وزير السياحة يطلق برنامجًا لتأهيل القيادات التنفيذية.. إعداد جيل جديد لإدارة القطاع بكفاءة
في خطوة تستهدف بناء كوادر قيادية قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاعي السياحة والآثار، أطلق شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، النسخة الأولى من البرنامج المتقدم في القيادة التنفيذية (AELP)، وذلك خلال فعالية رسمية عُقدت بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة نخبة من القيادات والخبراء والمتدربين.
ويأتي البرنامج ضمن استراتيجية وزارة السياحة والآثار لتأهيل الصفين الثاني والثالث من القيادات الإدارية، والعمل على رفع كفاءتهم المهنية والإدارية، بما يدعم تطوير بيئة العمل المؤسسي داخل الوزارة والهيئات التابعة لها، ويعزز من قدراتها على تنفيذ خطط الدولة في تطوير القطاع السياحي والأثري.
تعاون بين وزارة السياحة ومعهد الحوكمة وIBDL
ويُنظم البرنامج بالتعاون بين وزارة السياحة والآثار، والمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة التابع لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى جانب مجموعة IBDL للتعلم، بالشراكة مع عدد من المؤسسات الأكاديمية الدولية المتخصصة في إعداد القيادات التنفيذية.
ويشارك في النسخة الأولى من البرنامج 31 متدربًا من الكوادر المتميزة بالوزارة والهيئات التابعة لها، بعد اجتيازهم مراحل دقيقة من الاختبارات والمقابلات الشخصية، بهدف اختيار العناصر الأكثر قدرة على الاستفادة من البرنامج وقيادة منظومة العمل خلال المرحلة المقبلة.
شريف فتحي: بناء الإنسان أساس نجاح المؤسسات
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أكد وزير السياحة والآثار أن تنمية العنصر البشري تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تطوير الكفاءات البشرية وصقل مهاراتها العلمية والعملية.
وأشار الوزير إلى أن تجربته المهنية على مدار سنوات طويلة أكدت له أهمية التدريب المستمر والانفتاح على التجارب المختلفة، لما لها من دور كبير في تطوير القدرات الشخصية والمهنية، موضحًا أن بناء القيادات لا يعتمد فقط على المعرفة الأكاديمية، بل يتطلب أيضًا تنمية المهارات السلوكية والقدرة على التفاعل مع المتغيرات الحديثة.
وأكد شريف فتحي أهمية أن يركز البرنامج على تطوير مهارات التواصل الفعال، وتعزيز ثقافة التغيير، وبناء شخصية قيادية قادرة على التخطيط واتخاذ القرار والعمل في بيئات متغيرة، بما يواكب متطلبات الإدارة الحديثة.
التركيز على العمل الجماعي والذكاء العاطفي
وشدد وزير السياحة على أهمية بناء فرق عمل تمتلك القدرة على التعاون والإبداع وتحقيق الأهداف المؤسسية بكفاءة، مؤكدًا ضرورة أن يشمل البرنامج موضوعات متنوعة تتجاوز التخصصات التقليدية، مثل الإدارة المالية والذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي.
وأوضح أن المؤسسات الناجحة تعتمد على قيادات تمتلك القدرة على إدارة الأفراد وتحفيز فرق العمل، إلى جانب فهم التحديات المستقبلية والتعامل معها بمرونة واحترافية.
كما أعرب الوزير عن استعداده للمشاركة في بعض جلسات البرنامج أو متابعة المشروعات التطبيقية التي سينفذها المتدربون، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف تنظيم نسخ جديدة من البرنامج خلال الفترة المقبلة لتوسيع قاعدة الكوادر المؤهلة داخل القطاع.
خبراء مصريون وأجانب لتدريب المشاركين
ومن جانبه، استعرض الدكتور خالد خلاف، الرئيس التنفيذي لمجموعة IBDL للتعلم، خبرات المجموعة في مجال إعداد القيادات التنفيذية، مؤكدًا أن البرنامج يعتمد على نخبة من الخبراء المصريين والأجانب في مجالات القيادة والإدارة والتطوير المؤسسي.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف إعداد ملفات تقييم متكاملة لكل متدرب في نهاية الدورة التدريبية، تمهيدًا لعرضها على وزير السياحة والآثار للاستفادة من الكفاءات المشاركة في المواقع المناسبة داخل الوزارة.
كما قدم الدكتور عادل صادق، المدير الفني للبرنامج، عرضًا تفصيليًا حول محاور البرنامج، والتي تشمل التطوير الشخصي، والتعليم التنفيذي التخصصي، والتطوير المؤسسي، إلى جانب برامج عملية تهدف إلى رفع كفاءة المشاركين في إدارة فرق العمل واتخاذ القرار.
برنامج تدريبي يمتد 4 أشهر
وأوضح الدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، أن البرنامج يمتد لنحو أربعة أشهر، ويتضمن محاضرات وورش عمل تجمع بين الحضور المباشر والتدريب الافتراضي.
وأضاف أن البرنامج يوفر فرصًا للمعايشة المهنية مع القيادات التنفيذية داخل الوزارة، بما يمنح المشاركين خبرات عملية حقيقية تساعدهم على اكتساب مهارات الإدارة الحديثة وتحقيق التميز المؤسسي.
وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم قصير حول جهود الدولة المصرية في تطوير العنصر البشري، وأهمية الاستثمار في العاملين بقطاعي السياحة والآثار باعتبارهما من القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.

