ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

طفرة في قطاع التعدين المصري: وزير البترول يجذب استثمارات عالمية جديدة

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

في إطار السعي الدؤوب للحكومة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، عقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أمس سلسلة من الاجتماعات الهامة مع كبار مسئولي شركات التعدين العالمية.

استهدف اللقاء بشكل مباشر بحث الرغبة المتزايدة لدى هذه الكيانات الدولية في ضخ استثمارات ضخمة وجديدة داخل الأراضي المصرية وتحديداً في قطاع البحث عن الذهب واستخراجه.

تأتي هذه التحركات الاستثمارية في وقت حساس ومهم، حيث يشهد قطاع التعدين المصري حزمة واسعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الجوهرية التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحويل البيئة الاستثمارية إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.

شهد الاجتماع حضوراً بارزاً لنخبة من قادة شركات التعدين الدولية، حيث ضم المهندس خالد مرتجي رئيس شركة "كابيتال ليميتد" الإنجليزية في مصر، والسيد تيم سترونج المدير التنفيذي لشركة "مارفل جولد" الأسترالية، والسيد تيموثي ليفيزي مدير التعدين بشركة "ريتز مايننج".

رؤية استراتيجية لتحويل التعدين إلى قاطرة اقتصادية

خلال المباحثات المكثفة، شدد المهندس كريم بدوي على أن قطاع التعدين المصري قد دخل بالفعل في مرحلة مفصلية من التحديث، ترتكز أساساً على بناء منظومة عمل أكثر كفاءة وشفافية لتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين.

أوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة تقوم على مرتكزات صلبة، منها ضمان وضوح واستقرار التشريعات المنظمة لعمليات الاستكشاف، وتوفير قواعد بيانات جيولوجية دقيقة وموثوقة لخدمة الشركات الكبرى والمتوسطة والناشئة العاملة في هذا القطاع الحيوي.

أكد بدوي أن الدولة تعمل حالياً على تقديم حوافز استثمارية تنافسية تضمن للمستثمرين تحقيق عوائد عادلة، مع ضمان سرعة الإجراءات التي تذلل العقبات أمام الشركات الراغبة في البدء بأعمال البحث والاستكشاف فوراً.

إصلاحات هيكلية تعزز تنافسية القطاع

كشف وزير البترول عن أن الحكومة نفذت خطوات إصلاحية هيكلية واسعة، شملت تطوير دور هيئة الثروة المعدنية لتتحول إلى كيان اقتصادي مستقل يمتلك القدرة الكاملة على دعم المستثمرين وتقديم الخدمات الفنية والبيانات الجيولوجية اللازمة.

أشار الوزير إلى تفعيل الإطار التنظيمي الجديد بالكامل، مع البدء في تطبيق آلية "الشباك الواحد" التي تهدف إلى إنهاء كافة التعاملات مع الجهات الحكومية ذات الصلة بسلسلة القيمة التعدينية من خلال نقطة اتصال واحدة، مما يوفر الوقت والجهد على المستثمرين.

أوضح المهندس كريم بدوي أن مشروع المسح الجوي الحديث الجاري تنفيذه يعد خطوة محورية لدعم القرار الاستثماري، حيث يوفر خرائط وبيانات جيولوجية دقيقة للغاية للمناطق الواعدة، وهو ما يرفع من نسب النجاح في تحقيق اكتشافات معدنية جديدة.

الشركات العالمية تشيد بمناخ الاستثمار الجديد في مصر

من جانبهم، أعرب ممثلو الشركات العالمية عن تقديرهم الكبير للإجراءات الإيجابية التي اتخذتها مصر مؤخراً، مؤكدين أنهم يتابعون التطورات في سوق التعدين المصري منذ سنوات بعيدة ويرون أن الوقت الحالي هو الأنسب لدخول السوق المصري بقوة.

أكد مسئولو الشركات أن التحولات النوعية في البيئة التشريعية، وتوافر البيانات الموثوقة، وتسهيل إجراءات استخراج التراخيص، كلها عوامل شجعتهم على زيادة تواجدهم في مصر للبدء في تنفيذ مشاريع تنقيب واعدة.

أشاد قادة الشركات بالتكامل الذي توفره الحكومة بين البيانات الجيولوجية الحديثة والتكنولوجيا المتطورة، مؤكدين أن ضخ استثمارات جديدة في ظل هذه الظروف مهيأ تماماً لتحقيق نتائج ملموسة واكتشافات الذهب الكبرى التي تنتظرها البلاد.

في ختام اللقاء، أكد الطرفان على أهمية استمرار التنسيق المباشر والمستمر، حيث تمتلك مصر مقومات جيولوجية هائلة لم تُستغل بعد بالشكل الكافي، وهو ما يفتح آفاقاً رحبة لتعاون مثمر يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف المستثمرين العالميين في آن واحد.

تم نسخ الرابط