مشاركة السيسي في قمة السبع تعزز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري وتؤكد صعود مكانة القاهرة في المشهد العالمي
أكدت الدكتورة نرمين طاحون، الخبيرة الاقتصادية والشريك المؤسس لمكتب طاحون للاستشارات القانونية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، وتعكس بوضوح تنامي الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، في ظل ما تنفذه الدولة من إصلاحات اقتصادية وهيكلية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت طاحون، في بيان صحفي صدر اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، أن توجيه الدعوة لمصر للمشاركة في هذا المحفل الدولي رفيع المستوى يعكس إدراكًا متزايدًا من جانب القوى الاقتصادية الكبرى لأهمية الدور الذي تلعبه القاهرة على المستويين الإقليمي والدولي، سواء في ملفات الأمن والاستقرار أو في القضايا الاقتصادية والتنموية ذات التأثير العالمي.
وأضافت أن هذه المشاركة تمثل مؤشرًا واضحًا على المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها مصر كشريك رئيسي في النقاشات الدولية المتعلقة بالاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن الحضور المصري في قمة السبع يعزز من قدرة الدولة على طرح رؤى متوازنة تجاه الأزمات الاقتصادية الدولية، وفي مقدمتها قضايا النمو، وسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة، وتمويل التنمية.
وأكدت الخبيرة الاقتصادية أن مشاركة مصر في هذا الحدث الدولي تفتح آفاقًا واسعة لتعزيز التعاون مع دول مجموعة السبع، التي تمثل أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم، موضحة أن هذا التعاون يمكن أن ينعكس بشكل مباشر على زيادة التدفقات الاستثمارية إلى السوق المصرية، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتحول الرقمي.
وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك حاليًا مقومات تنافسية مهمة، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر البنية التحتية المتطورة، فضلًا عن استمرار الدولة في تنفيذ إصلاحات تشريعية واقتصادية تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل إجراءات الاستثمار، وهو ما يعزز من جاذبية السوق المصري أمام المستثمرين الدوليين.
كما لفتت طاحون إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ودول مجموعة السبع تمثل أحد المحاور المهمة لدعم النمو الاقتصادي المستدام، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو التبادل التجاري أو نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات المتقدمة، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
وأوضحت أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كفاعل إقليمي مؤثر، بفضل سياسة خارجية متوازنة تقوم على تنويع الشراكات وتعزيز التعاون مع مختلف القوى الدولية، إلى جانب دورها المحوري في التعامل مع العديد من الملفات الإقليمية الحساسة التي تمس أمن واستقرار المنطقة.
وأشارت إلى أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة عكست رؤية مصر الواضحة تجاه ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، والدفع نحو نظام اقتصادي أكثر عدالة وشمولًا، مع التأكيد على أهمية دعم الدول النامية وتمكينها من تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واختتمت الدكتورة نرمين طاحون تصريحها بالتأكيد على أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع تمثل رسالة ثقة دولية قوية في الاقتصاد المصري، وتؤكد أن القاهرة أصبحت طرفًا فاعلًا في صياغة التوازنات الاقتصادية العالمية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الشراكات الدولية الواسعة، وزيادة فرص الاستثمار خلال الفترة المقبلة.