الأرصاد الجوية: صيف 2026 أعلى من المعدلات الطبيعية.. موجات حارة متكررة وتحذيرات من ارتفاع الحرارة
كشفت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، عن أبرز ملامح التوقعات المناخية الخاصة بفصل صيف 2026 في مصر، مؤكدة أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن درجات الحرارة ستكون أعلى من معدلاتها الطبيعية خلال أغلب فترات الموسم، مع استمرار تأثير التغيرات المناخية وارتفاع نسب الرطوبة بشكل ملحوظ.
وأوضحت عضو المركز الإعلامي للأرصاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب ببرنامج “صباح البلد” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أن فصل الصيف يبدأ رسميًا خلال الأيام القليلة المقبلة، ويستمر لمدة ثلاثة أشهر كاملة، لافتة إلى أن هذا الموسم يُعد من أكثر الفصول تأثيرًا على المواطنين من حيث الإحساس بالحرارة وشدة الطقس.
وأضافت أن طبيعة المناخ في مصر خلال فصل الصيف تتسم بارتفاع واضح في درجات الحرارة، إلى جانب زيادة نسب الرطوبة في الهواء، وهو ما يؤدي إلى زيادة الشعور بحرارة الطقس بشكل أكبر من القيم الفعلية المسجلة، حيث قد يشعر المواطنون بارتفاع يتراوح بين 3 إلى 4 درجات مئوية عن الحرارة الحقيقية.
وأشارت الدكتورة منار غانم إلى أن شهري يوليو وأغسطس يُعدان ذروة فصل الصيف من حيث درجات الحرارة والرطوبة، موضحة أن هذين الشهرين يشهدان أعلى نسب من الرطوبة على مدار العام، الأمر الذي يزيد من الإحساس بالطقس شديد الحرارة، خاصة في فترات النهار.
وأوضحت أن الكتل الهوائية المؤثرة على البلاد خلال فصل الصيف تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد حالة الطقس، حيث تأتي بعض الكتل الهوائية من شبه الجزيرة العربية مرورًا بالبحر المتوسط محملة بكميات كبيرة من بخار الماء، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة.
في المقابل، أكدت أن هناك كتلًا هوائية أخرى قادمة من جنوب أوروبا تكون أقل حرارة وأكثر اعتدالًا نسبيًا، إلا أن تأثيرها يظل محدودًا خلال بعض الفترات، نظرًا لتغير الأنظمة الجوية المسيطرة على المنطقة، موضحة أن المرتفعات الجوية وتوزيعات الضغط هي العامل الأساسي في تشكيل الحالة الجوية خلال الصيف.
وشددت عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد على أن التوقعات المناخية الحالية تشير إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية خلال معظم أيام فصل الصيف، مشيرة إلى أن هذا النمط المناخي يشبه إلى حد كبير ما حدث خلال صيف 2024، الذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة.
وأضافت أنه رغم وجود بعض الفترات التي قد تشهد اعتدالًا نسبيًا أو اقتراب درجات الحرارة من معدلاتها الطبيعية، إلا أن هذه الفترات ستكون محدودة مقارنة بالفترات الأكثر حرارة، مؤكدة أن ارتفاع نسبة الرطوبة سيظل العامل الأبرز في زيادة الإحساس بالحرارة.
كما لفتت إلى أن البلاد من المتوقع أن تتعرض لعدة موجات حارة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، موضحة أن توقيت هذه الموجات لا يمكن تحديده بدقة مسبقًا، نظرًا لاعتماده على التغيرات في الأنظمة الجوية والكتل الهوائية المتحركة.
وأشارت إلى أن التغيرات المناخية العالمية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على طبيعة الفصول، حيث قد تؤدي إلى استمرار بعض الموجات الحارة لفترات أطول من المعتاد، قد تمتد في بعض الحالات إلى أسبوع أو أكثر، وهو ما يستدعي زيادة الوعي المجتمعي بطرق التعامل مع الطقس الحار.
واختتمت الدكتورة منار غانم تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية خلال فترات الذروة الحرارية، مثل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والإكثار من شرب المياه، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، وذلك للحد من تأثير ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة على الصحة العامة.