مصر في اختبار عالمي ناري أمام بلجيكا مع انطلاقة مشوارها في كأس العالم 2026
تتجه أنظار الجماهير المصرية والعربية إلى المواجهة المرتقبة التي يخوضها منتخب مصر الأول لكرة القدم أمام نظيره البلجيكي، في افتتاح مشواره ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تمثل المباراة اختبارًا قويًا لبداية الفراعنة في المحفل العالمي وسط طموحات كبيرة لتحقيق انطلاقة إيجابية.
وتحمل هذه المواجهة أهمية خاصة للمنتخب المصري، ليس فقط لكونها المباراة الافتتاحية في المجموعة السابعة، ولكن أيضًا لكونها أمام أحد المنتخبات الأوروبية القوية التي تمتلك خبرات كبيرة في البطولات الكبرى، ما يجعل اللقاء محط أنظار المتابعين على مستوى العالم، ويزيد من حجم التحدي أمام الجهاز الفني واللاعبين.
وعلى الرغم من أن المواجهات السابقة بين مصر وبلجيكا لم تكن كثيرة، فإنها حملت طابعًا تنافسيًا واضحًا، حيث التقى المنتخبان في أربع مباريات ودية سابقة فقط، دون أي مواجهات رسمية في بطولات كبرى، وهو ما يمنح اللقاء الحالي خصوصية إضافية باعتباره أول اختبار رسمي بين المنتخبين على الساحة المونديالية.
وتاريخيًا، تميل الأفضلية في المواجهات الودية لصالح المنتخب المصري الذي تمكن من تحقيق ثلاثة انتصارات، مقابل فوز وحيد لصالح المنتخب البلجيكي، وهو ما يعكس تفوقًا نسبيًا للفراعنة في اللقاءات المباشرة، رغم الفارق الكبير في الإمكانيات والخبرات الدولية بين المنتخبين خلال السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى الأهداف، نجح منتخب مصر في تسجيل سبعة أهداف خلال المواجهات السابقة، بينما سجل المنتخب البلجيكي أربعة أهداف فقط، ما يعكس قدرة هجومية للفراعنة في تلك اللقاءات، رغم اختلاف طبيعة المباريات وظروفها بين الماضي والحاضر.
ومن أبرز المواجهات التي لا تزال عالقة في أذهان الجماهير المصرية، المباراة الودية التي جمعت المنتخبين في فبراير 2005، والتي قدم خلالها المنتخب المصري أداءً استثنائيًا وحقق فوزًا كبيرًا بنتيجة أربعة أهداف دون رد، حيث تألق حينها عدد من نجوم الجيل الذهبي، وعلى رأسهم عماد متعب الذي سجل هدفين، إلى جانب أسامة حسني وأحمد عيد عبد الملك، في واحدة من أبرز الانتصارات الودية في تاريخ المنتخب الوطني.
في المقابل، كان آخر لقاء جمع بين المنتخبين في نوفمبر 2022، وشهد تفوق المنتخب البلجيكي بنتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل، في مباراة عكست تطور الكرة الأوروبية في السنوات الأخيرة، وقدرة المنتخب البلجيكي على فرض أسلوبه أمام منتخبات القارة الأفريقية.
وتقام المباراة المرتقبة بين مصر وبلجيكا يوم الإثنين الموافق 15 يونيو، في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وسط توقعات بمتابعة جماهيرية كبيرة داخل مصر وخارجها، نظرًا لأهمية اللقاء في بداية مشوار المونديال.
ومن المقرر أن تُنقل المباراة عبر قنوات beIN SPORTS MAX، بالإضافة إلى منصات البث الرقمية التابعة للشبكة، والتي تتيح متابعة اللقاء بجودة عالية لملايين المشاهدين حول العالم، في ظل الاهتمام الإعلامي الكبير بالبطولة.
وتسود حالة من الترقب داخل المعسكر المصري قبل المباراة، حيث يسعى الجهاز الفني إلى تحقيق بداية قوية تعزز من فرص الفريق في المنافسة داخل المجموعة، خاصة أن مباريات الافتتاح دائمًا ما تلعب دورًا مهمًا في تحديد ملامح مشوار المنتخبات في البطولات الكبرى.
كما يضع المنتخب المصري آمالًا كبيرة على مجموعة من العناصر الأساسية التي تمثل العمود الفقري للفريق، من أجل تقديم أداء قوي أمام منتخب بلجيكا المعروف بقوته البدنية والمهارية وتنظيمه التكتيكي العالي، ما يجعل المواجهة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفراعنة في أول ظهور مونديالي.