ads
الخميس 11 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصير الثنائي المغربي داخل الأهلي قبل الميركاتو الصيفي.. حسم مرتقب لملف داري ورضا سليم

خلف الحدث

 

تترقب إدارة النادي الأهلي المصري وصول رؤية المدير الفني المغربي الجديد الحسين عموتة بشأن مستقبل الثنائي المغربي أشرف داري ورضا سليم، في ظل التحركات الجارية داخل القلعة الحمراء لإعادة ترتيب أوراق الفريق الأول لكرة القدم، استعدادًا للموسم الجديد، ووضع ملامح القائمة النهائية التي ستخوض المنافسات المحلية والقارية المقبلة.

ويأتي هذا الملف ضمن مجموعة من القرارات المنتظرة التي ستُبنى على تقييم الجهاز الفني الجديد، حيث قررت إدارة الأهلي عدم اتخاذ أي قرار نهائي يخص اللاعبين الأجانب أو بعض العناصر الحالية قبل الاطلاع على التقرير الفني الكامل الذي سيقدمه عموتة بعد فترة من متابعة الفريق عن قرب، وتقييم العناصر المتاحة داخل القائمة من الناحية البدنية والفنية والتكتيكية.

ويمثل ملف الثنائي المغربي أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش داخل النادي، في ظل اختلاف مستوى مشاركة كل من أشرف داري ورضا سليم خلال الفترة الماضية، وعدم الوصول إلى الاستقرار الفني الكامل لكلا اللاعبين منذ انضمامهما، وهو ما دفع الإدارة إلى فتح باب الاحتمالات كافة بشأن مستقبلهما، سواء بالبقاء أو الإعارة أو البيع النهائي.

وتسعى إدارة الأهلي إلى حسم هذا الملف مبكرًا قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، من أجل منح الجهاز الفني الجديد فرصة العمل على قائمة مستقرة، بعيدًا عن الضغوط المرتبطة بالتغييرات المتأخرة أو قرارات اللحظات الأخيرة، خاصة أن الموسم المقبل يشهد تحديات كبيرة على المستويين المحلي والقاري، ما يتطلب جاهزية فنية عالية وتجانسًا واضحًا داخل الفريق.

ويُنتظر أن يقوم الحسين عموتة بإجراء تقييم شامل لجميع اللاعبين خلال المرحلة الأولى من توليه المسؤولية الفنية، حيث يعتمد المدرب المغربي على أسلوب دقيق في تحليل الأداء، لا يقتصر فقط على الجانب الفني داخل المباريات، بل يمتد ليشمل الالتزام التكتيكي والانضباط داخل التدريبات، ومدى قدرة اللاعب على تنفيذ التعليمات والخطط الموضوعة بشكل مستمر.

وفيما يخص أشرف داري، فإن المدافع المغربي يمتلك خبرات دولية كبيرة جعلته واحدًا من الأسماء الدفاعية المعروفة على الساحة، حيث يتميز بالقوة البدنية والقدرة على التعامل مع الكرات العالية والالتحامات القوية، إلى جانب مشاركاته مع المنتخب المغربي في فترات سابقة، إلا أن غياب الاستمرارية بسبب الإصابات وعدم ثبات المشاركة مع الأهلي جعلا موقفه محل دراسة دقيقة قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأنه.

أما رضا سليم، فيُعد من اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية المميزة، حيث يمتلك سرعة كبيرة ومهارة في الاختراق وصناعة الفرص، إضافة إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي، إلا أن تذبذب مستواه في بعض المباريات، وعدم تقديم أداء ثابت على مدار الموسم، جعلا ملف استمراره أو رحيله مفتوحًا على عدة سيناريوهات داخل النادي.

