ads
عاجل
الثلاثاء 28 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

في ذكرى ميلاده.. 10 أفلام صنعت أسطورة يحيى شاهين في السينما المصرية

يحيى شاهين
يحيى شاهين

تحل اليوم الثلاثاء 28 يوليو ذكرى ميلاد الفنان الكبير يحيى شاهين، أحد أبرز رموز السينما المصرية والعربية، والذي نجح على مدار عقود في تقديم أعمال فنية خالدة جعلته يحتل مكانة استثنائية في قلوب الجمهور، بعدما جمع بين الأداء الهادئ والحضور الطاغي والقدرة على تجسيد الشخصيات المركبة، ليصبح أحد أعمدة العصر الذهبي للفن المصري.

من كلية الهندسة إلى عالم الأضواء

ولد يحيى شاهين في 28 يوليو، ودرس الهندسة قبل أن يتجه إلى العمل في مجال النسيج، إلا أن شغفه بالفن كان أقوى من أي مهنة أخرى، فقرر ترك حياته العملية والانطلاق نحو عالم التمثيل، ليبدأ رحلة استثنائية انتهت بأن أصبح واحدًا من أهم نجوم السينما المصرية وأكثرهم تأثيرًا في تاريخها.

بداية مبكرة صنعت نجومية كبيرة

بدأ يحيى شاهين مشواره الفني في أربعينيات القرن الماضي، واستطاع خلال سنوات قليلة أن يلفت الأنظار بموهبته وأدائه المختلف، لتنهال عليه الأدوار السينمائية التي مهدت له طريق البطولة، قبل أن يتحول إلى اسم بارز في مقدمة نجوم الشاشة الفضية.

سلامة.. البداية أمام أم كلثوم

كان فيلم "سلامة" الذي عُرض عام 1944 نقطة تحول كبيرة في مشواره الفني، حيث وقف أمام كوكب الشرق أم كلثوم في تجربة شكلت انطلاقته الحقيقية نحو البطولة، وأثبت خلالها قدرته على مجاراة كبار النجوم في ذلك الوقت، ليحجز لنفسه مكانًا بين الصف الأول.

جعلوني مجرمًا.. حضور قوي في السينما

واصل يحيى شاهين تألقه من خلال فيلم "جعلوني مجرمًا" عام 1954، وهو العمل الذي عزز مكانته بين نجوم السينما المصرية، وأظهر قدرته على تقديم الشخصيات الدرامية المعقدة بإحساس صادق وأداء متزن جعل الجمهور يلتف حوله.

لا أنام ونساء في حياتي

شهد عام 1957 عرض اثنين من أبرز أعماله وهما "لا أنام" أمام فاتن حمامة، و"نساء في حياتي" الذي حظي بإشادة نقدية واسعة، كما نال تقديرًا دوليًا خلال مشاركته في مهرجان فينيسيا، وهو ما أكد أن موهبة يحيى شاهين تجاوزت حدود النجاح المحلي.

نجاحات متواصلة في الستينيات

استمرت رحلة النجاح خلال الستينيات، فقدم فيلم "هذا الرجل أحبه" عام 1962، قبل أن يشارك في ثلاثية الأديب العالمي نجيب محفوظ من خلال فيلم "بين القصرين"، حيث قدم شخصية "السيد أحمد عبد الجواد" التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات في تاريخ السينما المصرية.

قصر الشوق واستكمال الثلاثية

عاد يحيى شاهين ليجسد الشخصية نفسها في فيلم "قصر الشوق"، ليواصل نجاحه الكبير في تقديم شخصية الأب الصارم، وتمكن من نقل تفاصيلها الإنسانية والاجتماعية بصورة جعلتها محفورة في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.

شيء من الخوف.. أداء لا ينسى

يظل فيلم "شيء من الخوف" أحد أهم المحطات في مسيرته، حيث قدم شخصية الشيخ إبراهيم بإتقان شديد، واستطاع أن يمنح الدور أبعادًا إنسانية وفكرية جعلت الفيلم واحدًا من أهم كلاسيكيات السينما المصرية، ورسخت مكانته كأحد أعظم الممثلين في تاريخ الفن.

الأرض.. تحفة سينمائية خالدة

شارك يحيى شاهين أيضًا في فيلم "الأرض"، الذي يعد من أعظم الأفلام المصرية على الإطلاق، وأسهم من خلال أدائه في نجاح هذا العمل الذي تناول قضايا الفلاح المصري والصراع من أجل الأرض، ولا يزال حتى اليوم يحتفظ بمكانته بين أهم الإنتاجات السينمائية.

الأخوة الأعداء.. عمق الأداء

وفي عام 1974 قدم فيلم "الأخوة الأعداء"، الذي كشف مجددًا عن قدرته الكبيرة على تجسيد الصراعات النفسية والإنسانية داخل الأسرة، ليؤكد أنه ممثل يمتلك أدوات فنية استثنائية مكنته من الاستمرار في القمة لسنوات طويلة.

أكثر من 200 عمل بين السينما والمسرح والتلفزيون

لم تتوقف إنجازات يحيى شاهين عند السينما فقط، بل امتدت إلى المسرح والتلفزيون، حيث شارك في أعمال مسرحية بارزة مثل "روميو وجولييت"، كما قدم مسلسلات ناجحة من بينها "الأيام" و"الطاحونة"، ليؤكد قدرته على النجاح في مختلف الفنون الدرامية.

جوائز وتكريمات خلدت اسمه

حصل الفنان الراحل على العديد من الجوائز والأوسمة تقديرًا لإسهاماته الفنية، وكان من أبرزها وسام الجمهورية، إلى جانب تكريمات محلية ودولية عديدة، عكست المكانة الكبيرة التي احتلها بين نجوم الفن المصري والعربي، بعدما قدم أعمالًا أصبحت جزءًا من ذاكرة الثقافة العربية.

إرث فني لا يغيب عن الذاكرة

رحل يحيى شاهين في مارس عام 1994، لكنه ترك وراءه إرثًا فنيًا يزيد على 200 عمل بين السينما والمسرح والتلفزيون، ولا تزال أفلامه ومسلسلاته تعرض حتى اليوم وتحظى بإقبال واسع من مختلف الأجيال، لتؤكد أن الفنان الحقيقي لا يرحل بغيابه، بل يبقى حاضرًا بإبداعه الذي يتجاوز الزمن، وهو ما جعل يحيى شاهين واحدًا من أبرز رموز الفن المصري الذين صنعوا العصر الذهبي للسينما وتركوا بصمة لا يمكن أن تتكرر.

تم نسخ الرابط