ads
الثلاثاء 16 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة العمل وشركة هواوي يبحثان تدريب الشباب وتوفير فرص تكنولوجية

خلف الحدث

في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول الرقمي وتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل الحديث، بحث وزير العمل حسن رداد مع وفد شركة هواوي مصر سبل توسيع التعاون المشترك في مجالات التدريب التكنولوجي، وبناء القدرات الرقمية، ودعم فرص التوظيف، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الرقمي وتعزيز تنافسية الكوادر المصرية في الأسواق المحلية والدولية.

جاء ذلك خلال استقبال وزير العمل بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة السيد دو يونج، نائب رئيس شركة هواوي مصر، والوفد المرافق له من قيادات الشركة، حيث تناول اللقاء عددًا من ملفات التعاون المستقبلية التي تستهدف إعداد جيل جديد من الكفاءات المؤهلة للعمل في القطاعات التكنولوجية المتقدمة.

وشهد اللقاء مناقشة الاستعدادات الخاصة بالنسخة السابعة من ملتقى التوظيف السنوي "Hire 7" المقرر عقده خلال شهر أكتوبر المقبل، والذي يعد أحد أبرز الفعاليات المتخصصة في ربط الكفاءات الشابة باحتياجات سوق العمل في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ووجه وفد الشركة الدعوة إلى وزير العمل للمشاركة في الملتقى ورعايته، تأكيدًا على أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص في دعم جهود التوظيف والتنمية البشرية.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة في مجال التدريب المهني من خلال تفعيل دور أكاديمية هواوي، بما يسهم في تأهيل الشباب المصري على أحدث التخصصات التكنولوجية وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل. كما تم الاتفاق على توسيع نطاق البرامج التدريبية لتشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتحول الرقمي، وهي من أكثر التخصصات طلبًا في سوق العمل العالمي خلال السنوات الأخيرة.

وتطرقت المباحثات إلى دراسة مقترح لتدريب وتأهيل أوائل الخريجين من الجامعات المصرية في تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف إعداد كوادر قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، ودعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

كما ناقش الجانبان تنظيم ورش عمل ودورات تعريفية متخصصة للتوعية بالتشريعات العمالية الحديثة، وعلى رأسها قانون العمل الجديد، بما يسهم في تعزيز الوعي بالحقوق والواجبات داخل بيئة العمل، وتحقيق الامتثال للتشريعات المنظمة للعلاقات المهنية.

وفي إطار الاهتمام بتمكين مختلف الفئات المجتمعية، تم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجال دعم وتأهيل ذوي الهمم، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة تساعدهم على اكتساب المهارات الرقمية المطلوبة، وتيسير اندماجهم في قطاع التكنولوجيا وسوق العمل الحديث.

وخلال اللقاء، استعرض نائب رئيس شركة هواوي مصر مسيرة الشركة داخل السوق المصرية منذ عام 2000، مؤكدًا أن مصر تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأوضح أن هواوي لعبت دورًا مهمًا في دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمساهمة في تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار التكنولوجي.

وأشار إلى أن أنشطة الشركة في مصر تمتد عبر مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل شبكات الاتصالات، وحلول المؤسسات، وخدمات الحوسبة السحابية، والطاقة الرقمية، وأجهزة المستهلك، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات والتوسع الذي تشهده الشركة داخل السوق المصرية.

وأكد دو يونج أن هواوي توفر أكثر من 3000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في مصر، مشيرًا إلى التزام الشركة بتعزيز التنوع داخل بيئة العمل وتمكين المرأة، حيث تمثل السيدات نحو 30% من إجمالي العاملين ضمن منظومة الشركة.

كما استعرض المسؤول الصيني أبرز المبادرات التي تنفذها هواوي في مجال بناء القدرات البشرية، وعلى رأسها منظومة بنك قدرات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (ICT Talent Bank)، والتي تستهدف تأهيل الشباب في مجالات تكنولوجية متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتقنيات الجيل الخامس، بما يساعد على إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا.

وأوضح أن منصة "Hire" التي أطلقتها الشركة أصبحت إحدى الأدوات المهمة لربط الطلاب والخريجين والمهنيين بفرص العمل داخل مصر وخارجها، حيث تعمل على مدار العام لتوفير فرص التوظيف المناسبة للكفاءات الشابة وفقًا لاحتياجات الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع.

وأكد وزير العمل خلال اللقاء حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الشركات العالمية العاملة في مصر، وخاصة تلك التي تمتلك خبرات متقدمة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ورفع معدلات التشغيل بين الشباب.

ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وتوسيع نطاق التدريب والتأهيل المهني، وإعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات الرقمية الحديثة، بما يسهم في دعم سوق العمل وخلق فرص عمل جديدة تتواكب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي العالمي.

تم نسخ الرابط