ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محمد عبد اللطيف: الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأهم لبناء رأس المال البشري

خلف الحدث

استقبل السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السيد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية، ومتابعة جهود تطوير منظومة التعليم المصرية، واستعراض نتائج الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية.

التعليم استثمار استراتيجي في رأس المال البشري

أكد وزير التربية والتعليم أن الاستثمار في التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء رأس المال البشري وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات الدولية والشراكات التنموية الناجحة لدعم مسيرة الإصلاح والتطوير.

وأوضح أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة تستهدف معالجة التحديات داخل المنظومة التعليمية، وتحسين جودة التعليم ورفع نواتج التعلم وتعزيز جاهزية الطلاب لمتطلبات المستقبل.

إصلاحات شاملة انعكست على مؤشرات الأداء

واستعرض الوزير نتائج دراسة حديثة أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، والتي أكدت أن منظومة التعليم المصرية تشهد تحولًا حقيقيًا وإصلاحًا متسارعًا.

وأشار إلى أن الدراسة أظهرت ارتفاع معدل حضور الطلاب من 15% إلى 87%، وانخفاض كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل، إلى جانب سد العجز في معلمي المواد الأساسية على مستوى الجمهورية، وزيادة الطاقة التدريسية الفعلية بنسبة 33%، بما ساهم في تعزيز انتظام الدراسة وتحسين البيئة التعليمية.

تراجع ملحوظ في ضعف القراءة والكتابة

وخلال اللقاء، استعرض الوزير البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، مؤكدًا أنه حقق نتائج إيجابية ملموسة في تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب.

وأوضح أن نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف مهارات القراءة والكتابة انخفضت من 45.5% في المرحلة الأولى إلى 32.4% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% في المرحلة الثالثة، ما يعكس نجاح التدخلات التعليمية المطبقة.

تطوير المناهج بالتعاون مع اليابان

كما تناول الوزير أوجه التعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم بمراحل التعليم المختلفة، بالإضافة إلى إعداد مناهج العلوم والرياضيات الخاصة بشهادة البكالوريا المصرية.

وأشار إلى توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم الخاصة بالنظام الجديد.

الذكاء الاصطناعي والبرمجة داخل المدارس

وفي إطار التحول الرقمي، أكد الوزير أن الوزارة توسعت في إدماج التكنولوجيا الحديثة داخل العملية التعليمية، حيث يتم تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي من خلال منصة "كيريو" اليابانية.

وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف إعداد الطلاب لاكتساب مهارات المستقبل وتعزيز قدراتهم في التفكير المنطقي والتكنولوجي.

الثقافة المالية وريادة الأعمال لأول مرة

وأشار الوزير إلى إدخال مفاهيم الثقافة المالية وريادة الأعمال ضمن الأنشطة التعليمية لطلاب المرحلة الثانوية لأول مرة، بهدف إعداد جيل أكثر وعيًا بالاقتصاد والاستثمار وإدارة الموارد المالية.

وأكد أن هذه المبادرات تسهم في تأهيل الطلاب لسوق العمل الحديث وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة.

تطوير التعليم الفني وتعزيز الشراكات الدولية

كما استعرض الوزير جهود تطوير التعليم الفني والتطبيقي، والتوسع في المدارس التي تمنح شهادات دولية، بما يتيح للطلاب فرصًا تعليمية وتدريبية تتوافق مع المعايير العالمية.

وأشار إلى انعقاد منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط بالتعاون مع الجانب الإيطالي وبمشاركة عدد من الدول، بهدف تعزيز التعاون وبناء شراكات تنموية مستدامة في مجال التعليم الفني.

المعلم أساس نجاح الإصلاح التعليمي

وشدد محمد عبد اللطيف على أن دعم المعلمين وتحسين أوضاعهم المهنية والاقتصادية يمثل أولوية قصوى للوزارة، مؤكدًا أن نجاح أي إصلاح تعليمي يبدأ من بناء قدرات المعلم ورفع كفاءته.

البنك الدولي يشيد بالتطورات التعليمية في مصر

من جانبه، أشاد ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي، بما حققته منظومة التعليم المصرية من تطور ملحوظ خلال الفترة الماضية، مثمنًا النتائج التي تحققت في عدد من الملفات الرئيسية.

وأكد حرص البنك الدولي على مواصلة التعاون مع وزارة التربية والتعليم، ودعم جهودها في تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم وبناء رأس المال البشري، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ومتطلبات المستقبل.

تم نسخ الرابط