كشف كواليس مثيرة في سوق الانتقالات.. علي حمدي بين الزمالك والأهلي والبنك الأهلي حتى حسم وجهته النهائية
شهدت الساحة الكروية المصرية حالة من الجدل خلال الساعات الأخيرة بعد الكشف عن التفاصيل الكاملة لمستقبل اللاعب علي حمدي، لاعب طلائع الجيش السابق، والذي ارتبط اسمه بعدد من الأندية الكبرى في الدوري المصري، قبل أن يستقر في النهاية على الانضمام إلى صفوف البنك الأهلي في صفقة انتقال حر، بعد سلسلة من المفاوضات والتحركات بين أكثر من نادٍ.
وكشف الإعلامي خالد الغندور، خلال برنامجه ستاد المحور، نقلًا عن مصدر مقرب من اللاعب، عن تفاصيل دقيقة لمسار المفاوضات التي شهدتها الأيام الماضية، والتي بدأت باهتمام نادي الزمالك بالحصول على خدمات اللاعب، مرورًا بدخول النادي الأهلي على خط المفاوضات، وصولًا إلى حسم البنك الأهلي للصفقة بشكل نهائي.
وأوضح الغندور أن اللاعب علي حمدي كان قد عقد جلسة بالفعل مع مسؤولي نادي الزمالك، شهدت اتفاقًا مبدئيًا على كافة التفاصيل الخاصة بالتعاقد، حيث تم التوصل إلى تفاهم كامل بين الطرفين، وصلت إلى مرحلة متقدمة من المفاوضات، وهو ما دفع البعض للتأكيد على أن اللاعب أصبح قريبًا من ارتداء القميص الأبيض.
وأضاف أن اللاعب، وفقًا للمصدر، وصل في مرحلة معينة إلى ما يشبه الاتفاق النهائي مع إدارة الزمالك، حيث تم التعبير عن ذلك بشكل غير رسمي، قبل أن يتم التوصل إلى ما وصف بأنه اتفاق معنوي بين الطرفين، إلا أن الأمور لم تكتمل بشكل رسمي بسبب بعض العقبات المتعلقة بتسجيل اللاعبين وقيد الصفقات الجديدة داخل النادي.
وأشار إلى أن إدارة الزمالك طلبت من اللاعب التوقيع الرسمي في انتظار حل أزمة القيد الخاصة بالنادي، وهو ما قوبل بالرفض من جانب علي حمدي، الذي فضّل عدم التوقيع قبل التأكد من إمكانية قيده بشكل رسمي، خاصة أنه كان لاعبًا حرًا بعد نهاية تعاقده مع نادي طلائع الجيش، ما منحه حرية تحديد مستقبله دون قيود.
وتابع أن هذا الموقف أدى إلى توقف المفاوضات بين الطرفين بشكل نهائي، ليتم إغلاق ملف انتقال اللاعب إلى الزمالك، رغم المراحل المتقدمة التي وصلت إليها المحادثات في وقت سابق.
وفي تطور لاحق، كشف الغندور أن النادي الأهلي دخل على خط المفاوضات من خلال تحركات داخل لجنة الاسكاوتنج، حيث تم التواصل مع اللاعب عن طريق أنيس بوجلبان رئيس اللجنة، والذي أبدى اهتمامًا بضم اللاعب ضمن خطة تدعيم صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات.
وأوضح أن جلسة جمعت بين اللاعب وأحد مسؤولي التعاقدات داخل النادي الأهلي، تم خلالها الاتفاق على عدد من التفاصيل الشخصية الخاصة بالعقد، مع وعد بإبلاغ اللاعب بالخطوة التالية تمهيدًا لحسم الصفقة بشكل رسمي، في إطار متابعة ملف التعاقدات داخل النادي.
غير أن التطورات لم تسِر في الاتجاه المتوقع، حيث تم إبلاغ اللاعب لاحقًا بأنه ليس الخيار الأول ضمن قائمة التعاقدات في مركزه، وأن هناك أولوية لصفقات أخرى، وهو ما أثار حالة من الاستياء لدى اللاعب، ودفعه لإعادة التفكير في موقفه من العرض.
كما أشار الغندور إلى أن أحد أعضاء لجنة الاسكاوتنج داخل النادي الأهلي أبدى تحفظًا على فكرة التعاقد مع اللاعب، موضحًا أن تقييمه الفني كان يتضمن بعض الملاحظات، من بينها أن بنيته الجسدية قد لا تكون مناسبة لطبيعة المنافسات القوية في البطولات الإفريقية، وهو ما ساهم في تجميد ملف التعاقد بشكل نهائي داخل النادي.
وبعد توقف مفاوضات الزمالك وعدم اكتمال اتفاق الأهلي، برز عرض نادي البنك الأهلي كخيار جاد أمام اللاعب، حيث دخل النادي في مفاوضات مباشرة مع علي حمدي خلال الأيام الماضية، شهدت حالة من الجدية والسرعة في الحسم، في ظل رغبة النادي في تدعيم صفوفه بصفقات جديدة قبل انطلاق الموسم.
وأكد الغندور أن اللاعب عقد جلسة مع مسؤولي البنك الأهلي، تم خلالها الاتفاق على كافة التفاصيل المالية والتعاقدية، ليقوم اللاعب بالتوقيع رسميًا على عقود انضمامه للفريق، في صفقة انتقال حر، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال الفترة المقبلة بعد إنهاء بعض الإجراءات الإدارية.
وبذلك يكون علي حمدي قد أنهى واحدة من أكثر قصص الانتقالات إثارة في الفترة الأخيرة داخل الدوري المصري، بعدما تنقل اسمه بين الزمالك والأهلي قبل أن يستقر في النهاية داخل صفوف البنك الأهلي، في خطوة يأمل من خلالها اللاعب في الحصول على فرصة مشاركة أساسية واستعادة مستواه الفني بشكل مستمر.
وتعكس هذه القصة طبيعة سوق الانتقالات في الكرة المصرية، والتي تشهد في كثير من الأحيان تغيرات سريعة في مسار الصفقات، نتيجة اختلاف الرؤى الفنية والإدارية بين الأندية، إلى جانب عوامل تتعلق بالتخطيط والاحتياجات الفنية لكل فريق.
ومع إعلان انضمام اللاعب إلى البنك الأهلي، تُطوى صفحة من الجدل حول مستقبله، في انتظار ما سيقدمه خلال الموسم الجديد، خاصة في ظل سعيه لإثبات قدراته داخل فريق يعتمد على منح الفرص لعناصر شابة وطموحة.