ads
الأربعاء 10 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حملات مكثفة في السويس.. سلامة الغذاء تضبط لحوماً مجهولة المصدر وتعدم كميات غير صالحة للتداول

خلف الحدث

 

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز منظومة الرقابة على الأسواق وضمان وصول غذاء آمن للمواطنين، واصلت الجهات الرقابية المختصة حملاتها التفتيشية المكثفة على المنشآت الغذائية بمختلف المحافظات، حيث شهدت محافظة السويس تنفيذ حملة مشتركة واسعة النطاق أسفرت عن ضبط كميات من اللحوم مجهولة المصدر وإعدام منتجات غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى تشديد الرقابة على الأسواق ومواجهة أي مخالفات قد تؤثر على صحة المواطنين، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بملف سلامة الغذاء باعتباره أحد الملفات المرتبطة بشكل مباشر بالأمن الصحي للمجتمع.

وشهدت محافظة السويس تنفيذ حملة رقابية مشتركة قادتها الهيئة القومية لسلامة الغذاء بالتعاون مع مديرية التموين وجهاز حماية المستهلك، استهدفت عدداً من المنشآت الغذائية المتخصصة في تداول اللحوم والدواجن ومنتجاتها بمناطق متفرقة داخل المحافظة.

وجاءت الحملة في إطار خطة الهيئة القومية لسلامة الغذاء لتكثيف المرور الميداني على الأسواق والمنشآت الغذائية والتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية والقواعد المنظمة لتداول الأغذية، بما يضمن حماية المستهلكين من أي منتجات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر.

وشارك في الحملة عدد من القيادات والمسؤولين المختصين بملف الرقابة الغذائية، إلى جانب فرق من مفتشي الهيئة القومية لسلامة الغذاء، حيث تم تنفيذ جولات تفتيشية موسعة داخل عدد من منافذ بيع اللحوم والدواجن ومخازن حفظ الأغذية والمنشآت المتخصصة في تداول المنتجات الغذائية المختلفة.

وأسفرت أعمال التفتيش عن ضبط نحو 90 كيلو جراماً من منتجات اللحوم غير مدون عليها أي بيانات تعريفية أو معلومات توضح مصدرها أو تاريخ إنتاجها وصلاحيتها، وهو ما يعد مخالفة صريحة للاشتراطات المنظمة لتداول المنتجات الغذائية في الأسواق.

وأكدت الجهات الرقابية أنه تم التحفظ على الكميات المضبوطة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، تمهيداً لعرض الوقائع على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفقاً للقوانين المنظمة لسلامة الغذاء وحماية المستهلك.

ولم تتوقف نتائج الحملة عند هذا الحد، حيث كشفت أعمال الفحص والتفتيش عن وجود كميات أخرى من المنتجات الغذائية غير المطابقة للاشتراطات الصحية، والتي تضمنت لحوماً مفرومة ومنتجات دواجن وسجقاً تبين عدم صلاحيتها للتداول أو الاستهلاك.

وعلى الفور جرى اتخاذ قرار بإعدام تلك الكميات تحت إشراف الجهات المختصة ووفق الإجراءات القانونية والصحية المعتمدة، وذلك لمنع وصولها إلى المستهلكين وحماية الصحة العامة من أي مخاطر محتملة قد تنتج عن تداول مثل هذه المنتجات.

وتؤكد نتائج الحملة حجم الجهود التي تبذلها الجهات الرقابية في متابعة الأسواق بصورة مستمرة، خاصة مع تزايد حجم تداول المنتجات الغذائية وتنوع منافذ البيع، الأمر الذي يتطلب رقابة دائمة للتأكد من التزام جميع المنشآت بالاشتراطات الصحية والقانونية.

ويُعد ملف الأغذية مجهولة المصدر من أبرز التحديات التي تواجه الأجهزة الرقابية، نظراً لما قد تمثله هذه المنتجات من مخاطر صحية نتيجة عدم معرفة ظروف إنتاجها أو طرق حفظها أو مدى مطابقتها للمعايير المعتمدة.

وتولي الهيئة القومية لسلامة الغذاء اهتماماً كبيراً بملف الرقابة الميدانية، حيث تعمل بشكل دوري على تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بهدف ضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المخالفين.

كما تستهدف هذه الحملات رفع مستوى الالتزام داخل المنشآت الغذائية المختلفة، والتأكد من تطبيق قواعد النظافة والتخزين السليم والحفاظ على جودة المنتجات المعروضة للمستهلكين.

وتأتي هذه الجهود في إطار الدور الذي تقوم به الدولة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وضمان توافر منتجات غذائية آمنة وصالحة للاستهلاك داخل الأسواق المصرية، خاصة في ظل التوسع الكبير في الأنشطة التجارية والغذائية بمختلف المحافظات.

وأكدت الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن الحملات الرقابية لن تقتصر على محافظة السويس فقط، بل تستمر بشكل منتظم في جميع المحافظات، بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية والرقابية المختلفة، لمتابعة الأسواق وضبط أي مخالفات قد تهدد صحة المواطنين.

وشددت الهيئة على أن حماية المستهلك تأتي في مقدمة أولوياتها، وأنها تتعامل بحسم مع أي منشأة يثبت تورطها في تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر، مشيرة إلى أن القانون يتضمن عقوبات رادعة بحق المخالفين.

كما دعت المواطنين إلى ضرورة التأكد من شراء المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة، والابتعاد عن السلع مجهولة المصدر أو التي لا تحمل بيانات واضحة، مع الإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها داخل الأسواق للمساهمة في تعزيز الرقابة المجتمعية وحماية الصحة العامة.

ويرى خبراء سلامة الغذاء أن الحملات المشتركة بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومديريات التموين وأجهزة حماية المستهلك تمثل أحد أهم أدوات الرقابة الفعالة، لما توفره من تنسيق مباشر بين الجهات المختلفة وتبادل للمعلومات والخبرات بما يسهم في سرعة ضبط المخالفات.

وفي ظل استمرار هذه الحملات، تبقى الرسالة الأهم أن الدولة ماضية في تشديد الرقابة على الأسواق الغذائية، وأن صحة المواطنين تمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه، وهو ما تؤكده النتائج المتتالية للحملات الرقابية التي تنجح بشكل مستمر في كشف وضبط المخالفات ومنع تداول المنتجات غير الآمنة داخل الأسواق المصرية.

تم نسخ الرابط