مصر تدين بشدة الهجوم الإيراني على الكويت والبحرين وتصفه بالانتهاك الصارخ للسيادة
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد وأقوى العبارات الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف كلاً من دولة الكويت الشقيقة ومملكة البحرين الشقيقة في تعدٍ صارخ على سيادة الدولتين الشقيقتين.
ترى القاهرة في هذا الهجوم تطوراً خطيراً وتصعيداً غير مبرر يهدد بشكل مباشر أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية برمتها، بما يتنافى مع مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
تؤكد مصر من خلال هذا البيان الصادر عن وزارة الخارجية موقفها الثابت والراسخ في رفض أي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك صارخ لسيادة الدول أو تهديد لأمنها وسلامة أراضيها من قبل أي طرف إقليمي.
تشدد الدولة المصرية على أن مثل هذه الأعمال العدائية لن تؤدي إلا إلى زيادة حدة التوتر في منطقة حساسة تترقب دائماً تغليب لغة الحوار والتعاون على لغة التصعيد والصدام.
استراتيجية مصر في حماية الأمن القومي العربي ودعم الأشقاء
تعلن جمهورية مصر العربية عن مساندتها الكاملة وغير المشروطة لدولة الكويت الشقيقة ومملكة البحرين الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم الذي استهدف استقرارهما.
تعرب القاهرة عن تضامنها الأخوي الراسخ مع الشعبين الكويتي والبحريني في ظل هذه الظروف الدقيقة، مؤكدة أنها تقف قلباً وقالباً مع قيادتي الدولتين في كافة الإجراءات والتدابير المتخذة لحماية أراضيهما.
تضع مصر إمكانياتها وقدراتها السياسية والدبلوماسية في دعم كافة الخطوات التي تضمن صون أمن الكويت والبحرين وحماية منشآتهما الحيوية ضد أي تهديدات خارجية قد تمس أمنهما القومي.
تجدد الحكومة المصرية تأكيدها على أن أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة لا غنى عنها من ركائز الأمن القومي العربي، ولا يمكن السماح بالمساس بهما تحت أي ظرف من الظروف.
تعتبر مصر أن استقرار الأشقاء في الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من استقرارها القومي، وأن أي اعتداء يطال أياً من هذه الدول هو اعتداء على الأمن القومي العربي المشترك.
رفض قاطع للانتهاكات ودعوة لصون استقرار المنطقة
ترفض مصر رفضاً قاطعاً وقاطعاً كل ما من شأنه أن يزعزع الاستقرار الإقليمي، معتبرة أن سياسة انتهاك السيادة التي تمارسها بعض القوى الإقليمية تعد خروجاً عن القواعد والأعراف الدولية.
تحذر مصر من مغبة استمرار هذا التصعيد الإيراني، وتدعو المجتمع الدولي للوقوف صفاً واحداً لإدانة هذه الممارسات التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين في منطقة الخليج العربي.
تؤكد القاهرة ضرورة التزام كافة الأطراف الإقليمية باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو فوضى لا تحمد عقباها.
تستمر مصر في ممارسة دورها المحوري كصمام أمان للأمن العربي، وتؤكد أنها ستظل الحصن المنيع في مواجهة كافة محاولات زعزعة استقرار الأشقاء أو تهديد مكتسباتهم الوطنية.
إن الموقف المصري يعكس ثبات السياسة الخارجية في الدفاع عن الحقوق العربية، وإعلاء مصلحة الشعوب الشقيقة في العيش بسلام بعيداً عن صراعات القوى أو أطماع التمدد الإقليمي.

تؤكد مصر في ختام بيانها أنها ستظل على تواصل دائم مع الأشقاء في الكويت والبحرين للتنسيق بشأن كافة الخطوات المقبلة التي تضمن حماية أمنهم وسلامة شعوبهم.
تتطلع القاهرة دائماً إلى أن تدرك كافة القوى الإقليمية أن استقرار الخليج العربي هو خط أحمر، وأن التجاوزات التي تحدث لن تزيد المنطقة إلا تمسكاً بالوحدة الوطنية والعمل العربي المشترك.
ستبقى مصر دائماً صوتاً للحق والعدل والالتزام بالقوانين الدولية، وستظل الداعم الأول لكافة أشقائها العرب في وقت الأزمات والتهديدات التي تستهدف أمنهم واستقرارهم الداخلي.
تنتظر مصر من كافة القوى الفاعلة في النظام الدولي أن تضطلع بمسؤولياتها في لجم الممارسات التي تهدد استقرار هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم قبل تفاقم الأوضاع بشكل أكبر.
سيبقى الموقف المصري ثابتاً لا يحيد عن نصرة الأشقاء، والدفاع عن أمن الخليج العربي، ورفض كل أشكال الوصاية أو التهديد التي تحاول بعض الأطراف فرضها على دول المنطقة.
لن تتوانى القاهرة عن اتخاذ كافة التحركات الدبلوماسية اللازمة لحشد الدعم الدولي ضد هذه التصرفات المتهورة، وضمان عدم تكرارها حرصاً على سلامة واستقرار المنطقة العربية بأكملها.
نؤكد أن الشعوب العربية التي عانت طويلاً من الأزمات تستحق مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً، وهو ما لن يتحقق إلا باحترام السيادة الوطنية لكل دولة ووقف السياسات التي تهدف للتدخل في شؤونها.
إن مصر، بقيادتها الرشيدة وتاريخها الطويل، تضع نصب أعينها دوماً أمن أمتها العربية، وتعد العدة دائماً للوقوف في وجه أي مخطط يهدف للنيل من سيادة وكرامة أي بلد عربي شقيق.
تظل القيادة المصرية واثقة بأن التكاتف العربي والتمسك بالثوابت الوطنية هو الطريق الأمثل لمواجهة هذه التحديات، وأن التضامن بين الأشقاء هو أقوى سلاح ضد المتربصين بأمن المنطقة.
نعرب عن خالص تمنياتنا للكويت والبحرين بالسلامة والاستقرار الدائمين، مؤكدين أن مصر ستظل السند والظهير لكل الأشقاء في معاركهم من أجل الحفاظ على سيادة أوطانهم وسلامة مواطنيهم.
ستظل سياسة مصر القائمة على الحكمة والاتزان هي العنوان الأبرز لتعاملاتها مع الأزمات الإقليمية، مع احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها القومي وأمن أمتها العربية.