عاجل.. تحذير عاجل من هيئة الدواء المصرية بشأن عقار "زوركال" المقلد
أصدرت هيئة الدواء المصرية تحذيراً رقابياً شديد اللهجة يتعلق بوجود عبوات مقلدة وغير مطابقة للمواصفات من المستحضر الدوائي الشهير "زوركال"، والذي يستخدم على نطاق واسع في عمليات الحقن الوريدي لعلاج اضطرابات حموضة المعدة وارتجاع المريء.
جاء هذا التحذير بعد إفادات رسمية دقيقة وردت من الشركة المنتجة للدواء، تؤكد وجود نسخ مغشوشة من المنتج تم رصدها في الأسواق، مما دفع الهيئة للتحرك الفوري لحماية الصحة العامة وضمان سلامة المرضى.

لقد حددت الهيئة التشغيلة المتضررة من هذا الغش التجاري بدقة وهي التشغيلة رقم 256780 (B)، حيث أصدرت تعليماتها الصارمة بضرورة ضبط وتحريز جميع العبوات التي تحمل هذا الرقم ومنع تداولها بشكل نهائي.
يأتي هذا الإجراء الوقائي في إطار الخطة الاستراتيجية لهيئة الدواء المصرية لضمان الرقابة الصارمة على سوق الدواء المحلي، والتصدي لأي محاولات تهدف إلى إدخال منتجات دوائية غير معلومة المصدر أو مخالفة للمعايير العلمية.
إجراءات فورية لضبط السوق الدوائي
لقد اتخذت هيئة الدواء كافة التدابير القانونية والإدارية اللازمة للتعامل مع هذه الواقعة، حيث بدأت حملات تفتيشية موسعة لضمان سحب الكميات المقلدة من كافة الصيدليات ومنافذ البيع المعتمدة في جميع المحافظات.
أكدت الهيئة أن هذا التحذير يعتبر تحذيراً نوعياً ومحدد النطاق، حيث ينصب تركيزه الأساسي على التشغيلة المذكورة فقط، ولا يمتد ليشمل كافة عبوات مستحضر "زوركال" الأخرى المتوفرة حالياً في الأسواق.
يُعد دواء "زوركال" من الأدوية الحيوية التي تعتمد على المادة الفعالة "بانتوبرازول"، وهي مادة كيميائية متخصصة تعمل بكفاءة عالية على تقليل إفرازات حمض المعدة، مما يجعله خياراً علاجياً أساسياً للكثير من الحالات المرضية الصعبة.
يستخدم هذا العقار الطبي بشكل رئيسي في علاج حالات ارتجاع المريء الحادة، وقرح المعدة والاثني عشر المزمنة، بالإضافة إلى الحالات السريرية التي تستلزم خفض إفراز الحمض المعدي عندما لا يكون العلاج الفموي خياراً متاحاً للمريض.
مسؤولية مشتركة لحماية المريض المصري
شددت هيئة الدواء المصرية على الدور المحوري الذي يلعبه المواطنون والصيادلة في دعم جهود الرقابة، مؤكدة ضرورة التحقق الدقيق من مصادر الحصول على الأدوية والتأكد من سلامة العبوات قبل الشروع في صرفها أو استخدامها.
يُنصح جميع المتعاملين مع الأدوية بضرورة شراء مستلزماتهم العلاجية فقط من خلال الصيدليات المرخصة والمؤسسات الصيدلية المعتمدة، مع تجنب أي عروض مجهولة المصدر قد تعرض حياة المريض للخطر.
في حال وجود أي شكوك حول سلامة العبوات أو مطابقتها للمواصفات، دعت الهيئة إلى التواصل المباشر مع الصيدلي المسؤول، حيث يمتلك الخبرة الفنية اللازمة لتمييز العبوات الأصلية عن تلك المقلدة والمغشوشة.
يمكن للمواطنين أيضاً الإبلاغ عن أي عبوات مشبوهة عبر الخط الساخن المخصص للهيئة وهو 15301، أو من خلال المنصة الإلكترونية الرسمية للهيئة عبر شبكة الإنترنت، وذلك لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع البلاغات بكل جدية.
أهمية الرقابة الدوائية في المنظومة الصحية
تمثل الرقابة على سوق الدواء ركيزة أساسية في استراتيجية الهيئة لحماية الأمن الدوائي، حيث تعمل الهيئة على مدار الساعة لمراقبة جودة المنتجات الدوائية والتأكد من مطابقتها للمعايير العالمية قبل وصولها للمستهلك النهائي.
إن الوعي المجتمعي بخطورة الأدوية المغشوشة يلعب دوراً مكملاً للجهود الرقابية الحكومية، حيث يساهم في بناء سياج منيع ضد أي محاولات للتلاعب بجودة العلاج أو المساس بحقوق المرضى في الحصول على دواء آمن وفعال.
تؤكد الهيئة أن سلامة المريض المصري هي الهدف الأسمى الذي تعمل من أجله، ولن تتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات الصارمة ضد كل من تسول له نفسه العبث بسلامة الدواء أو طرح منتجات مقلدة تهدد الصحة العامة في البلاد.
نحث الجميع على متابعة البيانات الرسمية التي تصدرها هيئة الدواء المصرية بشكل دوري، للاطلاع على أي تحديثات تتعلق بسحب أو تحذير من أي مستحضرات دوائية قد تمثل خطراً على صحة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.