صلاح في قلب الهجوم.. رؤية فنية تثير الجدل قبل قمة مصر وبلجيكا في كأس العالم 2026
تتزايد حالة الترقب داخل الشارع الرياضي المصري مع اقتراب المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره البلجيكي في افتتاح مشوار الفراعنة ببطولة كأس العالم 2026، حيث تتجه الأنظار نحو اختيارات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، والطريقة التي سيخوض بها المنتخب واحدة من أصعب مباريات دور المجموعات أمام منتخب يمتلك أسماء عالمية وخبرات كبيرة في البطولات الكبرى.
وفي ظل النقاشات الفنية المتواصلة حول التشكيل الأنسب للمنتخب الوطني، برزت رؤية أحمد عيد عبد الملك، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، الذي أكد أن محمد صلاح يجب أن يتواجد في مركز المهاجم الصريح خلال مواجهة بلجيكا، معتبرًا أن هذا الخيار قد يمنح المنتخب أفضلية هجومية كبيرة ويزيد من فرصه في الوصول إلى مرمى المنافس.
ويرى عبد الملك أن المرحلة الحالية من مسيرة محمد صلاح الكروية تؤهله للعب في مركز رأس الحربة بصورة أكثر فاعلية، خاصة في ظل الخبرات الضخمة التي اكتسبها على مدار سنوات طويلة في الملاعب الأوروبية، بالإضافة إلى قدرته الكبيرة على التحرك داخل منطقة الجزاء واستغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف.
ويعتقد نجم المنتخب السابق أن الاعتماد على صلاح كمهاجم متقدم سيمنح المنتخب المصري حلولًا هجومية متنوعة، خصوصًا مع وجود لاعبين يمتلكون السرعة والمهارة على الأطراف، وهو ما يسمح بتبادل المراكز بشكل مستمر وإرباك المنظومة الدفاعية للمنتخب البلجيكي.
وتأتي هذه الرؤية في وقت يواصل فيه الجهاز الفني دراسة مختلف السيناريوهات الفنية التي يمكن الاعتماد عليها خلال اللقاء، سواء من خلال اللعب بأسلوب متوازن يجمع بين الدفاع والهجوم، أو اللجوء إلى التحولات السريعة التي تعد من أبرز نقاط قوة المنتخب المصري خلال السنوات الأخيرة.
ويعد محمد صلاح بلا شك العنصر الأهم داخل صفوف الفراعنة، ليس فقط بسبب قدراته الفنية الكبيرة، وإنما أيضًا لما يمتلكه من خبرة دولية واسعة اكتسبها من مشاركاته المتعددة مع الأندية الأوروبية والمنتخب الوطني، وهو ما يجعله أحد أبرز اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
وخلال السنوات الماضية أثبت صلاح قدرته على التألق في أكثر من مركز هجومي، سواء على الجناح الأيمن أو الأيسر أو حتى كمهاجم متقدم، وهو ما يمنح الجهاز الفني مرونة كبيرة في توظيفه بالشكل الذي يخدم الخطة الفنية أمام المنتخب البلجيكي.
وأشار أحمد عيد عبد الملك إلى أن وجود عمر مرموش وهيثم حسن على طرفي الملعب يمكن أن يشكل إضافة هجومية مهمة للمنتخب المصري، خاصة أن كلا اللاعبين يمتلكان السرعة والقدرة على المراوغة والانطلاق في المساحات الخالية، وهي عناصر قد تكون مؤثرة للغاية أمام منتخب يعتمد على التقدم للأمام والضغط الهجومي.
ويعتبر مرموش أحد أبرز اللاعبين الذين تطور مستواهم بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبح من الركائز الأساسية في المنتخب الوطني بفضل قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، بالإضافة إلى امتلاكه شخصية قوية داخل الملعب تساعده على التعامل مع المباريات الكبرى.
أما هيثم حسن، فيعد من العناصر التي يعول عليها الجهاز الفني لإضافة حلول هجومية جديدة، خاصة أنه يمتلك مهارات فردية مميزة وقدرة على الاختراق وصناعة الفرص، وهو ما قد يمنح المنتخب المصري تنوعًا أكبر في الثلث الهجومي.
وفي المقابل، يدرك الجهاز الفني للمنتخب الوطني أن المواجهة لن تُحسم فقط من خلال الأداء الهجومي، بل ستتطلب أيضًا قدرًا كبيرًا من الانضباط التكتيكي والالتزام الدفاعي أمام منتخب يضم مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.
ويبرز خط الوسط كأحد أهم مفاتيح المباراة، حيث شدد عبد الملك على أهمية وجود عناصر تمتلك القدرة على استخلاص الكرة وقطع الهجمات البلجيكية، إلى جانب دورها في بناء اللعب ومساندة الهجوم بشكل مستمر.
ويؤمن العديد من المحللين بأن معركة وسط الملعب ستكون العامل الحاسم في تحديد شكل المباراة، خاصة أن المنتخب البلجيكي يمتلك لاعبين أصحاب قدرات بدنية وفنية عالية، ما يتطلب من المنتخب المصري تقديم مستوى كبير من التركيز والانضباط طوال التسعين دقيقة.
كما أن مواجهة منتخب بحجم بلجيكا تحتاج إلى إدارة ذكية للمباراة من الناحية البدنية، حيث سيكون الحفاظ على معدل الجهد والتركيز طوال اللقاء أمرًا بالغ الأهمية، خصوصًا في ظل قوة المنافس وقدرته على استغلال الأخطاء الفردية بأقصى درجة ممكنة.
ويأمل الجهاز الفني للمنتخب المصري في تحقيق بداية إيجابية خلال البطولة، لأن نتيجة المباراة الأولى غالبًا ما تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مسار المنتخبات خلال دور المجموعات، سواء على المستوى المعنوي أو الحسابات الرقمية الخاصة بالتأهل.
ومن جانبه، يحظى المنتخب المصري بدعم جماهيري كبير قبل انطلاق البطولة، حيث تتطلع الجماهير لرؤية فريق قادر على المنافسة وتقديم صورة مشرفة للكرة المصرية أمام كبار المنتخبات العالمية.
ويرى أحمد عيد عبد الملك أن المنتخب المصري يمتلك من الإمكانات ما يؤهله للخروج بنتيجة إيجابية أمام بلجيكا، مؤكدًا أن الفراعنة قادرون على مجاراة المنافس إذا نجحوا في تنفيذ التعليمات الفنية واستغلال الفرص المتاحة أمام المرمى.
واختتم عبد الملك تصريحاته بالتأكيد على ثقته في قدرة المنتخب الوطني على الظهور بصورة قوية خلال اللقاء، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع خسارة الفراعنة أمام بلجيكا، وأن التعادل على أقل تقدير يبدو نتيجة واردة للغاية، بينما قد ينجح المنتخب المصري في تحقيق مفاجأة إذا استغل نقاط قوته بالشكل الأمثل وقدم الأداء المنتظر منه في واحدة من أهم مباريات البطولة.