ads
الإثنين 15 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النيابة الإدارية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية تطلقان ملتقى العدالة الإدارية الأول

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

افتتح المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية،  والدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، صباح اليوم الإثنين الموافق 15 يونيو 2026، فعاليات الجلسة الافتتاحية للملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة.

يعقد هذا الملتقى الاستراتيجي بمقر مجمع النيابات الإدارية بالقاهرة الجديدة تحت عنوان "تنمية مهارات التحقيق الإداري وتعزيز مبادئ الحوكمة"، وذلك في إطار التعاون المثمر والمستمر بين النيابة الإدارية والمنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية.

حضور قضائي ودبلوماسي رفيع المستوى لتعزيز العمل العربي المشترك

شهدت الجلسة حضوراً واسعاً من أعضاء المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، ومديري الإدارات والوحدات المركزية بالهيئة، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة والأكاديمية والقضائية المصرية، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة المصرية لهذا التجمع القانوني العربي.

تميز الملتقى بمشاركة وفود رسمية وخبراء دوليين من دول عربية شقيقة، ضمت كلاً من فلسطين، وسلطنة عمان، والجزائر، والسودان، والمغرب، وقطر، والكويت، وموريتانيا، وليبيا، مما يبرز عمق التعاون الإقليمي في مجالات العدالة والنزاهة والحوكمة.

رؤى استراتيجية لتعزيز دعائم العدالة الإدارية الرشيدة

أكد معالي المستشار محمد الشناوي في كلمته الافتتاحية أن هذا الحدث يجسد الإيمان الراسخ بأهمية العمل العربي المشترك في ترسيخ دعائم العدالة الإدارية، مشدداً على أنها الركيزة الأساسية لبناء الدولة الحديثة وحماية المال العام من التعدي أو الإهمال.

أشار رئيس الهيئة إلى حرص النيابة الإدارية الدائم على الاضطلاع بدورها الدستوري في مكافحة الفساد، وتعزيز الانضباط الوظيفي داخل كافة أجهزة الدولة، مؤكداً تطلعه لأن يسهم هذا الملتقى في تطوير منظومات العدالة الإدارية لمواجهة التحديات المتجددة بكفاءة عالية.

منصة عربية متخصصة لتبادل الخبرات وتطوير الأداء المؤسسي

من جانبه، أوضح سعادة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني أن انعقاد الملتقى يأتي تفعيلاً للتعاون المثمر بين المنظمة والنيابة الإدارية، مشيراً إلى أنه يمثل منصة عربية متخصصة تهدف إلى بناء قدرات أعضاء التحقيق الإداري وفقاً لأحدث الممارسات الدولية.

أشاد الدكتور القحطاني بتوجهات الدولة المصرية نحو ترسيخ الشفافية وتطوير الجهاز الإداري، مؤكداً أن البرنامج العلمي للملتقى قد أُعد بعناية فائقة من قبل اللجنة العلمية ليغطي أحدث الاتجاهات التقنية والمؤسسية في مجالات التحقيق والعدالة.

جلسات حوارية ونقاشات معمقة حول قضايا الحوكمة والنزاهة

تناولت الجلسة الحوارية الأولى، التي أدارها الأستاذ الدكتور عادل عبد العزيز السن، رؤى متنوعة قدمها نخبة من كبار المتخصصين، بمن فيهم رئيس جامعة القاهرة ووكيل أول هيئة الرقابة الإدارية السابق، حول أفضل السبل لتعزيز الحوكمة الرشيدة.

شاركت في الحوار المستشارة الدكتورة ماريان قلدس والأستاذ الدكتور مسعد رضوان، حيث ناقشوا الآليات الحديثة لتسوية المنازعات الإدارية، وأثر الحوكمة في الارتقاء بالأداء المؤسسي، فضلاً عن دور القضاء الإداري في تعزيز سيادة القانون داخل المؤسسات الحكومية.

 

فعاليات مستمرة لتعزيز الكفاءات والتعاون الإقليمي

سيستمر الملتقى على مدار ثلاثة أيام متتالية، تفعيلًا لأحكام بروتوكول التعاون المبرم بين النيابة الإدارية والمنظمة العربية، في خطوة تهدف إلى وضع خارطة طريق لتطوير منظومات العمل الإداري في المنطقة العربية وتعزيز الكفاءة المؤسسية.

تتضمن أيام الملتقى ورش عمل تطبيقية وجلسات فنية متخصصة، تتيح للمشاركين فرصة تبادل الخبرات العملية والقانونية، وهو ما يخدم الهدف الأسمى المتمثل في تحقيق العدالة الناجزة، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية في الجهاز الإداري بكافة الدول المشاركة.

في ختام فعاليات اليوم الأول، قام  المستشار محمد الشناوي وسعادة الدكتور ناصر الهتلان القحطاني بتكريم المتحدثين في الجلسة الحوارية الأولى تقديراً لجهودهم العلمية والعملية، كما تبادل الجانبان الدروع التذكارية تعبيراً عن قوة ومتانة العلاقات والتعاون البناء.

يعكس هذا الملتقى في جوهره الحرص المصري على تعزيز التواصل العربي في الملفات الحساسة والمتصلة بالعدالة الإدارية، حيث تضع النيابة الإدارية المصرية كامل خبراتها القضائية والتحقيقية في خدمة الأشقاء العرب لتعظيم قيم النزاهة والحوكمة.

تم نسخ الرابط