بعد إشادة الرئيس السيسي.. لاعبو منتخب مصر يتعهدون بمواصلة الإنجاز في المونديال وتصدر المجموعة أمام إيران
يواصل منتخب مصر الأول لكرة القدم كتابة فصول جديدة في مشاركته ببطولة كأس العالم 2026، بعدما نجح في تحقيق فوز تاريخي على منتخب نيوزيلندا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف ضمن منافسات دور المجموعات، في مباراة أعادت الأمل للجماهير المصرية وأشعلت حالة من التفاؤل بشأن قدرة الفراعنة على مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز غير مسبوق في البطولة العالمية.
وفي أعقاب هذا الانتصار المهم، كشف خالد الدرندلي، رئيس بعثة منتخب مصر في كأس العالم، عن العديد من الكواليس الخاصة بأجواء المنتخب داخل معسكره في كندا، وحالة الحماس الكبيرة التي يعيشها اللاعبون والجهاز الفني، إضافة إلى التأثير الإيجابي الكبير الذي تركته رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاعبي المنتخب بعد الفوز على نيوزيلندا.
وأكد الدرندلي أن المنتخب المصري يحظى بدعم جماهيري استثنائي في كندا، موضحًا أن الأجواء المحيطة بالبعثة المصرية تعكس حجم الارتباط الكبير بين الجماهير ومنتخبها الوطني، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي حققها الفريق في البطولة حتى الآن.
وأشار إلى أن الجماهير المصرية تواجدت بأعداد كبيرة حول مقر إقامة المنتخب، سواء قبل المباراة أو بعدها، حيث حرصت على استقبال اللاعبين وتشجيعهم بشكل متواصل، في مشهد يعكس حجم الشغف الذي تحمله الجماهير المصرية تجاه منتخب بلادها.
وأوضح رئيس بعثة المنتخب أن الحضور الجماهيري داخل الملعب كان لافتًا للغاية خلال مواجهة نيوزيلندا، مؤكدًا أن الجماهير المصرية سيطرت على أجواء المدرجات بشكل كبير، حتى بدا وكأن المنتخب يخوض المباراة على أرضه ووسط جماهيره.
وأضاف أن الأجواء داخل الاستاد قبل انطلاق اللقاء كانت مميزة للغاية، حيث صدحت الأغاني الوطنية المصرية في المدرجات، وفي مقدمتها الأغنية الشهيرة "يا حبيبتي يا مصر"، الأمر الذي منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبل الدخول إلى أرض الملعب.
وأكد الدرندلي أن الدعم الجماهيري كان أحد العوامل المهمة التي ساهمت في رفع الروح المعنوية للاعبين ومنحهم الثقة خلال المباراة، مشيرًا إلى أن الجماهير لم تتوقف عن التشجيع حتى في اللحظات الصعبة التي مر بها المنتخب خلال الشوط الأول.
وتحدث الدرندلي عن الأجواء التي عاشها اللاعبون عقب الفوز على نيوزيلندا، موضحًا أن حالة من السعادة الكبيرة سيطرت على أفراد البعثة بعد تحقيق الانتصار التاريخي الذي أعاد رسم ملامح مشوار المنتخب في البطولة.
وأشار إلى أن قائد المنتخب محمد صلاح كان في مقدمة اللاعبين الذين حرصوا على التفاعل مع الجماهير عقب المباراة، مؤكدًا أن نجم ليفربول الإنجليزي يتمتع بروح رائعة وعلاقة مميزة مع الجماهير المصرية.
وأوضح أن محمد صلاح خرج بعد المباراة لتحية الجماهير والتفاعل معها، كما شارك زملاءه الاحتفال بالفوز في أجواء عكست حالة الانسجام الكبيرة داخل صفوف المنتخب الوطني.
وأشاد الدرندلي بالدور الذي يلعبه محمد صلاح داخل المنتخب، ليس فقط من الناحية الفنية، ولكن أيضًا على المستوى القيادي والمعنوي، مؤكدًا أن وجوده يمثل مصدر إلهام لبقية اللاعبين داخل المعسكر.
كما وجه رئيس بعثة المنتخب الشكر إلى جميع اللاعبين والجهازين الفني والإداري على الجهد الكبير الذي يبذلونه منذ بداية البطولة، مؤكدًا أن ما يقدمه المنتخب حاليًا هو نتيجة عمل جماعي وتخطيط مستمر من أجل تحقيق أفضل النتائج.
