ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى الشيخ محمود محمد رمضان.. ملك مقام الكُرد

خلف الحدث

تُحيي وزارة الأوقاف اليوم ذكرى وفاة القارئ الكبير الشيخ محمود محمد رمضان، أحد أعلام التلاوة في مصر، والذي ترك بصمة فريدة في الأداء الصوتي للقرآن الكريم، حتى أصبح رمزًا لمدرسة نغمية متفردة امتدت تأثيراتها على جيل كامل من محبي التلاوة.

وعرف الشيخ محمود بمحبة الناس واحترامه للقرآن، وأصبح اسمه مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بمقام الكُرد، حتى لقب بـ«ملك مقام الكُرد»، تقديرًا لموهبته النادرة في التعبير الصوتي والنغمي.

وُلد الشيخ محمود محمد رمضان عام 1927 بحي باب الشعرية بالقاهرة، ونشأ في أسرة محبة للقرآن الكريم، فحفظه في سن مبكرة، وأظهر موهبته الفريدة منذ طفولته. شارك وهو في التاسعة من عمره في احتفالية كبرى بمناسبة تحويل معهد التجارة إلى كلية التجارة بأمر ملكي، ولاقت تلاوته إعجاب الحضور، ما أكسبه لقب «الطفل المعجزة».

تلقى الشيخ رمضان علوم التجويد والقراءات على يد كبار قراء عصره، وتأثر بالشيخ علي محمود، والشيخ محمد رفعت، والشيخ محمد سلامة، لكنه حرص على أن يصقل أسلوبه الشخصي ويبتكر طريقته في التلاوة، بعيدًا عن التقليد، ليصبح صاحب مدرسة تعبيرية متميزة في الأداء القرآني.

تميز الشيخ محمود رمضان بصوت عذب وإحساس عالٍ، وقدرة مذهلة على التلون النغمي، ما جعله قادرًا على إيصال معاني الآيات إلى القلوب بأسلوب مؤثر. انضم إلى الإذاعة المصرية عام 1972، وشارك في العديد من الليالي القرآنية والاحتفالات الدينية، حيث ترك أثرًا واسعًا في نفوس مستمعيه. كما عُرف بتواضعه وحبه للناس، وقدرته على التواصل مع تلاميذه ومحبيه، ما جعل سيرته الإنسانية توازي إبداعه الفني.

وفي 28 مايو 1981، انتقل الشيخ محمود محمد رمضان إلى جوار ربه بعد رحلة حافلة بخدمة القرآن الكريم، تاركًا إرثًا صوتيًا وروحيًا خالدًا، وأسلوبًا متفردًا في التلاوة سيظل حاضرًا في وجدان كل محب للقرآن.

نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن القرآن الكريم خير الجزاء، وأن يجعل مسيرته وإبداعه في ميزان حسناته، ليظل قدوة للأجيال في حب التلاوة والتفاني في خدمة كتاب الله.

تم نسخ الرابط