البريميرليج 2025-2026.. بيرنلي وولفرهامبتون في قاع الأرقام بعد موسم صعب ونتائج كارثية في الدوري الإنجليزي الممتاز
أسدل الستار على منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2025-2026، في نسخة اتسمت بالقوة والإثارة حتى الجولات الأخيرة، سواء في سباق التتويج باللقب أو في صراع البقاء، إلا أن الصورة كانت أكثر قسوة على بعض الفرق التي عانت بشكل واضح، وفي مقدمتها بيرنلي وولفرهامبتون اللذان ودّعا المسابقة بعد موسم مليء بالأرقام السلبية والتراجع الكبير في المستوى.
وشهد الموسم الحالي من البريميرليج حالة من الغزارة التهديفية والمنافسة الشرسة بين الكبار، بينما ظهر الفريقان الهابطان بصورة متراجعة للغاية على مستوى النتائج، ليحتلا المراتب الأخيرة في العديد من المؤشرات الفنية والإحصائية، ما يعكس حجم الأزمة التي مر بها كلا الناديين طوال الموسم.
وعلى مستوى الانتصارات، جاء وولفرهامبتون في المركز الأسوأ داخل المسابقة بعدما اكتفى بتحقيق 3 انتصارات فقط طوال الموسم، في حين لم ينجح بيرنلي في تحسين وضعه كثيرًا، مسجلًا 4 انتصارات فقط، وهو رقم يعكس بوضوح معاناة الفريقين في تحقيق نتائج إيجابية أمام مختلف المنافسين.
وفي المقابل، تقاسم الفريقان رقمًا سلبيًا آخر يتمثل في عدد الهزائم، حيث تلقى كل من بيرنلي وولفرهامبتون 24 خسارة خلال الموسم، ليكونا ضمن أكثر الفرق تعرضًا للهزيمة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما ساهم بشكل مباشر في هبوطهما بنهاية الموسم بعد فقدان نقاط عديدة في مباريات حاسمة.
أما على الصعيد الهجومي، فقد ظهر الضعف بشكل واضح في أداء الفريقين، إذ سجل بيرنلي 38 هدفًا فقط خلال مشواره في البطولة، بينما اكتفى وولفرهامبتون بتسجيل 27 هدفًا، ليصبح الأقل تهديفيًا بين جميع فرق الدوري، وهو ما يعكس غياب الفاعلية الهجومية والعجز عن استغلال الفرص المتاحة.
وعلى المستوى الدفاعي، لم يكن الوضع أفضل حالًا، حيث استقبلت شباك بيرنلي 75 هدفًا خلال الموسم، في حين اهتزت شباك وولفرهامبتون 68 مرة، ليظهرا ضمن أضعف خطوط الدفاع في المسابقة، في ظل تكرار الأخطاء الفردية والجماعية وعدم القدرة على الحفاظ على التوازن داخل الملعب.
وبالنظر إلى الصورة العامة للدوري، فقد جاء الموسم استثنائيًا من الناحية التهديفية، حيث تم تسجيل 1045 هدفًا خلال 380 مباراة، في رقم يعكس القوة الهجومية الكبيرة التي تميز البريميرليج، واستمرار الطابع السريع والمفتوح للمباريات، الذي يجعله أحد أقوى الدوريات في العالم.
وعلى مستوى المنافسة على اللقب، نجح فريق أرسنال في التتويج ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم قوي حصد خلاله 85 نقطة، متفوقًا على مانشستر سيتي الذي حل وصيفًا، بينما جاء ليفربول في المركز الخامس بعد موسم شهد بعض التذبذب في النتائج والأداء.
وفي صراع الهدافين، واصل النجم النرويجي إيرلينج هالاند تألقه الكبير، بعدما حسم لقب هداف الدوري برصيد 27 هدفًا، ليحصد الحذاء الذهبي للمرة الثالثة في مسيرته، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز المهاجمين في كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، شهد الموسم تراجعًا ملحوظًا في أرقام النجم المصري محمد صلاح، الذي اكتفى بتسجيل 7 أهداف فقط، في حصيلة أقل من معدلاته المعتادة، وهو ما فتح باب النقاش حول مستواه ودوره داخل ليفربول خلال الموسم المنقضي.
ويعكس هذا التباين الواضح بين فرق القمة والقاع حجم الفجوة الفنية داخل الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تواصل الأندية الكبرى فرض سيطرتها على المشهد، بينما تعاني فرق أخرى من صعوبة كبيرة في مجاراة الإيقاع السريع والبدني العالي للمسابقة.
وفي النهاية، خرج بيرنلي وولفرهامبتون من الموسم كأكثر الفرق معاناة من الناحية الرقمية والأداء العام، في وقت يترقب فيه عشاق البريميرليج ما ستقدمه الأندية في الموسم المقبل، وسط توقعات بمنافسة أكثر شراسة ورغبة قوية في تحسين الصورة والنتائج.