حسن شحاتة يدافع عن اختيارات حسام حسن: القائمة حق أصيل والنتائج هي الحكم في مونديال 2026
تسيطر حالة من الجدل الواسع على الشارع الرياضي المصري في أعقاب إعلان حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عن قائمته النهائية المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، حيث لاقت الاختيارات ردود فعل متباينة بين الجماهير والمحللين.
وقد تركزت معظم الانتقادات والتحفظات حول استبعاد مصطفى محمد، مهاجم نادي نانت الفرنسي، وهو ما اعتبره البعض قراراً فنياً جريئاً ومثيراً للدهشة بالنظر إلى القدرات التهديفية الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب في الملاعب الأوروبية.

وفي خضم هذا الجدل، خرج حسن شحاتة، أسطورة نادي الزمالك والمدير الفني التاريخي الذي قاد منتخب مصر لحصد ثلاثة ألقاب متتالية في كأس أمم أفريقيا، ليضع حداً للأقاويل المنتشرة عبر وسائل الإعلام المختلفة.
أكد "المعلم" في تصريحات تلفزيونية حاسمة أن عملية اختيار اللاعبين هي حق أصيل لا يمتلكه سوى المدير الفني وحده، بصفته المسؤول الأول والأخير عن النتائج النهائية التي يحققها المنتخب على أرض الملعب.
وشدد شحاتة على أن لكل مدير فني رؤيته الفنية الخاصة وأسلوبه المتميز في إدارة المباريات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قراراته في اختيار العناصر التي يرى أنها الأنسب لتنفيذ خططه التكتيكية وتطبيق فلسفته داخل المستطيل الأخضر.
ورفض شحاتة بشكل قاطع حملات الهجوم العنيفة التي طالت حسام حسن في الآونة الأخيرة، موضحاً أن المدرب يختار دائماً اللاعبين الذين يثق في قدرتهم على تطبيق أفكاره الفنية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي يضعها للجهاز الفني.
وأضاف أسطورة التدريب المصري أن الحكم على خيارات المدير الفني لا يمكن أن يتم قبل مشاهدة النتائج الفعلية للمنتخب في المباريات الرسمية، مطالباً الجماهير بالصبر ومنح الجهاز الفني الفرصة الكاملة قبل إطلاق أي أحكام مسبقة.
رؤية شحاتة: الأداء والنتائج فوق الانتماءات
وفي سياق متصل، أشار حسن شحاتة إلى أن التركيز يجب أن ينصب بالكامل على قدرة منتخب مصر كمنظومة متكاملة على تحقيق النتائج المطلوبة في بطولة بحجم كأس العالم، بدلاً من الدخول في صراعات حول اللاعبين المنضمين أو المستبعدين.
وأعرب مدرب الفراعنة السابق عن استيائه الشديد من محاولات ربط اختيارات المدربين بالانتماءات للأندية، مؤكداً أن هذه الحسابات الضيقة لا تخدم مصلحة المنتخب القومي ولا تساهم في تطوير الأداء التنافسي للفريق.
طالب شحاتة في ختام حديثه بترك النتائج هي من تحكم على صواب أو خطأ هذه الاختيارات، مشدداً على أن النجاح في البطولة هو المعيار الوحيد الذي سيقيم به الجمهور والخبراء مشوار حسام حسن مع المنتخب في هذا المحفل العالمي الكبير.
الفراعنة نحو التحدي العالمي أمام بلجيكا
ويستعد منتخب مصر حالياً لخوض أولى مبارياته في بطولة كأس العالم 2026، حيث يفتتح مشواره المونديالي بمواجهة نارية ومنتظرة ضد المنتخب البلجيكي في مطلع الأسبوع المقبل ضمن منافسات المجموعة السابعة.
تعد هذه المجموعة واحدة من أقوى المجموعات في البطولة، حيث تضم إلى جانب مصر وبلجيكا كلاً من نيوزلندا وإيران، مما يفرض على الجهاز الفني واللاعبين ضرورة التركيز الكامل والابتعاد عن أي مشتتات خارجية قد تؤثر على الأداء.
يتطلع حسام حسن إلى إثبات صحة وجهة نظره الفنية في الملعب من خلال تقديم أداء مشرف وتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية، والتي ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقوة الفريق ومدى انسجام العناصر المختارة في القائمة.
تترقب الجماهير المصرية بكثير من الحماس والقلق كيف سيتعامل الفراعنة مع الضغوط المونديالية، وسط آمال عريضة بأن ينجح الجيل الحالي في رسم صورة مشرفة للكرة المصرية في هذا الحدث الرياضي الأهم على مستوى العالم.
ستكون مواجهة بلجيكا فرصة ذهبية لرد الاعتبار الفني وإسكات الأصوات المنتقدة، حيث يعول الشارع الرياضي على الروح القتالية المعروفة عن لاعبي مصر لتقديم ملحمة كروية تليق بتاريخ وتاريخ الفراعنة في البطولات الدولية الكبرى.