تريزيجيه يقترب من قيادة هجوم الفراعنة أمام نيوزيلندا في مباراة الفرصة الأخيرة
يضع المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، على رأس أولوياته حالياً أهمية التعامل بذكاء مع فارق التوقيت وضمان وصول اللاعبين إلى أعلى درجات الجاهزية الذهنية، وذلك قبل حلول موعد اللقاء المرتقب أمام منتخب نيوزيلندا، الذي يمثل محطة فارقة في مسيرة المنتخب الوطني نحو حلم التأهل العالمي.
إلى جانب الحصص التدريبية البدنية المكثفة داخل المستطيل الأخضر، شهد معسكر الفراعنة نشاطاً إدارياً وفنياً واسعاً من جانب "العميد"، الذي حرص على عقد سلسلة من الجلسات النفسية والمحاضرات الفنية مع اللاعبين بشكل جماعي ومنفرد لتعزيز روح المسؤولية.

تصحيح المسار وتفكيك نقاط قوة المنافس
ركز حسام حسن خلال هذه المحاضرات الفنية على مراجعة الأخطاء التكتيكية التي ظهرت بوضوح في مباراة بلجيكا الماضية، وذلك بهدف تلافيها والعمل على سد الثغرات، مع شرح دقيق لنقاط القوة والضعف في صفوف المنتخب النيوزيلندي عبر تحليل لقطات الفيديو.
يسعى الجهاز الفني من خلال الجلسات النفسية المتواصلة إلى الحفاظ على حالة التركيز الشديد لدى اللاعبين وإبعادهم عن أي ضغوط إعلامية أو جماهيرية قد تؤثر على أدائهم، مع التأكيد المستمر على أن بطاقة التأهل تتطلب جهداً مضاعفاً داخل الملعب.
الرضا عن الشخصية القوية أمام بلجيكا
أبدى حسام حسن رضا تاماً وسعادة غامرة بالمستوى الذي قدمه لاعبو المنتخب الوطني في المباراة الافتتاحية أمام منتخب بلجيكا القوي، مشيراً إلى أن النتيجة التي خرجت بها المباراة كانت عادلة ومبشرة للغاية بالنظر إلى حجم المنافس الأوروبي وخبراته الكبيرة.
أوضح المدير الفني في حديثه مع معاونيه واللاعبين أن الجيل الحالي من الفراعنة أظهر شخصية قوية جداً داخل الملعب، ولم يهب مواجهة نجوم الكرة البلجيكية العالميين، بل كان نداً قوياً طوال التسعين دقيقة، وهي الروح التي يطالب باستمرارها في المباراة القادمة.
عودة تريزيجيه تمنح الأمل للفراعنة
تلقى الجهاز الفني لمنتخب مصر دفعة معنوية وفنية هائلة خلال الساعات الأخيرة من المعسكر، حيث تشير المؤشرات القوية إلى اقتراب نجم خط الوسط والهجوم محمود حسن تريزيجيه من العودة لقيادة التشكيل الأساسي أمام منتخب نيوزيلندا بعد فترة غياب فنية.
كان تريزيجيه قد غاب عن التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية، لكن جاهزيته البدنية الحالية أكدت رغبة حسام حسن في الاعتماد عليه منذ البداية، للاستفادة من خبراته الدولية العالية وقدرته الفائقة على صناعة الفارق وتنشيط الجانب الهجومي في هذا اللقاء المصيري.
طموح صدارة المجموعة
يرى حسام حسن أن الشخصية والثقة التي اكتسبها اللاعبون في المباراة الأولى يجب أن تترجم عملياً على أرض الواقع في مواجهة نيوزيلندا، حيث ينتظر من لاعبيه تحويل هذا التميز إلى أداء جماعي قوي يضمن حصد الثلاث نقاط والانفراد بصدارة المجموعة بكل استحقاق.
يؤمن الجهاز الفني أن العمل الذي تم القيام به في المعسكر كفيل بوضع الفراعنة على الطريق الصحيح، مع التأكيد على أن اللاعبين يمتلكون العزيمة والإصرار على إسعاد الجماهير المصرية وتحقيق نتيجة إيجابية تعزز فرص الفريق في مواصلة مشوار المونديال بكل ثقة.
تعد البطولات العالمية مثل كأس العالم اختباراً حقيقياً لا يقتصر فقط على الجوانب البدنية والمهارية، بل يمتد ليشمل "الجانب الذهني" الذي يلعب دوراً حاسماً في حسم النتائج.
يدرك المديرون الفنيون الكبار، مثل حسام حسن، أن اللاعبين يتعرضون لضغوط هائلة بسبب التوقعات العالية، وتغير البيئة المحيطة، واللعب في أجواء دولية مختلفة، ولذلك فإن المحاضرات النفسية والجلسات الفردية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من برنامج الإعداد الحديث. الإعداد الذهني يساعد اللاعب على الحفاظ على تركيزه طوال الـ 90 دقيقة، والتعامل مع الأخطاء التي قد تحدث خلال المباراة ببرود أعصاب، مما يمنعه من فقدان السيطرة أو الاستسلام لضغط المنافس.
تاريخياً، كانت المنتخبات التي تعتمد على "التوازن النفسي" إلى جانب التكتيك الفني هي الأكثر قدرة على تحقيق المفاجآت والتقدم في أدوار البطولة.
في حالة منتخب مصر، يمثل التنوع بين التدريبات التكتيكية التي يشرف عليها حسام حسن والجلسات النفسية التي تستهدف تحفيز اللاعبين، استراتيجية متكاملة لتهيئة "الفراعنة" نفسياً وبدنياً لمواجهات حاسمة.
إن الثقة التي اكتسبها اللاعبون بعد أدائهم القوي أمام منتخبات النخبة الأوروبية تعتبر القاعدة الأساسية التي يبني عليها الجهاز الفني طموحه لتحقيق نتيجة إيجابية أمام نيوزيلندا، خاصة في ظل الاعتماد على عناصر الخبرة مثل تريزيجيه، الذي يمكنه قيادة الفريق في اللحظات الحرجة. إن العمل الدؤوب على توحيد الهدف وتعزيز الثقة الجماعية يعكس رؤية فنية تهدف إلى جعل منتخب مصر رقماً صعباً في معادلة المونديال الحالي.