ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأزهر الشريف يطلق أكبر مبادرة إفطار في يوم عرفة لدعم آلاف الأسر الأكثر احتياجًا

خلف الحدث

في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يواصل بيت الزكاة والصدقات تنفيذ برامجه الخيرية المكثفة خلال أيام شهر ذي الحجة، حيث يقدّم غدًا، الموافق يوم عرفة، أكثر من 6 آلاف وجبة إفطار للصائمين داخل الجامع الأزهر، في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي والتراحم الإنساني في واحدة من أعظم أيام العام الإسلامي.

وتأتي هذه الجهود ضمن مبادرة بيت الزكاة والصدقات تحت عنوان «فطارك معانا يوم عرفة»، والتي تهدف إلى تعزيز قيم التضامن الاجتماعي وإحياء روح العمل الخيري في الأيام المباركة، من خلال تقديم الدعم الغذائي المباشر للأسر الأولى بالرعاية والفئات الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية.

ولا تقتصر المبادرة على توزيع وجبات الإفطار داخل الجامع الأزهر فقط، بل تمتد لتشمل توزيع لحوم الصدقات على أكثر من 50 ألف أسرة من الأسر المستحقة في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك بهدف إدخال البهجة والسرور عليهم مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم خلال هذه المناسبة الدينية العظيمة.

وتعكس هذه الجهود الدور المجتمعي والإنساني الذي تقوم به المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها الأزهر الشريف، في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل، وربط العمل الخيري بالأيام ذات الفضل العظيم في الإسلام، بما يعزز من مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه الفئات الأكثر احتياجًا.

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية أن يوم عرفة يُعد من أعظم أيام العام، لما له من مكانة دينية رفيعة وفضل كبير ورد في السنة النبوية المطهرة، مشيرة إلى أن هذا اليوم يحمل فرصًا عظيمة للمغفرة والرحمة ورفع الدرجات.

واستشهدت دار الإفتاء بحديث النبي ﷺ في صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه، حيث قال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده»، موضحة أن هذا الحديث الشريف يعكس عِظم فضل هذا اليوم المبارك وسعة رحمة الله عز وجل بعباده.

وأوضحت دار الإفتاء أن صيام يوم عرفة مستحب لغير الحاج، لما فيه من أجر عظيم ومغفرة للذنوب، بينما يُكره صيامه للحاج إذا كان الصيام يُضعفه عن أداء مناسك الوقوف والدعاء في عرفة، مؤكدة أن الوقوف بعرفة يُعد من أعظم أركان الحج التي تتطلب قوة واستعدادًا بدنيًا وروحيًا كاملين.

وبيّنت الإفتاء أن الجمع بين فضائل العبادة في هذا اليوم يتم وفق الحكمة الشرعية، حيث يُستحب لغير الحاج الإكثار من الصيام والذكر والدعاء، بينما يركز الحاج على أداء مناسك الحج والوقوف والدعاء بخشوع.

ويأتي هذا التزامن بين العمل الخيري المكثف وفضائل يوم عرفة ليعكس عظمة هذا اليوم في الإسلام، ويؤكد على أهمية استثماره في التقرب إلى الله تعالى، سواء من خلال العبادة أو من خلال دعم المحتاجين وإدخال السرور على قلوبهم.

تم نسخ الرابط