من المتحف المصري الكبير.. أوزبكستان تؤكد عمق الروابط الحضارية مع مصر وتدعو لتعزيز التعاون الثقافي
أكد وزير خارجية أوزبكستان، بختيار سعيدوف، أن مصر تمثل إحدى الركائز الأساسية للحضارة الإنسانية، لما تمتلكه من إرث تاريخي وثقافي عريق أسهم في تشكيل مسيرة المعرفة والإبداع عبر العصور.
جاء ذلك خلال فعالية نظمتها سفارة أوزبكستان بالمتحف المصري الكبير تحت عنوان «أوزبكستان ومصر.. حوار الحضارات والتراث»، والتي خُصصت للتعريف بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بحضور وزير السياحة والآثار شريف فتحي، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الدينية والثقافية.
وقال سعيدوف إن مصر لعبت على مدار تاريخها دورًا محوريًا كجسر يربط بين الحضارات والثقافات المختلفة، مشيرًا إلى أن إنجازات العلماء والمفكرين والفنانين المصريين تركت بصمة ممتدة في التراث الإنساني العالمي.
وأضاف أن الحفاظ على التراث الثقافي لم يعد مجرد مسؤولية تاريخية، بل أصبح أداة مهمة لتعزيز الحوار بين الشعوب وترسيخ قيم التفاهم والتعايش، مؤكدًا أن المتحف المصري الكبير يجسد هذا المفهوم من خلال دوره في صون وعرض كنوز الحضارة المصرية أمام العالم.
وأشاد وزير الخارجية الأوزبكي بالمشروع الحضاري الذي يمثله المتحف، معتبرًا أنه يعكس رؤية مصر في حماية التراث الإنساني وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب حديثة تجمع بين الأصالة والتطوير.
وتناول سعيدوف العلاقات التاريخية بين مصر وآسيا الوسطى، موضحًا أن التبادل العلمي والثقافي بين الجانبين أسهم في ازدهار الحضارة الإسلامية على مدى قرون، لافتًا إلى أن العديد من العلماء الذين خرجوا من منطقة آسيا الوسطى كان لهم تأثير بارز في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، ومن بينها مصر.
كما استعرض جهود بلاده في الحفاظ على التراث الإسلامي من خلال مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضيائيف، ليكون منصة عالمية للبحث العلمي وحفظ المخطوطات والآثار وتعزيز الحوار الثقافي بين الأمم.
وأكد أن أوزبكستان تتطلع إلى توسيع التعاون مع المؤسسات الثقافية والعلمية المصرية، خاصة المتحف المصري الكبير، بما يسهم في تعزيز التبادل المعرفي وحماية التراث المشترك.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن التراث الثقافي يمثل لغة مشتركة تجمع الشعوب، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من الشراكات بين البلدين في مجالات الثقافة والبحث العلمي، وموجهًا دعوة للباحثين والمتخصصين المصريين لزيارة أوزبكستان والتعرف على مشاريعها الحضارية والثقافية.




