أحمد موسى يفتح النار على تنظيم كأس العالم 2026: انتقادات حادة لمعاملة المنتخبات وإجراءات المطارات
أثار الإعلامي أحمد موسى جدلًا واسعًا بعد تعليقاته الأخيرة حول ما وصفه بـ”سوء تنظيم واستقبال” المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، المنتظر إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث قارن بين ما يحدث في الدول المستضيفة وما قدمته المكسيك من حفاوة استقبال للبعثات المشاركة.
وخلال برنامجه “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، قال موسى إن هناك تفاوتًا كبيرًا في معاملة المنتخبات، مشيرًا إلى أن المكسيك استقبلت الفرق المشاركة بالأغاني والاحتفالات، بينما – على حد وصفه – ظهرت الولايات المتحدة وكندا بصورة أقل ترحيبًا من حيث الإجراءات التنظيمية والاستقبال.
وأضاف أن بعض المنتخبات واجهت مشكلات تتعلق بتأخر استخراج التأشيرات، مشيرًا إلى أن منتخب جنوب أفريقيا تأخر حصوله على التأشيرات لمدة وصلت إلى 15 يومًا، وهو ما تسبب في تعطيل ترتيباته قبل البطولة.
وتطرق موسى إلى شكاوى متعلقة ببعض الملاعب، موضحًا أن هناك تقارير تحدثت عن عدم استواء أرضيات بعض الملاعب، إلى جانب ملاحظات من بعض البعثات حول بيئة الإقامة، وما أُثير عن وجود حشرات أو زواحف بالقرب من بعض الفنادق، وهو ما أثار حالة من الاستياء داخل بعض الوفود المشاركة.
كما انتقد الإعلامي المصري ما وصفه بالإجراءات الأمنية المشددة في المطارات الأمريكية، مؤكدًا أن بعض البعثات الرياضية تعرضت للتفتيش لفترات طويلة، وتأخر الإفراج عن حقائبها، مشيرًا إلى أن ذلك تسبب في حالة من الاستغراب لدى العديد من الوفود، خصوصًا المنتخبات الآسيوية والأفريقية.
وفي سياق حديثه، أشار موسى إلى ما حدث مع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان، موضحًا أنه تم منعه من دخول الأراضي الأمريكية رغم امتلاكه تأشيرة دخول، وهو ما اعتبره خسارة كبيرة للتحكيم الأفريقي، خاصة بعد اختياره ضمن قائمة حكام كأس العالم.
وأضاف أن بعض الحالات الأخرى أثارت جدلًا، من بينها ما يتعلق بالمصور الرسمي للمنتخب العراقي، والذي تم منعه من دخول الولايات المتحدة بعد انتظار طويل في أحد المطارات، وهو ما اعتبره مؤشرًا سلبيًا على الإجراءات المتبعة.
كما تطرق إلى وضع المنتخب الإيراني، موضحًا أن بعثته تواجه قيودًا أمنية مشددة، سواء في الإقامة أو التنقلات، مشيرًا إلى أن الفريق يخضع لإجراءات خاصة من الشرطة، وهو ما وصفه بأنه “تعامل غير رياضي” يضر بروح البطولة، على حد تعبيره.
وتحدث موسى أيضًا عن أزمة متعلقة بالتذاكر، مشيرًا إلى أن الجماهير الإيرانية لن تتمكن من حضور بعض المباريات بسبب عدم توفر تذاكر مخصصة لهم، وهو ما اعتبره أمرًا يثير تساؤلات حول العدالة في التنظيم.
وفي ختام تصريحاته، قارن موسى بين نسخة قطر السابقة من كأس العالم وما يحدث حاليًا، مؤكدًا أن قطر قدمت – بحسب رأيه – نموذجًا مميزًا في التنظيم، بينما تواجه النسخة الحالية انتقادات واسعة بسبب الإجراءات الأمنية والتنظيمية.
وتعكس هذه التصريحات جدلًا متصاعدًا حول استعدادات الدول المستضيفة لكأس العالم 2026، في ظل تنوع الشكاوى التي تصدر عن بعثات مختلفة، بين ما هو تنظيمي وأمني ولوجيستي، وسط ترقب عالمي لانطلاق البطولة الأكبر في تاريخ المونديال بمشاركة 48 منتخبًا.