، ودعم استدامتها على المدى الطويل.

نحو نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة

ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة لتطوير القطاع الصحي، من خلال بناء نظام تأميني متكامل يعتمد على الجودة والحوكمة والتوسع التدريجي، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتحقيق تغطية صحية شاملة على مستوى الجمهورية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط