الأهلي يعيد ترتيب أوراقه للموسم الجديد
قرارات حاسمة بشأن المعارين ومصير توروب يثير الجدل داخل القلعة الحمراء
بدأ النادي الأهلي في إعادة ترتيب أوراقه مبكرًا استعدادًا للموسم الجديد، من خلال دراسة عدد من الملفات الفنية والإدارية داخل الفريق الأول لكرة القدم، في إطار خطة تهدف إلى تصحيح المسار بعد موسم شهد بعض التذبذب على مستوى النتائج والأداء، سواء محليًا أو في البطولات المختلفة.
وفي مقدمة هذه الملفات، استقر الجهاز الفني وإدارة الكرة داخل النادي على عدم عودة المدافع المغربي أشرف داري إلى صفوف الفريق في الموسم المقبل، عقب انتهاء فترة إعارته إلى نادي كالمار السويدي، وذلك في ظل رؤية فنية لا ترجح الاستعانة بخدماته خلال المرحلة القادمة.
وتعمل إدارة الأهلي في الوقت الحالي على دراسة عدة سيناريوهات تتعلق بمستقبل اللاعب، سواء من خلال تسويقه بشكل نهائي أو تجديد إعارته لنادٍ آخر، بهدف تحقيق استفادة فنية ومالية في نفس الوقت، خاصة في ظل رغبة اللاعب في العودة إلى القلعة الحمراء ومحاولة الحصول على فرصة جديدة مع الفريق.
ويأتي هذا القرار ضمن سياسة إعادة تقييم شاملة لقائمة الفريق، تهدف إلى تحديد العناصر التي سيتم الاعتماد عليها في الموسم الجديد، مقابل منح الفرصة للاعبين آخرين سواء من العائدين من الإعارة أو من الصفقات الجديدة المنتظرة.
وفي سياق آخر، لا يزال ملف المدير الفني الدنماركي ييس توروب حاضرًا بقوة داخل أروقة النادي الأهلي، في ظل استمرار حالة الجدل حول مستقبله، بسبب الخلافات القائمة بين الطرفين بشأن بنود إنهاء التعاقد، وعلى رأسها الشرط الجزائي والمستحقات المالية المتبقية.
وتشهد المفاوضات بين الأهلي والمدرب تعثرًا ملحوظًا في الوصول إلى اتفاق نهائي حتى الآن، ما جعل ملف رحيله أو استمراره مفتوحًا على أكثر من احتمال، في انتظار الحسم خلال الفترة المقبلة وفقًا لرؤية الإدارة الحمراء.
وكان توروب قد تولى القيادة الفنية للنادي الأهلي خلال الموسم الماضي خلفًا للإسباني خوسيه ريبيرو، حيث قاد الفريق في 36 مباراة في مختلف البطولات، حقق خلالها 18 انتصارًا، مقابل 9 تعادلات و9 هزائم، بنسبة فوز بلغت 50%، وهو معدل يعكس حالة من عدم الاستقرار الفني خلال فترته مع الفريق.
وعلى المستوى الهجومي، سجل لاعبو الأهلي تحت قيادة المدرب الدنماركي 51 هدفًا، بينما استقبلت شباك الفريق 32 هدفًا، في مؤشر يعكس وجود تذبذب واضح بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية خلال الموسم.
أما في بطولة الدوري المصري الممتاز موسم 2025-2026، فقد أنهى الأهلي مشواره في المركز الثالث، بعدما خاض 26 مباراة، حقق الفوز في 15 مباراة، وتعادل في 8، وتلقى 3 هزائم، مسجلًا 44 هدفًا مقابل 24 هدفًا استقبلتها شباكه، في موسم لم ينجح فيه الفريق في المنافسة على اللقب حتى النهاية.
ويُعد هذا التراجع النسبي في نتائج الأهلي دافعًا قويًا للإدارة من أجل إعادة هيكلة الفريق بشكل شامل، سواء على مستوى اللاعبين أو الجهاز الفني، بهدف استعادة الهيمنة المحلية والمنافسة بقوة على البطولات القارية في الموسم الجديد.
وتسعى إدارة الكرة بالنادي إلى اتخاذ قرارات حاسمة خلال الفترة المقبلة، تشمل تحديد قائمة الراحلين وتدعيم الفريق بصفقات جديدة تتناسب مع احتياجات الجهاز الفني، مع التركيز على إعادة الانضباط الفني داخل الفريق.
كما يدرس النادي عدة ملفات تتعلق بإعادة توزيع الأدوار داخل الفريق، وإعادة تقييم بعض العناصر التي لم تقدم المستوى المتوقع خلال الموسم الماضي، في إطار خطة تهدف إلى بناء فريق أكثر توازنًا وقدرة على المنافسة في جميع البطولات.
وبين قرارات فنية وتحركات إدارية ومفاوضات مستمرة، يدخل الأهلي مرحلة إعادة بناء جديدة، يأمل من خلالها في العودة إلى القمة سريعًا، واستعادة الأداء الذي يليق بتاريخ النادي ومكانته على المستويين المحلي والقاري.