ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هولندا تضرب السويد بخماسية مدوية في كأس العالم 2026.. بروبي وجاكبو يقودان الطواحين لاكتساح أوروبي ورسالة نارية للمنافسين

خلف الحدث

 

 

شهدت منافسات بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أقوى مباريات دور المجموعات، بعدما حقق منتخب هولندا فوزًا كبيرًا ومستحقًا على نظيره السويدي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف، في المواجهة التي جمعت المنتخبين ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات، ليؤكد المنتخب الهولندي جاهزيته للمنافسة بقوة على الأدوار المتقدمة في البطولة.

وقدم منتخب هولندا عرضًا هجوميًا مميزًا على مدار شوطي اللقاء، مستفيدًا من الحالة الفنية الرائعة التي ظهر عليها عدد من نجومه، وفي مقدمتهم بريان بروبي وكودي جاكبو، اللذان لعبا دور البطولة في واحدة من أكثر المباريات إثارة خلال النسخة الحالية من المونديال.

ودخل المنتخب الهولندي المباراة بقوة كبيرة منذ الدقائق الأولى، في محاولة لفرض سيطرته مبكرًا على مجريات اللقاء، وهو ما تحقق بالفعل عندما نجح المهاجم بريان بروبي في افتتاح التسجيل بعد مرور خمس دقائق فقط من بداية المباراة، مستغلًا تمريرة متقنة من كودي جاكبو وضعته في مواجهة مباشرة مع المرمى، ليترجمها إلى هدف أول منح الطواحين أفضلية مبكرة.

الهدف المبكر منح لاعبي هولندا ثقة إضافية داخل أرض الملعب، بينما حاول المنتخب السويدي استعادة توازنه سريعًا والرد على التقدم الهولندي، إلا أن التنظيم الدفاعي المميز للطواحين حال دون الوصول إلى مرمى الحارس بارت فيربروجين بسهولة.

ورغم محاولات المنتخب السويدي للعودة إلى أجواء اللقاء، واصل المنتخب الهولندي ضغطه الهجومي المكثف، لينجح بريان بروبي مجددًا في زيارة الشباك خلال الدقيقة السابعة عشرة من عمر المباراة، بعدما استغل تمريرة رائعة من دينزل دومفريس، ليوقع على الهدف الثاني له شخصيًا والثاني لمنتخب بلاده.

وأظهر المنتخب الهولندي خلال الشوط الأول تفوقًا واضحًا على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص، حيث فرض سيطرته على منطقة الوسط ونجح في تقليل خطورة الهجمات السويدية، في الوقت الذي عانى فيه منتخب السويد من صعوبة كبيرة في اختراق الدفاعات الهولندية.

وفي المقابل، حاول المنتخب السويدي تقليص الفارق عبر أكثر من فرصة هجومية، كان أبرزها المحاولة التي قادها المهاجم فيكتور جيوكيريس، إلا أن الحارس الهولندي تألق في التعامل معها وحافظ على نظافة شباكه.

وقبل نهاية الشوط الأول، تمكن المنتخب الهولندي من تسجيل هدف ثالث، إلا أن حكم المباراة قرر إلغاء الهدف بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفيديو، لينتهي الشوط الأول بتقدم هولندا بهدفين دون رد وسط أفضلية واضحة للطواحين.

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الهولندي عروضه القوية، حيث احتاج إلى دقائق قليلة فقط لتعزيز النتيجة، بعدما تمكن كودي جاكبو من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة السابعة والأربعين، مستغلًا حالة الارتباك التي ظهرت على دفاعات المنتخب السويدي.

ولم يكتف جاكبو بذلك، بل عاد بعد دقائق قليلة ليضيف الهدف الرابع للطواحين، مؤكدًا تفوق المنتخب الهولندي بشكل كامل على مجريات المباراة، في ظل انهيار واضح للمنظومة الدفاعية للمنتخب السويدي.

ومع اتساع الفارق، حاول المنتخب السويدي إنقاذ ما يمكن إنقاذه والبحث عن هدف يعيد بعض التوازن إلى اللقاء، وهو ما تحقق بالفعل عندما نجح البديل أنتوني إيلانجا في تسجيل هدف تقليص الفارق خلال الدقيقة التاسعة والخمسين، مستغلًا هجمة منظمة أنهاها بنجاح داخل الشباك الهولندية.

هدف السويد منح الفريق بعض الأمل في العودة، إلا أن المنتخب الهولندي رفض التراجع للخلف واستمر في الضغط الهجومي، معتمدًا على السرعات الكبيرة للاعبيه والتحركات المستمرة في الثلث الأخير من الملعب.

وواصل منتخب هولندا صناعة الفرص الخطيرة على مرمى السويد، مستفيدًا من المساحات الكبيرة التي ظهرت في الخط الخلفي للمنافس، وهو ما أثمر عن تسجيل الهدف الخامس خلال الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، ليؤكد الطواحين تفوقهم الكاسح في المباراة.

وأظهر المنتخب الهولندي خلال اللقاء شخصية قوية وقدرة كبيرة على التنوع الهجومي، سواء من خلال الاختراقات الفردية أو التحركات الجماعية أو الكرات العرضية، وهو ما وضع المنتخب السويدي تحت ضغط مستمر طوال المباراة.

ويُعد هذا الانتصار من أبرز النتائج التي تحققت في دور المجموعات حتى الآن، خاصة أنه جاء أمام منتخب يمتلك عناصر مميزة وحقق بداية قوية في البطولة، الأمر الذي يعكس حجم التطور الذي يعيشه المنتخب الهولندي تحت قيادة جهازه الفني.

كما شهد اللقاء تألقًا لافتًا للثنائي بريان بروبي وكودي جاكبو، حيث نجح كل منهما في تسجيل هدفين، بينما ساهم اللاعبان بشكل كبير في صناعة الخطورة على مدار المباراة، ليؤكدا أنهما من أبرز الأوراق الهجومية في صفوف الطواحين خلال البطولة الحالية.

وعلى الجانب الآخر، تلقى المنتخب السويدي ضربة قوية في سباق المنافسة على التأهل، بعدما تكبد خسارة ثقيلة ستؤثر على موقفه في جدول المجموعة، خاصة فيما يتعلق بفارق الأهداف الذي قد يكون عنصرًا حاسمًا في تحديد المتأهلين إلى الدور المقبل.

ويمنح هذا الفوز العريض منتخب هولندا دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهات المقبلة، كما يرفع من أسهمه بين المرشحين للذهاب بعيدًا في بطولة كأس العالم 2026، خصوصًا بعد الأداء المقنع الذي قدمه الفريق على المستويين الدفاعي والهجومي.

وبات المنتخب الهولندي يوجه رسالة واضحة إلى جميع منافسيه في البطولة مفادها أن الطواحين عادت بقوة إلى الساحة العالمية، وأنها تمتلك من الجودة والخبرة ما يؤهلها للمنافسة على الأدوار النهائية، بعدما قدمت واحدة من أقوى العروض الكروية منذ انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

تم نسخ الرابط