ads
الأربعاء 10 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مدبولي: توريد 4.6 مليون طن قمح لأول مرة في التاريخ

خلف الحدث

تصفير مستحقات شركات البترول يفتح صفحة جديدة للاستثمار

تشهد الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والتنموية التي تعكس استمرار جهود الحكومة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستدامة، بالتوازي مع مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة. وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، عدداً من الملفات الاقتصادية والاستراتيجية المهمة، التي حملت رسائل إيجابية بشأن مستقبل الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها تحقيق رقم تاريخي في توريد القمح المحلي، والانتهاء الكامل من سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل العمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي والطاقة، ودعم القطاعات الإنتاجية المختلفة، وتحسين مناخ الاستثمار، بما ينعكس على زيادة فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار مدبولي إلى أن موسم توريد القمح الحالي شهد تحقيق إنجاز غير مسبوق، حيث بلغ حجم القمح المورد من المزارعين حتى الآن نحو 4.6 مليون طن، وهو أعلى رقم يتم تسجيله في تاريخ منظومة توريد القمح المحلية. وأوضح أن هذا الإنجاز يعكس نجاح السياسات الحكومية الداعمة للفلاح المصري، خاصة مع الالتزام بسرعة صرف مستحقات المزارعين، وهو ما شجعهم على زيادة معدلات التوريد مقارنة بالأعوام السابقة.

وأضاف أن الدولة وضعت ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها خلال السنوات الأخيرة، في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد الدولية، الأمر الذي جعل زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية هدفاً رئيسياً للحكومة.

وفي ملف الطاقة، أعلن رئيس الوزراء أن الدولة المصرية نجحت في الوصول إلى محطة مهمة بعد الانتهاء الكامل من سداد مستحقات شركاء الاستثمار الأجانب في قطاع البترول والغاز، لتصل قيمة المستحقات إلى صفر دولار لأول مرة منذ سنوات طويلة.

وأوضح أن حجم المستحقات المتراكمة كان قد بلغ نحو 6.1 مليار دولار خلال السنوات الماضية، إلا أن الحكومة تمكنت من الوفاء بجميع التزاماتها المالية رغم التحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية الصعبة التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

وأكد مدبولي أن تصفير مستحقات الشركاء يمثل رسالة ثقة قوية للمستثمرين الحاليين والمحتملين، ويعزز من قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، خاصة أن شركات الطاقة العالمية تضع الاستقرار المالي وسداد الالتزامات ضمن أهم معايير اتخاذ قرارات الاستثمار.

وأشار إلى أن هذه الخطوة من المتوقع أن تسهم في زيادة أعمال التنقيب والاستكشاف خلال الفترة المقبلة، بما يدعم خطط الدولة لزيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي وتحقيق المزيد من الاكتشافات الجديدة.

وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء نتائج الجهود الحكومية في دعم قطاع الطاقة المتجددة، موضحاً أن توقيع اتفاقيتي الاستثمار والتشغيل لمحطة طاقة رياح جبل الزيت بقدرة 580 ميجاوات يمثل خطوة جديدة في تنفيذ استراتيجية الدولة للتحول نحو الطاقة النظيفة.

وأكد أن المشروع يأتي في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة الهادفة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاقتصادية الكبرى، مشيراً إلى أن قيمة الصفقة تبلغ نحو 420 مليون دولار سيتم توجيهها للمساهمة في خفض الدين العام، إلى جانب ما تحققه من عوائد إضافية تشمل حق الانتفاع بالأرض وتطوير المشروع ورفع كفاءته التشغيلية.

وأوضح أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري خلال السنوات المقبلة، بما يقلل الاعتماد على الوقود التقليدي ويعزز من استدامة الموارد الطبيعية.

كما كشف مدبولي عن قرب الانتهاء من إعداد مبادرة وطنية لتحفيز المواطنين والمصانع على تركيب ألواح الطاقة الشمسية، في خطوة تستهدف التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وخفض تكاليف التشغيل.

وأشار إلى أن الحكومة لاحظت خلال الفترة الأخيرة تزايد اهتمام أصحاب المصانع بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، لما توفره من وفورات مالية كبيرة على المدى الطويل، فضلاً عن دورها في دعم جهود الدولة لترشيد استهلاك الطاقة التقليدية.

وأكد أن التوسع في الطاقة الشمسية يمثل أحد المحاور الرئيسية للاستراتيجية المصرية في مجال الطاقة، خاصة مع توافر المقومات الطبيعية اللازمة لذلك، وفي مقدمتها معدلات السطوع الشمسي المرتفعة في مختلف أنحاء الجمهورية.

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أوضح رئيس الوزراء أن الاقتصاد المصري سجل عدداً من النتائج الإيجابية خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية لتصل إلى 14.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي الحالي، مقارنة بنحو 12.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

كما شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نمواً ملحوظاً، حيث سجلت نحو 34.9 مليار دولار مقارنة بـ26.4 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام المالي السابق، وهو ما يعكس زيادة الثقة في الاقتصاد المصري واستفادة المواطنين من السياسات الاقتصادية الجديدة.

وأشار مدبولي كذلك إلى تراجع معدلات التضخم السنوي إلى 13% خلال شهر مايو 2026، مع استمرار انخفاض وتيرة الارتفاع الشهري للأسعار، وهو ما يعكس تحسن الأوضاع الاقتصادية تدريجياً ونجاح الإجراءات الحكومية في السيطرة على الضغوط التضخمية.

وفي ملف التنمية الريفية، شدد رئيس الوزراء على أهمية استكمال مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مؤكداً أن الحكومة تواصل متابعة تنفيذ المشروعات المختلفة داخل القرى المستهدفة، بهدف تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

ووجه بسرعة إزالة أي معوقات قد تواجه تنفيذ المشروعات المتبقية، مع الإسراع في تسليم المشروعات التي تم الانتهاء منها وتشغيلها لخدمة المواطنين في أقرب وقت.

تم نسخ الرابط