تحقيقات موسعة في دمنهور.. مشاجرة بين طالبين تكشف تفاصيل جديدة
في إطار المتابعة المستمرة لما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة من كشف ملابسات منشور أثار جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، زعم تعرض طالب لاعتداء بسلاح أبيض وإصابته بإصابات خطيرة، مع الادعاء بوجود تحريض من والد الطالب المتهم، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا لفحص الواقعة والتحقق من حقيقتها.
وأوضحت وزارة الداخلية أن فرق البحث الجنائي رصدت المنشور المتداول، وبدأت على الفور في فحصه ميدانيًا ومراجعة البلاغات الرسمية والسجلات الطبية، إلى جانب إجراء التحريات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث، والتأكد من مدى صحة ما تم تداوله عبر الصفحات المختلفة.
سماع أقوال المصاب
وبالفحص تبين أن الواقعة تعود إلى يوم 19 مايو الجاري، حين تلقى مركز شرطة دمنهور بلاغًا من مستشفى عام باستقبال طالب يبلغ من العمر 14 عامًا، مصابًا بكدمات وجروح قطعية متفرقة بالجسم، ومقيم بدائرة المركز.
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى المستشفى لمتابعة الحالة وسماع أقوال المصاب واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وخلال التحقيقات الأولية، اتهم الطالب المصاب – بحضور ولي أمره – زميله البالغ من العمر 15 عامًا بالتعدي عليه باستخدام أداة حادة “كتر”، مما أسفر عن إصابته، وذلك وفق ما ورد بالتقرير الطبي المبدئي للحالة. كما جرى التحقق من ما أثير عبر مواقع التواصل بشأن وجود تحريض من أسرة المتهم.
وأكدت التحريات الأمنية التي أجراها فريق البحث أن ما تم تداوله بشأن وجود تحريض أسري غير صحيح، وأن الواقعة لا تتجاوز كونها مشادة كلامية بين الطالبين أثناء لهوهما في الشارع، قبل أن تتطور بشكل مفاجئ إلى مشاجرة قام خلالها أحدهما باستخدام أداة حادة وإحداث إصابات بزميله.
تحديد مكان الطالب المتهم وضبطه
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الطالب المتهم وضبطه، كما تم التحفظ على الأداة المستخدمة في الواقعة. وبمواجهته، أقر بارتكاب الواقعة، موضحًا أن خلافًا بسيطًا نشب بينه وبين زميله أثناء اللعب، وتطور بشكل غير مقصود إلى مشاجرة فقد خلالها السيطرة على أعصابه.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، حيث جرى التعامل مع المتهم باعتباره حدثًا وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة.
وتواصل وزارة الداخلية جهودها في رصد ومتابعة ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل الفوري مع أي منشورات تتضمن وقائع جنائية أو ادعاءات غير دقيقة، وذلك في إطار حرصها على كشف الحقائق ومنع انتشار الشائعات التي قد تثير البلبلة بين المواطنين.