ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأرصاد الجوية تنظم ورشة عمل متخصصة لتعزيز التنبؤ بالأثر ودعم منظومة الإنذار المبكر

خلف الحدث

 

في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز قدراتها في مواجهة المخاطر الطبيعية والتغيرات المناخية، نظمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية ورشة عمل متخصصة بعنوان «التنبؤ على أساس الأثر ودوره في دعم منظومة الإنذار المبكر بالمخاطر المتعددة»، وذلك بالتعاون مع أمانة إدارة شؤون الأزمات والكوارث والحد من المخاطر بمجلس الوزراء، وبرعاية الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني.

وجاءت الورشة في سياق الاهتمام الحكومي المتزايد بتطوير منظومات الإنذار المبكر ورفع كفاءة الاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، بما يضمن تقليل الخسائر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات، إلى جانب دعم خطط التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الدولة على إدارة الأزمات والكوارث بكفاءة أعلى.

وشهدت الفعالية حضورًا موسعًا لممثلي الوزارات والهيئات والمحافظات المختلفة، إضافة إلى الجهات المعنية بإدارة الأزمات وغرف العمليات، حيث شارك في الورشة 50 مشاركًا بشكل مباشر، إلى جانب 64 مشاركًا عبر تقنية الاتصال المرئي، بما يعكس الاهتمام الكبير بتبادل الخبرات والمعارف في هذا المجال الحيوي.

وهدفت الورشة إلى التعريف بمفهوم «التنبؤ على أساس الأثر»، والذي يعد أحد أحدث التطورات العالمية في مجال الأرصاد الجوية، حيث لا يقتصر على التنبؤ بالحالة الجوية فقط، بل يمتد إلى تحليل الآثار المحتملة لهذه الظواهر على مختلف القطاعات الحيوية مثل الزراعة، والنقل، والطاقة، والصحة، والبنية التحتية، بما يساعد متخذي القرار على اتخاذ إجراءات استباقية أكثر دقة وفاعلية.

وأكد الملاح هشام طاحون، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن خطة الهيئة لتطوير منظومة الإنذار المبكر متعدد المخاطر، وتعزيز قدرات الدولة في التعامل مع الظواهر الجوية القاسية والكوارث الطبيعية، من خلال الاعتماد على أحدث النظم العلمية والتكنولوجية الحديثة.

وأوضح أن الهيئة تعمل على تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية وتطوير آليات تبادل البيانات والمعلومات بشكل لحظي، بما يرفع من كفاءة الاستجابة للأحداث الطارئة، ويسهم في تقليل الآثار السلبية الناتجة عن الكوارث الطبيعية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الدولة لإدارة المخاطر.

كما تناولت الورشة أهمية التكامل المؤسسي بين الجهات المختلفة، وضرورة توحيد الجهود لضمان فاعلية منظومة الإنذار المبكر، مع التركيز على بناء قاعدة بيانات دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وتساعد في وضع خطط استباقية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

وشهدت الفعاليات أيضًا استعراض مشروع MED-EWSA، الذي يهدف إلى تعزيز قدرات أنظمة الإنذار المبكر في منطقة البحر المتوسط، من خلال تطوير أدوات رقمية ومنصات متقدمة تدعم عمليات التنبؤ بالمخاطر الطبيعية والظواهر الجوية المتطرفة، إلى جانب تحسين آليات الرصد وتبادل البيانات بين الدول والجهات المعنية.

وتم خلال الورشة تسليط الضوء على مكونات المشروع وأهميته في دعم جهود الدول المشاركة في تطوير نظم الإنذار المبكر، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية، ويعزز من قدرة المؤسسات على التعامل مع الأزمات بشكل علمي ومنهجي.

وأكد المشاركون في ختام الفعاليات أهمية الاستفادة من مخرجات المشروع وتطبيقاته العملية في دعم منظومة الإنذار المبكر القائمة على الأثر، بما يساهم في تعزيز قدرة الدولة المصرية على الحد من المخاطر، ورفع كفاءة الاستجابة السريعة، وتحسين مستوى التخطيط المسبق لمواجهة التحديات المستقبلية.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية الدولة المصرية الرامية إلى ترسيخ مفهوم العمل الاستباقي في إدارة الأزمات والكوارث، وبناء مجتمع أكثر قدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والمخاطر الطبيعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

تم نسخ الرابط