ads
الأربعاء 17 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس الوزراء: نستهدف استعادة القطاع الخاص لدوره القيادي في دفع النمو الاقتصادي

خلف الحدث

 

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تمضي بخطى واضحة نحو إعادة هيكلة دورها في النشاط الاقتصادي، بما يرسخ مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص ويعزز من قدرته على قيادة عملية النمو خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحكومة وضعت هدفًا استراتيجيًا يتمثل في استعادة القطاع الخاص لدوره المحوري في قيادة عجلة الاقتصاد.

جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في فعاليات إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة “تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026–2030”، والتي عُقدت مساء اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والسيد أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتور أسامة الجوهري رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور هاشم السيد الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورجال الأعمال والخبراء وممثلي البنوك والمؤسسات الاقتصادية والإعلاميين.

وأوضح رئيس الوزراء أن إصدار النسخة الثانية من وثيقة سياسة ملكية الدولة يأتي استكمالًا لمسار بدأ منذ نهاية عام 2022، حيث صدر الإصدار الأول من الوثيقة، مضيفًا أن الحكومة عملت خلال السنوات الماضية على مراجعة وتطوير هذا الإطار الاستراتيجي في ضوء المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، بهدف الوصول إلى صيغة أكثر فاعلية وقدرة على التطبيق.

وأشار مدبولي إلى أن الدولة المصرية مرت خلال السنوات الماضية بظروف استثنائية شملت تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، إلا أن الحكومة نجحت في تنفيذ خطة واسعة لتطوير البنية التحتية وضخ استثمارات ضخمة في مختلف القطاعات، وهو ما ساهم في تهيئة مناخ أكثر جذبًا للقطاع الخاص، وفتح المجال أمامه للعودة بقوة إلى قيادة النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولة تحملت خلال فترة سابقة العبء الأكبر في تحريك الاقتصاد ودعم معدلات النمو، في ظل تحديات سوق العمل وزيادة أعداد الداخلين إليه سنويًا، مؤكدًا أن توجه الدولة في تلك المرحلة ركّز على الاستثمار في البنية الأساسية باعتباره الأساس الذي يقوم عليه أي نشاط استثماري ناجح.

وكشف رئيس الوزراء أن مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية ارتفعت إلى نحو 39.8% في مرحلة سابقة، بينما تجاوزت خلال السنوات الأخيرة 56.5% من إجمالي الاستثمارات، مشيرًا إلى أن المستهدف الحكومي يتمثل في وصول هذه النسبة إلى أكثر من 65% قبل عام 2030، بل وأكد أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية تجاوز هذا المستهدف خلال العامين المقبلين.

وشدد مدبولي على أن الدولة تعتبر القطاع الخاص شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية الاقتصادية، وليس مجرد طرف مساعد، موضحًا أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة جاء ليعزز هذا التوجه بشكل أوضح وأكثر تحديدًا، مع التركيز على تعظيم دور القطاع الخاص في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

كما أشار إلى أن الحكومة بصدد إعداد برنامج تنفيذي متكامل للوثيقة الجديدة، من المقرر الانتهاء منه قبل 30 سبتمبر المقبل، بحيث يشكل إطارًا عمليًا واضحًا لتنفيذ السياسات والمستهدفات الواردة بالوثيقة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة منفتحة على تلقي كافة الملاحظات والمقترحات من الخبراء والمتخصصين بشأن الوثيقة، بما يضمن تطويرها وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها، مشيرًا إلى أهمية أن تكون هذه الملاحظات مكتوبة حتى يمكن دراستها بعناية وإدراج المناسب منها في الصيغة النهائية للبرنامج التنفيذي.

وفي سياق متصل، أعلن مدبولي عن موافقة مجلس الوزراء على إطلاق “منصة الكيانات الاقتصادية”، والتي تستهدف توحيد وتبسيط الإجراءات الخاصة بالمستثمرين، بما يشمل التراخيص والخدمات الحكومية المختلفة، من خلال نافذة رقمية واحدة، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد وتسهيل بيئة الأعمال.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستتولى الإشراف على المنصة بالتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يدعم تحسين مناخ الاستثمار في مصر.

وأضاف رئيس الوزراء أن الدولة تواصل تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية والضريبية بهدف دعم بيئة الاستثمار، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة لرفع معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أن الحكومة تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة تتجاوز 7% خلال السنوات المقبلة حتى عام 2030، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار دعم وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالتأكيد على أن الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ نموذج اقتصادي أكثر انفتاحًا وفاعلية، قائم على الشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يحقق نقلة نوعية في مسار الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط