ads
الأحد 21 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى المنشاوي وتستعرض مسيرته القرآنية الخالدة

خلف الحدث

تحيي وزارة الأوقاف المصرية ذكرى وفاة القارئ الجليل الشيخ محمد صديق المنشاوي – رحمه الله – أحد أبرز أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وصاحب المدرسة القرآنية الخاشعة التي تركت أثرًا عميقًا في وجدان الأمة، وذلك في ذكرى رحيله التي توافق 20 يونيو 1969، بعد مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله تعالى.

وأكدت الوزارة في بيانها أن الشيخ محمد صديق المنشاوي يُعد من أعظم القراء الذين أنجبتهم مصر عبر تاريخها، حيث تميز بصوته العذب الخاشع الذي ارتبط بالخشوع والتدبر، حتى أطلق عليه محبوه لقب “الصوت الباكي” لما كان لتلاوته من تأثير بالغ في النفوس والقلوب، وقدرته على نقل معاني القرآن الكريم بأسلوب مؤثر وروحاني فريد.

ولد الشيخ محمد صديق المنشاوي في 20 يناير عام 1920 بقرية المنشاة بمحافظة سوهاج، في أسرة قرآنية عريقة، حيث كان والده الشيخ صديق المنشاوي أحد كبار القراء في عصره. وقد نشأ الشيخ في بيئة مهيأة لحفظ القرآن الكريم وتعلم علومه، فأتم حفظه في سن مبكرة، ثم تلقى علوم التلاوة والقراءات على أيدي كبار العلماء والمشايخ حتى أصبح أحد أعمدة المدرسة المصرية في التلاوة.

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن الشيخ المنشاوي كان من أوائل القراء الذين تركوا إرثًا صوتيًا كاملاً، حيث سجل المصحف المرتل كاملًا بصوته، إلى جانب تسجيل ختمة مجودة ما زالت تُبث عبر إذاعة القرآن الكريم حتى اليوم، وهو ما جعل تلاوته حاضرة عبر الأجيال المختلفة، ومرجعًا في فن التلاوة الخاشعة.

كما أوضحت الوزارة أنه شارك – رحمه الله – في العديد من البعثات القرآنية الرسمية التي مثلت مصر والأزهر الشريف في عدد من الدول العربية والإسلامية، من بينها فلسطين وسوريا والمملكة العربية السعودية وليبيا وإندونيسيا، حيث حظي بتقدير واسع ومكانة رفيعة بين المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف البيان أن الشيخ المنشاوي رغم رحيله عن عمر لم يتجاوز 49 عامًا، إلا أنه ترك إرثًا صوتيًا وروحيًا خالدًا، ظل حاضرًا في وجدان المسلمين، حيث أصبحت تلاواته نموذجًا يُحتذى به في الخشوع والإتقان وتعظيم كلام الله، إلى جانب ما عُرف عنه من تواضع شديد وإخلاص في خدمة القرآن الكريم.

واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالدعاء للشيخ محمد صديق المنشاوي بالرحمة والمغفرة، مؤكدة أن سيرته ستظل علامة مضيئة في تاريخ التلاوة المصرية، وأن إرثه القرآني سيبقى ممتدًا عبر الأجيال، بما قدمه من نموذج فريد في خدمة كتاب الله تعالى.

تم نسخ الرابط