ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لتسريع العمل داخل قطاع المقاولات، بدأت تظهر على الجانب الآخر نزاعات قانونية وتقنية جديدة لم تكن موجودة من قبل. لكن قبل الحديث عن هذه النزاعات، يجب أولًا فهم ما هو الـ BIM الذي أصبح اليوم من أهم الأنظمة المستخدمة في مشاريع المقاولات الحديثة حول العالم.

الـ BIM أو Building Information Modeling ليس مجرد رسم ثلاثي الأبعاد للمشروع كما يعتقد البعض، بل هو نموذج رقمي ذكي يحتوي على كل تفاصيل المشروع بداية من التصميمات المعمارية والإنشائية وأنظمة الكهرباء والتكييف والميكانيكا وحتى الجداول الزمنية والتكاليف وبيانات التشغيل والصيانة والتعديلات التي تتم أثناء التنفيذ. بمعنى آخر، هو النسخة الرقمية الكاملة للمشروع قبل وأثناء وبعد التنفيذ.

ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى هذا النظام، أصبحت شركات المقاولات والاستشارات الهندسية تستخدم الـ AI في اكتشاف التعارضات الهندسية بين الأنظمة المختلفة، والتنبؤ بالتأخير والمخاطر، وتحليل التكاليف، ومراجعة التصميمات، ومتابعة التنفيذ داخل الموقع، بل وإدارة العقود والمطالبات الهندسية أيضًا.

لكن هنا بدأت المشكلة الحقيقية.

ظهرت بالفعل نزاعات في مشاريع عالمية ومشروعات خليجية ضخمة بسبب أخطاء داخل نماذج الـ BIM أو بسبب الاعتماد الزائد على مخرجات الذكاء الاصطناعي دون مراجعة بشرية كافية. بعض هذه النزاعات كان بسبب تعارضات هندسية لم يتم اكتشافها مبكرًا، وبعضها بسبب تصميمات غير قابلة للتنفيذ عمليًا، بينما ظهرت خلافات أخرى حول من يتحمل المسؤولية القانونية عن الخطأ الرقمي.

هل المسؤول هو المصمم؟ أم المقاول؟ أم مدير الـ BIM؟ أم الشركة المطورة للنظام الذكي نفسه؟

هذا السؤال أصبح اليوم من أخطر الأسئلة القانونية داخل قطاع التشييد والبناء، خصوصًا مع اتجاه المشاريع الذكية والمدن الرقمية مثل NEOM وغيرها من المشروعات التي تعتمد بشكل أساسي على الـ Digital Construction والـ AI.

ولهذا بدأت العقود الحديثة تضيف بنودًا جديدة تتعلق بحدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ومسؤولية مراجعة المخرجات الرقمية وملكية بيانات الـ BIM ومتطلبات المراجعة البشرية والأمن السيبراني للمشروعات الذكية.

الموضوع لم يعد رفاهية تقنية كما كان يُنظر إليه سابقًا، بل أصبح جزءًا أساسيًا من مستقبل Construction Law وLegalTech والتحكيم الهندسي، وأصبح من الواضح أن محامي المقاولات خلال السنوات القادمة لن يكون دوره فقط مراجعة العقد، بل فهم التكنولوجيا التي تدير المشروع نفسه.

المراجع:

https://www.brownejacobson.com/insights/2026-horizon-scanning-in-construction/ai-and-emerging-legal-challenges?utm_source=cha&fbclid=IwY2xjawSI1AtleHRuA2FlbQIxMQBicmlkETFVZWQ5T1E0NEhUWjNQOHVrc3J0YwZhcHBfaWQQMjIyMDM5MTc4ODIwMDg5MgABHm3qpjFvH7uzuSQ3iusT_f_s3tJ9o0MC5p9ahjCT2Y6EkelKANvKNoMBB7Io_aem_YWdncwCqkM1LjlYj56pidODfGmzc&brid=YWdncwEV1vRKqkFMT-eCaIduqxX9

RIBA AI Report 2025

Digital Construction: BIM, Smart Contracts and AI Challenges

[AI and Emerging Legal Challenges in Construction](https://www.brownejacobson.com/insights/2026-horizon-scanning-in-construction/ai-and-emerging-legal-challenges?utm_source=

تم نسخ الرابط