الرئاسة: القمة تبحث النمو الاقتصادي العالمي والأزمات الجيوسياسية الدولية
يشارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى G7، التي تستضيفها مدينة إيفيان الفرنسية خلال الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026، وذلك تلبية لدعوة رسمية ضمن مجموعة من الدول الشريكة التي تحرص القمة على إشراكها في نقاشاتها الاستراتيجية.
تأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز الدور المصري المحوري على الساحة الدولية، حيث يُعد هذا الحضور هو الثاني للرئيس السيسي في قمة لمجموعة السبع بعد مشاركته الأولى في قمة "بياريتز" عام 2019، مما يعكس استمرار الثقة في الرؤية المصرية تجاه قضايا الأمن والاستقرار العالمي.

محاور النقاش: التحديات الاقتصادية والتحول الرقمي
صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القمة ستتناول عدداً من الملفات ذات الأولوية القصوى، على رأسها سبل تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، والبحث في تسوية الأزمات الجيوسياسية التي باتت تهدد سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة والتجارة الدولية.
من المقرر أيضاً أن تشهد القمة حوارات موسعة حول تسريع الوصول لأهداف التنمية المستدامة، وبحث آفاق التعاون الدولي في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وهي مجالات باتت تحتل حيزاً مهماً في أجندة السياسة الخارجية المصرية التي تسعى للتحول نحو الاقتصاد الرقمي والمستقبلي.
لقاءات قمة لتعزيز العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي
على هامش فعاليات القمة، من المنتظر أن يعقد السيد الرئيس سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قادة الدول الأعضاء والمشاركين في القمة، وعلى رأسهم لقاء مرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لبحث أوجه التعاون الاستراتيجي بين البلدين وتنسيق المواقف إزاء الأزمات الإقليمية.
تأتي هذه الاجتماعات لتؤكد حرص القيادة السياسية المصرية على دفع جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى مصر دائماً من خلال هذه المحافل الدولية إلى تقريب وجهات النظر بين الفاعلين الدوليين والمساهمة في صياغة حلول مستدامة للتحديات التي تواجه المنطقة والعالم.
مصر شريك دولي فاعل في قضايا الأمن والتنمية
إن مشاركة مصر كدولة شريكة في قمة مجموعة السبع لا تعكس فقط قوتها الاقتصادية، بل تؤكد على نجاح السياسة الخارجية المصرية في بناء شراكات عادلة مع كبرى القوى الصناعية، مما يرسخ مكانة مصر كركيزة أساسية لا غنى عنها في معادلة الأمن والتنمية المستدامة في القارة الأفريقية والمنطقة العربية.
مع انطلاق أعمال القمة في إيفيان، تتجه أنظار العالم نحو المخرجات المرتقبة لهذا التجمع الدولي، وسط آمال بأن تساهم الرؤية المصرية المتوازنة في تقديم مقترحات عملية لمواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز النظام الدولي القائم على التعاون المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.