وتدرس إدارة الأهلي عدة خيارات للتعامل مع الثنائي، يأتي في مقدمتها الإبقاء عليهما داخل الفريق ومنحهما فرصة جديدة تحت قيادة الجهاز الفني الجديد، خاصة في ظل الحاجة إلى تعميق الخيارات في بعض المراكز، سواء في الخط الدفاعي أو الهجومي، خصوصًا مع ضغط المباريات وتعدد البطولات التي يشارك فيها الفريق خلال الموسم.

كما يوجد سيناريو آخر يتمثل في إمكانية خروج أحد اللاعبين على سبيل الإعارة، بهدف منحه فرصة أكبر للمشاركة المنتظمة واستعادة مستواه الفني والبدني، على أن يعود لاحقًا أكثر جاهزية، في حين يظل خيار البيع النهائي مطروحًا في حال وصول عروض مالية مناسبة تتوافق مع رؤية النادي الفنية والاقتصادية، دون التأثير على قوة الفريق أو استقراره.

ويعمل الجهاز الفني الجديد بقيادة الحسين عموتة على وضع تصور شامل لطريقة اللعب التي سيتم تطبيقها في الموسم المقبل، حيث تشير التوقعات إلى اعتماد أسلوب يعتمد على الضغط العالي، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع التركيز على استغلال المساحات واللعب الجماعي المنظم، وهو ما يتطلب عناصر تتمتع بالجاهزية البدنية والفنية والقدرة على الالتزام التكتيكي الصارم.

وفي هذا الإطار، سيخضع جميع اللاعبين لتقييم شامل خلال فترة الإعداد، بما في ذلك العناصر الأساسية والبدلاء، من أجل تحديد القائمة النهائية التي ستعتمد عليها الإدارة الفنية في الموسم الجديد، حيث لن يكون هناك استثناء لأي لاعب دون مراجعة شاملة لمستواه الفني والبدني ومدى ملاءمته لطريقة اللعب الجديدة.

وتولي إدارة الأهلي اهتمامًا كبيرًا بملف الاستقرار الفني قبل انطلاق الموسم، حيث تسعى إلى إنهاء كافة القرارات الخاصة بالصفقات والراحلين في وقت مبكر، لتجنب الدخول في أي تغييرات خلال الموسم قد تؤثر على الانسجام داخل الفريق، خاصة في ظل المنافسة القوية التي يخوضها النادي على مختلف البطولات.

كما تؤكد المؤشرات داخل النادي أن هناك رغبة واضحة في بناء فريق أكثر توازنًا، يجمع بين الخبرة والشباب، ويملك القدرة على المنافسة بقوة على جميع الألقاب، وهو ما يجعل كل قرار يخص اللاعبين، خصوصًا الأجانب، يخضع لدراسة دقيقة من الجهاز الفني والإدارة معًا.

ويُعد وجود الحسين عموتة على رأس القيادة الفنية عاملًا مؤثرًا في حسم هذا الملف، نظرًا لخبرته الكبيرة في التعامل مع الفرق الكبرى، واعتماده على الانضباط التكتيكي والتقييم الموضوعي للاعبين، وهو ما يمنح قراراته وزنًا كبيرًا داخل النادي، خاصة فيما يتعلق بالاختيارات الفنية وتحديد قائمة الموسم الجديد.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة حسمًا تدريجيًا لعدد من الملفات داخل الأهلي، على رأسها ملف الثنائي المغربي، في ظل رغبة الإدارة في الانتهاء من جميع الترتيبات قبل انطلاق فترة الإعداد، لضمان بداية قوية للموسم الجديد دون أي معوقات فنية أو إدارية.

وفي النهاية، يبقى مستقبل أشرف داري ورضا سليم داخل النادي الأهلي مرتبطًا بشكل مباشر بالتقرير الفني الذي سيقدمه الحسين عموتة، والذي سيحدد بدقة مدى الحاجة إلى استمرار اللاعبين أو رحيلهما، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إعادة بناء الفريق بشكل متكامل قادر على المنافسة وتحقيق البطولات في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط