رئيس دولة الإمارات يشارك في قمة مجموعة السبع بفرنسا
وصل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم إلى مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والخمسين لقمة مجموعة السبع، التي تنعقد في الفترة من 15 إلى 17 يونيو 2026.
تأتي هذه المشاركة الاستراتيجية تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية القوية ودور الإمارات في ترسيخ أسس التعاون الدولي المتعدد الأطراف.

الإمارات والتقدير العالمي كشريك في القرار الدولي
تجسد دعوة دولة الإمارات للمشاركة في هذه القمة الرفيعة التقدير العالمي المتنامي لمكانة الدولة، والاعتراف بدورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي والعالمي من خلال مبادراتها التنموية والاقتصادية.
تسعى الإمارات من خلال تواجدها في هذه المحافل الدولية إلى إيصال صوتها المعتدل، والتأكيد على ضرورة العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية الراهنة التي تتطلب تكاتف كافة القوى الفاعلة على الساحة الدولية.
أجندة قمة إيفيان وأهمية المباحثات الاستراتيجية
تستضيف مدينة إيفيان الفرنسية زعماء العالم في دورة استثنائية لمناقشة مجموعة واسعة من الملفات ذات الأولوية، وعلى رأسها التغير المناخي، والتحول الرقمي، واستدامة سلاسل الإمداد العالمية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
يشارك الشيخ محمد بن زايد بفعالية في هذه المباحثات، مستعرضاً رؤية الإمارات القائمة على الاستثمار في التكنولوجيا النظيفة، وتعزيز الشراكات الاقتصادية التي تضمن ازدهار الشعوب وتحقيق الأمن الغذائي العالمي.
تعزيز التعاون الاقتصادي والمناخي في المحافل الدولية
تؤمن الإمارات بأن الحلول الفعالة للأزمات العالمية لا يمكن تحقيقها إلا عبر منصات الحوار الدولي، حيث تلعب قمة السبع دوراً حيوياً في توجيه بوصلة السياسات الاقتصادية والبيئية لدول العالم المتقدمة والنامية.
ستركز مداخلات الوفد الإماراتي على أهمية تمويل العمل المناخي، وضرورة ابتكار آليات مرنة للتعاون الاقتصادي تضمن شمولية التنمية وعدالة توزيع الفرص بين الدول، بما يعكس التزام الدولة بقيم التضامن الإنساني.
الدبلوماسية الإماراتية: حضور فاعل وصوت مسموع
يعتبر وصول الشيخ محمد بن زايد إلى إيفيان تتويجاً للدبلوماسية الإماراتية النشطة التي تتبنى سياسة الانفتاح، والتعاون مع كافة الشركاء الدوليين لتحقيق المصالح المشتركة وترسيخ السلام العالمي.
تعد المشاركة الإماراتية في قمة مجموعة السبع فرصة ذهبية لتوسيع آفاق التنسيق مع القوى الاقتصادية الكبرى، وبناء جسور جديدة من الشراكات التي تخدم أهداف التنمية المستدامة التي تطمح الدولة لتحقيقها.
التزام إماراتي بالاستقرار العالمي والتنمية المستدامة
تركز الدولة باستمرار على دفع عجلة العمل الدولي المشترك، مؤكدةً في كل محفل دولي أن استقرار العالم يتطلب توازناً دقيقاً بين التنمية الاقتصادية والالتزامات البيئية التي تحفظ كوكب الأرض للأجيال القادمة.
من خلال مشاركتها، تؤكد الإمارات للعالم بأسره أن مسيرتها التنموية الناجحة هي نموذج يمكن الاقتداء به، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية المتطورة التي تعزز التجارة البينية.
تعد قمة مجموعة السبع (G7) واحدة من أبرز وأهم التجمعات السياسية والاقتصادية في العالم، حيث تضم الدول ذات الاقتصاديات الكبرى التي تلعب دوراً حاسماً في رسم السياسات الدولية. تاريخياً، تطورت هذه القمة من تجمعات اقتصادية محدودة إلى منصة عالمية تناقش أدق القضايا السياسية، والأمنية، والبيئية، والاجتماعية التي تهم البشرية جمعاء، مما يجعلها قبلة للزعماء الباحثين عن توافقات دولية حقيقية.
إن توجيه الدعوة لدولة الإمارات للمشاركة في هذه القمة يعكس ثقة دولية بفاعلية الدولة وتأثيرها الإيجابي في المشهد العالمي، حيث أصبحت الإمارات رقماً صعباً في معادلة الاقتصاد الدولي بفضل رؤيتها الاستشرافية ومواقفها السياسية الرصينة. تُنظر مشاركة الشيخ محمد بن زايد في هذه النسخة بفرنسا على أنها خطوة استراتيجية لتعزيز التحالفات الدولية، وتبادل الرؤى حول أفضل الممارسات لمواجهة التحديات العابرة للحدود، مما يؤكد أن الإمارات ليست مجرد مراقب في الأحداث العالمية الكبرى، بل شريك أصيل يساهم بجدية في بناء مستقبل أفضل للجميع، مستفيدةً من علاقاتها الوثيقة مع كافة دول العالم، وقدرتها الفريدة على بناء جسور الثقة بين الشرق والغرب، مما يدعم أهداف الاستقرار والازدهار التي تسعى لها الأمم المتحضرة.