محمد عطية الفيومي: إدراج شركات البترول في البورصة يعزز عمق الاقتصاد المصري
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن تعزيز وجود شركات البترول والبتروكيماويات في البورصة المصرية يمثل ركيزة أساسية لدعم كفاءة سوق المال.
ويرى الفيومي أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز قدرة البورصة على عكس الهيكل الحقيقي للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل المحدودية الحالية لعدد الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي والمدرجة بالفعل في التداولات اليومية.

قطاع البترول كركيزة للناتج المحلي الإجمالي
يعد قطاع البترول واحداً من أهم القطاعات الاستراتيجية التي تساهم بقوة في الناتج المحلي الإجمالي، مما يجعل تمثيله بصورة أكبر داخل أروقة البورصة ضرورة اقتصادية لا غنى عنها لتحقيق التوازن المنشود.
تمثيل هذا القطاع بشكل موسع سيؤدي بلا شك إلى تعزيز دقة المؤشرات السوقية، مما يجعلها مرآة صادقة تعكس الوزن الحقيقي للنشاط الاقتصادي المصري وقوة القطاعات المنتجة في السوق.
وأشار النائب إلى أن طرح شركات بترولية جديدة للتداول العام سيحقق مكاسب استراتيجية للاقتصاد الكلي، في مقدمتها رفع معايير الإفصاح والحوكمة داخل الشركات العاملة بالقطاع البترولي بشكل عام.
سيساهم هذا التوجه في تحسين كفاءة التشغيل وتعزيز الأداء المؤسسي، حيث ستخضع هذه الشركات لرقابة السوق ومتطلبات الشفافية التي تفرضها هيئة الرقابة المالية وإدارة البورصة المصرية على الشركات المقيدة.
وأوضح الدكتور الفيومي أن السوق المصرية تعاني حالياً من محدودية البيانات المتاحة حول أحجام أعمال شركات البترول، رغم أن استثمارات وزارة البترول تمثل جزءاً ضخماً من إجمالي الاستثمارات القائمة في الدولة.
إن إدراج هذه الشركات سيعمل على سد الفجوة المعلوماتية، مما يمنح المحللين والمستثمرين نظرة شاملة ودقيقة عن تدفقات الأموال وأنشطة هذا القطاع الضخم الذي كان بعيداً عن أضواء التداول لسنوات طويلة.
زيادة عمق السوق ورفع الرأسمال السوقي
شدد الفيومي على أن إدراج كيانات جديدة من قطاع البترول سيساهم بشكل مباشر في زيادة عمق السوق ورفع الرأسمال السوقي الإجمالي، بفضل الملاءة المالية القوية التي تتمتع بها هذه الشركات الكبرى.
امتلاك هذه الشركات لأحجام أعمال ضخمة سيجعلها ركيزة أساسية في تعزيز ثقة المستثمرين، ودعماً قوياً لخطط الدولة في تنشيط التداولات وتوسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي في البورصة المصرية.
جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب
زيادة عدد الكيانات الاقتصادية الكبرى المقيدة في البورصة ستعزز من جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، مما يخلق بيئة استثمارية أكثر تنافسية وقوة.
تطمح الدولة من خلال هذه الخطط إلى جذب سيولة جديدة للسوق، وهو ما يتحقق بوجود شركات قيادية في قطاعات حيوية يثق فيها المستثمر الدولي، مثل قطاعات الطاقة والبتروكيماويات.
تعد الحوكمة التي ستطبقها الشركات بعد الإدراج وسيلة فعالة للنهوض بالأداء، حيث تفرض قواعد الإفصاح المستمر تحديثاً دورياً للبيانات المالية والتشغيلية بما يتماشى مع المعايير الدولية المعمول بها.
هذا التحول المؤسسي سيعطي دفعة قوية للشركات البترولية لتطوير آليات عملها، مما ينعكس إيجاباً على ربحيتها وقدرتها على التوسع في المشروعات القومية الكبرى خلال المرحلة المقبلة.
وهناك تكامل وثيق بين استقرار قطاع البترول وقوة سوق المال، حيث يوفر الإدراج في البورصة مصادر تمويل جديدة وغير تقليدية للتوسعات المستقبلية لهذه الشركات بدلاً من الاعتماد الكلي على الاقتراض.
هذا التوجه يدعم التنمية المستدامة، حيث تساهم البورصة في توجيه المدخرات الوطنية نحو مشروعات إنتاجية واعدة، مما يحقق عوائد مستقرة للمساهمين ويسهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب.