ads
عاجل
السبت 13 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

العد التنازلي للتأمين الصحي الشامل بالمنيا.. وزير الصحة يتابع جاهزية المستشفيات الجديدة

خلف الحدث

 

مع اقتراب انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا، كثفت وزارة الصحة والسكان جولاتها الميدانية لمتابعة جاهزية المنشآت الطبية التي ستشارك في تقديم الخدمات للمواطنين ضمن المنظومة الجديدة، والتي تعد أحد أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا الإطار، أجرى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، جولة تفقدية موسعة شملت مشروع مستشفى أبو قرقاص المركزي الجديد ومستشفى دير مواس التخصصي، وذلك في إطار زيارته لمحافظة المنيا لمتابعة الاستعدادات النهائية الخاصة بتشغيل منظومة التأمين الصحي الشامل والوقوف على جاهزية المستشفيات والمنشآت الصحية المختلفة لاستقبال المواطنين.

ورافق الوزير خلال الجولة عدد من قيادات وزارة الصحة والسكان والهيئات الصحية المختلفة، إلى جانب قيادات محافظة المنيا، حيث استهدفت الجولة تقييم مستوى الإنجاز بالمشروعات الصحية الجديدة ومتابعة كفاءة الخدمات الطبية المقدمة داخل المستشفيات التي تمثل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية الجديدة بالمحافظة.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تواصل فيه الدولة جهودها لتطوير البنية التحتية الصحية في مختلف المحافظات، من خلال إنشاء مستشفيات حديثة وتحديث المستشفيات القائمة وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، بما يضمن توفير خدمات علاجية متكاملة للمواطنين وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

وخلال جولته، تابع وزير الصحة الموقف التنفيذي لمشروع مستشفى أبو قرقاص المركزي الجديد، والذي يعد واحدًا من أكبر المشروعات الصحية الجاري تنفيذها بمحافظة المنيا، حيث يمثل إضافة مهمة للمنظومة العلاجية بالمحافظة ويستهدف خدمة مئات الآلاف من المواطنين.

واستمع الوزير إلى شرح تفصيلي حول المشروع ومعدلات التنفيذ الجارية، حيث تم توضيح أن المستشفى الجديد يقام على مساحة تصل إلى 25 ألفًا و800 متر مربع، ويضم ستة طوابق مجهزة بأحدث المواصفات الطبية والفنية، بالإضافة إلى مدرسة للتمريض تهدف إلى إعداد كوادر صحية مؤهلة للعمل داخل المنشآت الطبية المختلفة.

وأظهرت البيانات المعروضة خلال الجولة أن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى نحو 90%، وهو ما يعكس اقتراب الانتهاء من الأعمال الإنشائية والتجهيزية تمهيدًا لدخول المستشفى الخدمة خلال الفترة المقبلة.

وأكد الوزير أهمية الانتهاء من المشروع في أسرع وقت ممكن مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والمواصفات الفنية المطلوبة، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود للانتهاء من الأعمال المتبقية وفق الجدول الزمني المحدد.

ومن المتوقع أن يقدم مستشفى أبو قرقاص المركزي خدماته لأكثر من 680 ألف مواطن من أبناء المركز والمناطق المحيطة به، الأمر الذي سيعزز من قدرة المنظومة الصحية على تلبية احتياجات المواطنين وتقليل الضغط على المستشفيات الأخرى داخل المحافظة.

وخلال الجولة التفقدية داخل المستشفى، اطلع الوزير على مكونات المشروع المختلفة، حيث يضم المستشفى 18 عيادة خارجية تغطي العديد من التخصصات الطبية، إلى جانب أقسام الاستقبال والطوارئ التي تم تجهيزها لاستقبال الحالات الحرجة والطوارئ على مدار الساعة.

كما يضم المستشفى خمس غرف عمليات مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية، بالإضافة إلى 57 ماكينة غسيل كلوي لخدمة مرضى الفشل الكلوي، فضلًا عن بنك دم متكامل ومركز تدريب متخصص يستهدف رفع كفاءة الكوادر الطبية والتمريضية.

وتشمل الخدمات الطبية بالمستشفى أيضًا أقسام الحروق والمناظير والعلاج الطبيعي والأشعة والمعامل الطبية المتطورة، بما يسمح بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة داخل منشأة واحدة.

وفي محطة أخرى من الجولة، تفقد وزير الصحة مستشفى دير مواس التخصصي، الذي يعد من أبرز الصروح الطبية العاملة في جنوب محافظة المنيا، حيث يقدم خدماته العلاجية لآلاف المواطنين في مختلف التخصصات الطبية.

واطلع الوزير على الإمكانات التشغيلية للمستشفى والطاقة الاستيعابية المتاحة، حيث يعمل المستشفى بطاقة تصل إلى 181 سريرًا موزعة على مختلف الأقسام الطبية، بما يتيح استقبال أعداد كبيرة من المرضى وتقديم الخدمات العلاجية لهم بصورة مستمرة.

ويضم المستشفى 39 سريرًا مخصصًا لمرضى الغسيل الكلوي، بالإضافة إلى 32 سريرًا للرعاية المركزة مجهزة للتعامل مع الحالات الحرجة، فضلًا عن 22 عيادة خارجية تقدم خدماتها في مختلف التخصصات الطبية.

وخلال الجولة، حرص الوزير على تفقد غرف إقامة المرضى والتحدث معهم بصورة مباشرة للاطمئنان على مستوى الخدمات الطبية المقدمة، والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم حول الرعاية الصحية التي يتلقونها داخل المستشفى.

وأكد عدد من المرضى رضاهم عن مستوى الخدمات الطبية المقدمة، وهو ما يعكس الجهود المبذولة من الأطقم الطبية والإدارية لتحسين جودة الرعاية الصحية داخل المنشأة.

كما تفقد الوزير قسم حضانات الأطفال المبتسرين، والذي يعد من الأقسام الحيوية داخل المستشفى، حيث يضم 21 حضانة مجهزة لاستقبال الأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، بالإضافة إلى خمسة أسرة رعاية متخصصة للأطفال.

واطلع الوزير على آليات العمل داخل القسم ومستوى التجهيزات المتوفرة، كما تابع معدلات الإشغال ومدى توافر الكوادر الطبية والتمريضية اللازمة لتقديم الرعاية المطلوبة للأطفال.

وشدد خلال الجولة على أهمية توفير العدد الكافي من فرق التمريض بما يتناسب مع حجم المترددين على المستشفى ومعدلات الإشغال المختلفة، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل أحد أهم عوامل نجاح أي منظومة صحية.

وأكد مسؤولو وزارة الصحة أن هذه الجولة تأتي ضمن سلسلة من الجولات الميدانية المكثفة التي يتم تنفيذها استعدادًا لتشغيل منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا، بهدف التأكد من جاهزية المنشآت الصحية الجديدة والقائمة لتقديم خدمات طبية متكاملة للمواطنين.

وتسعى الدولة من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل إلى إحداث تحول شامل في القطاع الصحي المصري، عبر توفير خدمات علاجية ذات جودة عالية، وضمان وصول الرعاية الصحية لجميع المواطنين دون تمييز، مع الاعتماد على أحدث النظم الرقمية والتكنولوجية في إدارة الخدمات الطبية.

كما تستهدف المنظومة رفع كفاءة المستشفيات والوحدات الصحية، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتحسين مستوى التدريب والتأهيل للعاملين بالقطاع الطبي، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الرعاية الصحية.

ويعكس حجم المشروعات الصحية الجاري تنفيذها بمحافظة المنيا حجم الاهتمام الذي توليه الدولة لتطوير الخدمات الصحية في محافظات الصعيد، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في إنشاء وتطوير المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة.

ومع اقتراب بدء التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، تتزايد التوقعات بأن تشهد المنيا مرحلة جديدة من التطور الصحي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، ويوفر خدمات علاجية متقدمة تواكب طموحات الدولة في بناء نظام صحي حديث ومستدام قادر على تلبية احتياجات جميع المواطنين بكفاءة وجودة عالية.

تم نسخ الرابط