ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هل اللحم الضاني مضر للصحة؟ خبيرة تغذية تحسم الجدل بتقرير علمي

الحم الضاني
الحم الضاني

أكدت الدكتورة رشا كمال محمد، الأستاذ المساعد بقسم الصناعات الغذائية في معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، أن هناك العديد من المفاهيم المغلوطة التي تروج لكون اللحم الضاني مضراً بالصحة.

تشدد الحقيقة العلمية على أن اللحم الضاني يعد من اللحوم ذات الجودة العالية، فهو يمثل مصدراً ممتازاً للبروتينات الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء وتجديد الأنسجة، بعيداً عن الادعاءات التي تصف دهونه بالضارة بشكل مطلق.

التحليل العلمي لمكونات دهون اللحم الضاني

توضح الدراسات الصادرة عن المركز القومي للبحوث أن دهون اللحم الضاني تحتوي على نسب متوازنة من الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي أنواع من الدهون التي تلعب دوراً حيوياً ومباشراً في دعم امتصاص فيتامين "د".

هذا النوع من الدهون يساهم بشكل فعال في تعزيز العمليات الحيوية داخل الجسم، مما يجعله مكوناً غذائياً لا يمكن الاستغناء عنه عند تناوله ضمن سياق غذائي معتدل يراعي حاجة الجسم الفعلية من السعرات الحرارية.

دعم الجهاز المناعي وتقوية صحة العضلات والأعصاب

يتميز اللحم الضاني باحتوائه على تركيزات مرتفعة من عنصر الزنك الضروري، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من فيتامينات "ب" التي تلعب دوراً جوهرياً في الحفاظ على سلامة الأعصاب وكفاءة أداء العضلات في مختلف الأنشطة.

تلك العناصر الغذائية مجتمعة تساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الجهاز المناعي، مما يجعل اللحم الضاني خياراً استراتيجياً لتعزيز دفاعات الجسم الطبيعية ضد الأمراض والعدوى، خاصة عند تضمينه في النظام الغذائي بشكل دوري.

نصائح ذهبية لتناول اللحم الضاني في إطار غذائي متوازن

يُنصح دائماً بتناول اللحم الضاني كجزء من نظام غذائي متكامل وليس كوجبة منفصلة، مع ضرورة التركيز على تناول كميات كبيرة من الخضروات الطازجة والسلطات المتنوعة بجانبه لتعزيز عملية الهضم وتزويد الجسم بالألياف.

من الضروري أيضاً التقليل من كميات الملح المضافة أثناء الطهي، والالتزام بالاعتدال في الكميات المتناولة لتفادي أي أعباء إضافية على الجسم، مما يضمن تحقيق أقصى استفادة صحية ممكنة من القيمة الغذائية العالية لهذا النوع من اللحوم.

رؤية المركز القومي للبحوث حول التغذية السليمة

يعمل المركز القومي للبحوث من خلال علمائه على نشر الوعي الغذائي الصحيح، وتصحيح المعتقدات التي قد تحرم الأفراد من فوائد غذائية هامة، وذلك عبر تقارير علمية مبنية على أبحاث مخبرية دقيقة حول تركيب الأغذية.

تأتي هذه النصائح لتؤكد أن الاعتدال هو القاعدة الذهبية في التغذية، حيث أن اللحم الضاني بخصائصه الفريدة يظل إضافة قيمة لأي مائدة، شرط التعامل معه بوعي ومعرفة بالفوائد والمحاذير الصحية لضمان حياة صحية مستقرة.

أهمية البروتينات الحيوانية في التغذية البشرية

تعتبر البروتينات الحيوانية، بما في ذلك اللحم الضاني، عنصراً أساسياً في التغذية البشرية نظراً لاحتوائها على الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يمكن للجسم تصنيعها بمفرده. إن التناول المتوازن للحوم الحمراء ليس فقط وسيلة لتلبية احتياجات الجسم من البروتين، بل هو ضمانة لاستقرار مستويات الطاقة والحيوية على مدار اليوم.

 ومع التطور في علوم التغذية، أصبح من الواضح أن تصنيف الأطعمة كـ "صحية" أو "غير صحية" يعتمد بشكل أساسي على كمية الاستهلاك وطريقة الطهي والمكونات الجانبية المرافقة لها. إن التوجيهات الصادرة عن خبراء المركز القومي للبحوث في مصر تعزز من مفهوم "الثقافة الغذائية"، حيث يُشجع المستهلك على البحث عن المصادر العلمية الموثوقة بدلاً من الانجراف خلف المعلومات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. إن دمج الخضروات والسلطات مع اللحوم يمثل استراتيجية تغذوية ذكية تعادل التأثيرات الحامضية للحوم وتوفر توازناً حمضياً قلوياً ضرورياً لوظائف الجسم. في نهاية المطاف، يبقى وعي الفرد هو المحرك الأساسي لصحته، والالتزام بالاعتدال هو السبيل الوحيد للاستفادة من كل ما تجود به الطبيعة من مصادر غذائية غنية ونافعة، مما يعكس حكمة التغذية التي تدعو للتمتع بكل ما هو متاح بمسؤولية وبصيرة.

تم نسخ الرابط