ads
عاجل
الأحد 14 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جامعة القاهرة تطلق "المؤشر العالمي للبحث والتطوير والابتكار" في ملتقى علمي 22 يونيو

الدكتور معتز خورشيد
الدكتور معتز خورشيد

في خطوة تعكس التزامها المستمر بدعم منظومة البحث العلمي والابتكار، تستعد جامعة القاهرة بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لإطلاق "المؤشر العالمي للبحث والتطوير والابتكار من أجل التنمية"، وذلك خلال ملتقى علمي رفيع المستوى يُعقد يوم الاثنين الموافق 22 يونيو 2026.

يُعد هذا المؤشر ثمرة مشروع بحثي طموح يهدف إلى بناء إطار معرفي متكامل، يربط سياسات العلوم والتكنولوجيا بأهداف التنمية المستدامة، ويوفر لصناع القرار أدوات قياس حديثة تستند إلى منهجيات علمية رصينة قادرة على تحليل الأداء البحثي وتطويره على المستوى الوطني والدولي.

أهداف المؤشر ومحاوره الاستراتيجية

يأتي إطلاق هذا المؤشر ليؤكد دور الجامعة كركيزة أساسية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، حيث يمثل أداة متطورة لقياس وتحليل أداء منظومات البحث والتطوير، مما يسمح بتقييم السياسات البحثية وقياس أثرها التنموي والمجتمعي الفعلي.

يقود الفريق العلمي للمشروع الدكتور معتز خورشيد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، الذي عمل على تصميم منهجية علمية تشمل خمسة محاور رئيسية، تغطي البحث والتطوير، والإبداع والابتكار، والتأثير التنموي والروابط، والبيئات التمكينية، والتكامل المعرفي.

يعتمد المؤشر في قياساته على بيانات دقيقة تشمل 131 دولة حول العالم، معتمداً على 42 مؤشراً فرعياً لكل دولة، مما يجعله مرجعاً دولياً مهماً يساعد الحكومات والمؤسسات الأكاديمية على استشراف فرص التطوير وتعزيز القدرة التنافسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

رؤية قيادات جامعة القاهرة تجاه المنظومة البحثية

أكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذا المؤشر يمثل إضافة نوعية للمنظومة البحثية المصرية، نظراً لما يقدمه من أدوات حديثة لدعم السياسات القائمة على الأدلة، وربط المخرجات البحثية المبتكرة مباشرة بأهداف التنمية المستدامة للدولة.

من جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف إلى تطوير آليات تقييم البحث العلمي وتعزيز الحوكمة البحثية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، مما ينعكس بشكل إيجابي على جودة المخرجات العلمية وفاعليتها.

 

يوفر الملتقى المزمع عقده في المكتبة المركزية الجديدة منصة علمية حيوية، تجمع نخبة من القيادات الأكاديمية والباحثين وصناع القرار، للحوار حول كيفية توظيف نتائج هذا المؤشر في تحسين كفاءة الاستثمار في المعرفة، وتعظيم المردود الاقتصادي والاجتماعي للابتكار.

تتضمن فعاليات الملتقى عرضاً تفصيلياً لمنهجية المؤشر ونتائج تطبيقه لعام 2025، تعقبه جلسة نقاشية موسعة تهدف إلى تبادل الخبرات، وتحديد الرؤى المستقبلية لتعزيز القدرة التنافسية لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي المصرية في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

يُرسخ هذا الحدث المكانة الرائدة لجامعة القاهرة في قيادة الحراك العلمي، ويعكس حرصها على توطيد الشراكات الوطنية مع أكاديمية البحث العلمي، للوصول إلى أدوات تحليلية مبتكرة تعزز من دور البحث العلمي كقاطرة حقيقية للنمو الاقتصادي الشامل في مصر.

إن تكامل المؤشرات الكمية والتحليلية التي يقدمها هذا المشروع، يجعل منه مرجعاً وطنياً ودولياً يساعد في فهم أعمق للواقع البحثي، ويدعم عمليات اتخاذ القرار من خلال مؤشرات موثوقة تسهم في رفع جودة الأداء المؤسسي وتطوير البيئات البحثية التمكينية.

تتطلع جامعة القاهرة إلى أن يكون هذا المؤشر فاتحة لمزيد من المشروعات البحثية النوعية، التي تضع البحث العلمي في قلب مسيرة التنمية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية الاستراتيجية للتحول نحو مجتمع ابتكاري يمتلك أدوات مستقبله.

يُعد الملتقى العلمي المزمع انعقاده فرصة هامة لمجتمع الباحثين والأكاديميين للتعرف على أحدث الاتجاهات العالمية في قياس الأداء البحثي، والعمل سوياً على صياغة سياسات علمية مبتكرة تسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً وتطوراً للوطن.

ويؤكد هذا المشروع التزام جامعة القاهرة بتقديم حلول بحثية وعلمية تسهم في تعزيز مكانة مصر على خارطة البحث العلمي والابتكار العالمية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة التي تنعكس نتائجها بشكل إيجابي وملموس على المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط