ads
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بعد اعترافه بقيادة السيارة.. طفل حدائق الأهرام يغير أقواله أمام النيابة

خلف الحدث

بعد اعترافه بقيادة السيارة.. طفل حدائق الأهرام يغير أقواله أمام النيابة في واقعة مصرع بائعة الشاي

كشفت تحقيقات نيابة طفل الجيزة مفاجآت جديدة في واقعة مصرع بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام، بعدما تراجع الطفل المتهم عن اعترافه السابق بقيادة السيارة المتسببة في الحادث، واتهم الفتاة التي كانت برفقته بأنها من كانت تقود السيارة وقت وقوع التصادم، في حين أنكرت الأخيرة تلك الاتهامات، ما دفع النيابة إلى حبس الطفل والفتاة ووالد الطفل أربعة أيام على ذمة التحقيقات لحين استكمال التحريات والفحوص الفنية.

وأصدر المستشار أمير فتحي، المحامي العام الأول لنيابة شمال الجيزة الكلية، قرارًا بحبس كل من الطفل مروان هاني، والطفلة جودي هشام، ووالد الأول المهندس هاني عبد الخالق، أربعة أيام على ذمة التحقيقات في القضية المتعلقة بوفاة السيدة هدير محمد شعبان، المعروفة إعلاميًا بـ”بائعة الشاي”.

وجاء القرار عقب تحقيقات باشرها نبيل حمدي، وكيل نيابة طفل الجيزة، تحت إشراف إيهاب عمر أبو بكر، مدير نيابة الطفل.

كيف بدأت الواقعة؟

تعود تفاصيل الحادث إلى بلاغ تلقته غرفة عمليات النجدة بوقوع مصادمة بشارع الجيش أمام مسجد العوضي بمنطقة حدائق الأهرام، في الاتجاه القادم من العمارات السكنية إلى البوابة رقم 4 صادق الأهرام.

وبانتقال قوات الأمن إلى مكان البلاغ، تبين وجود سيارة هيونداي إلنترا تحمل لوحات معدنية رقم «ص ب 7968»، وتبين من الفحص أنها مملوكة للمهندس هاني عبد الخالق.

كما عثر بمكان الحادث على الطفل مروان هاني عبد الخالق، 15 عامًا، وبرفقته الطفلة جودي هشام، 16 عامًا.

وكشفت المعاينة أن السيارة اصطدمت بالمجني عليها هدير شعبان  أثناء وجودها بجوار سيارة متوقفة لبيع المشروبات الساخنة والقهوة على جانب الطريق، ما أدى إلى وفاتها.

إصابات أودت بحياتها

وأثبت التقرير الطبي المبدئي أن المجني عليها وصلت إلى المستشفى جثة هامدة، وتبين وجود جرح قطعي بجوار العين اليمنى بطول ثلاثة سنتيمترات، وجرح قطعي أسفل الأنف بطول نحو ثمانية سنتيمترات، مع اشتباه كسر بالذراع الأيمن ونزيف بالمخ والصدر والبطن والحوض، إضافة إلى بتر بالساقين، وعدم وجود أي علامات حيوية.

وأكد التقرير الطبي وفاة المجني عليها متأثرة بإصابتها الناتجة عن الحادث.

اعتراف أمام الشرطة

وخلال جمع الاستدلالات، أقر الطفل مروان بأنه كان يقود السيارة وقت وقوع الحادث، وأنه اصطدم بسيارة المشروبات المتوقفة على جانب الطريق، ما تسبب في وفاة المجني عليها.

كما قررت الطفلة جودي هشام أنها كانت تستقل السيارة إلى جوار قائدها وقت وقوع الحادث.

تراجع مفاجئ أمام النيابة

إلا أن مجريات التحقيق شهدت تطورًا لافتًا، بعدما تراجع الطفل مروان عن أقواله السابقة أمام رجال المباحث.

وقال المتهم إنه كان برفقة الطفلة جودي للتنزه بمنطقة حدائق الأهرام، وإنها طلبت منه قيادة السيارة لبعض الوقت، فسمح لها بذلك أثناء سيرهما بشارع الجيش.

وأضاف أنه فوجئ باصطدامها بسيارة بيع المشروبات المتوقفة على جانب الطريق، مؤكدًا أن اعترافه السابق بقيادة السيارة جاء بدافع حمايتها وخوفًا عليها من المساءلة القانونية بسبب العلاقة التي تربطه بها.

ماذا قالت جودي؟

في المقابل، أنكرت الطفلة جودي هشام توفيق ما نسب إليها من اتهامات.

وأكدت أمام النيابة أنها كانت تستقل السيارة برفقة المتهم الأول فقط، ولم تكن تقودها وقت وقوع الحادث.

وعند مواجهتها بأقوال الشهود وما جاء بالتحقيقات، تمسكت بإنكارها، مضيفة أن الرؤية بمكان الحادث لم تكن واضحة بسبب وجود بعض الأتربة.

موقف والد الطفل

كما استمعت النيابة إلى أقوال المهندس هاني عبد الخالق، مالك السيارة ووالد الطفل المتهم فأنكر علمه بقيادة نجله للسيارة، كما أنكر قيامه بتمكينه من قيادتها.

أقوال الشهود

واستمعت النيابة إلى محمد شعبان، والد المجني عليها، والذي اتهم الطفل مروان والطفلة جودي بالإهمال والرعونة والسير بسرعة عالية، مؤكدًا أن الحادث وقع نتيجة تلك التصرفات.

كما قررت كريمة علاء، مالكة سيارة بيع المشروبات، أن المجني عليها كانت تعمل لديها بالأجرة، وأن الحادث تسبب في وفاتها وإحداث تلفيات بسيارتها قدرت قيمتها بنحو 30 ألف جنيه.

فيما أكدت رحاب عبد المقصود، الشهيرة بـ«كري حافظ»، والتي كانت متواجدة مع المجني عليها وقت وقوع الحادث، أنهما فوجئتا بسيارة هيونداي إلنترا تصطدم بهما من الخلف بقوة شديدة، ما أدى إلى وفاة هدير شعبان في الحال.

وأضافت أنها سقطت أرضًا من شدة الاصطدام وأصيبت بكدمات في اليد اليمنى والرأس، لكنها لم تحرر محضرًا بإصابتها بسبب حالتها النفسية عقب الحادث.

تحريات المباحث

وتوصلت تحريات الرائد فواز حسين، معاون مباحث قسم شرطة الأهرام، بعدم وجود شبهة جنائية وراء الواقعة.

كما انتهى تقرير مفتش الصحة إلى عدم وجود شبهة جنائية في الوفاة، مع استمرار التحقيقات لاستكمال باقي الأدلة الفنية.

قرارات النيابة

وأمرت النيابة بإجراء معاينة تفصيلية لمكان الحادث، وبيان اتجاهات السير وحالة الطريق والرؤية والإضاءة، وفحص ما إذا كانت هناك آثار لاستخدام المكابح.

كما كلفت الجهات المختصة بفحص كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الواقعة وتفريغ محتواها، وإعداد تقرير فني بشأن السيارة المضبوطة، ورفع بصمتي الشاسيه والموتور وبيان التلفيات الموجودة بها.

تم نسخ الرابط