وكشف الدرندلي عن أحد أبرز أسرار الفوز على نيوزيلندا، والمتعلق بالتحول الكبير الذي حدث في أداء المنتخب بين الشوطين، حيث ظهر الفريق بصورة مختلفة تمامًا خلال الشوط الثاني ونجح في قلب النتيجة وتحقيق الانتصار.
وأوضح أن المدير الفني حسام حسن لعب دورًا محوريًا في هذا التحول، مؤكدًا أن تعليماته وتحفيزه للاعبين بين الشوطين كان لهما تأثير مباشر على الأداء داخل الملعب.
وأشار إلى أن حسام حسن نجح في إزالة الضغوط النفسية التي كانت موجودة لدى بعض اللاعبين، ومنحهم الثقة الكاملة في قدراتهم، وهو ما انعكس بشكل واضح على المستوى الفني خلال الشوط الثاني.
وأضاف أن المدير الفني رفض إجراء تغييرات متسرعة، وفضل منح الثقة للاعبين الموجودين داخل أرض الملعب، وهو القرار الذي أثبت نجاحه بعد الأداء القوي الذي قدمه المنتخب عقب الاستراحة.
وأكد الدرندلي أن حسام حسن يتميز بقدرته الكبيرة على التعامل مع المواقف الصعبة وتحفيز اللاعبين، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة نيوزيلندا التي شهدت عودة قوية للمنتخب المصري.
ورغم حالة الفرحة التي يعيشها المنتخب بعد الفوز، شدد رئيس البعثة على أن التركيز انتقل بشكل كامل إلى المواجهة المقبلة أمام منتخب إيران، والتي تمثل محطة مهمة في مشوار الفراعنة بالمونديال.
وأوضح أن الهدف الحالي للجهاز الفني واللاعبين يتمثل في تحقيق نتيجة إيجابية أمام إيران والسعي لإنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة، وهو ما سيمنح المنتخب أفضلية مهمة في الأدوار التالية.
وأكد أن جميع أفراد البعثة يتعاملون مع كل مباراة بشكل مستقل، حيث يتم إعداد وتجهيز الفريق وفقًا لطبيعة المنافس ومتطلبات اللقاء، وهو الأسلوب الذي ساعد المنتخب على تحقيق نتائج جيدة حتى الآن.
وأشار إلى أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يولي اهتمامًا كبيرًا بالتفاصيل الفنية الخاصة بكل مباراة، ويعمل على دراسة المنافسين بشكل دقيق من أجل إعداد الخطة المناسبة لكل مواجهة.
وتحدث الدرندلي عن التأثير الكبير لرسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب الفوز على نيوزيلندا، مؤكدًا أن كلمات الرئيس تركت أثرًا إيجابيًا واضحًا داخل معسكر المنتخب.
وأوضح أن اللاعبين شعروا بفخر كبير بعد تلقي التهنئة من الرئيس، معتبرين أن هذا الدعم يمثل حافزًا إضافيًا لمواصلة تقديم أفضل ما لديهم خلال البطولة.
وأضاف أن رسالة الرئيس عززت من حالة الثقة والإصرار داخل صفوف المنتخب، حيث تعهد اللاعبون بمواصلة القتال في المباريات المقبلة من أجل تحقيق نتائج تليق باسم مصر ومكانتها الكروية.
وأكد أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير والاهتمام الذي تحظى به مشاركتهم في البطولة.
وأشار الدرندلي إلى أن المنتخب الحالي يضم مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على تحقيق الإضافة، مشيدًا في الوقت نفسه بدور الجهاز الفني في اكتشاف وتطوير العديد من العناصر الشابة.
وأوضح أن حسام حسن كان له دور بارز في منح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين أثبتوا قدراتهم خلال الفترة الماضية، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة الاختيارات المتاحة أمام المنتخب.
كما كشف عن آخر المستجدات المتعلقة ببعض اللاعبين الذين تعرضوا لإصابات خلال الفترة الماضية، موضحًا أن حمدي فتحي يخضع للمتابعة الطبية المستمرة، مع وجود تفاؤل بشأن حالته.
وأشار أيضًا إلى أن حسام عبد المجيد يعاني من ورم أسفل العين نتيجة الإصابة التي تعرض لها، ومن المقرر أن يخضع لفحوصات إضافية من جانب الجهاز الطبي للوقوف على حالته بشكل كامل.
وفي ختام تصريحاته، أكد خالد الدرندلي أن منتخب مصر يعيش حالة استثنائية من التركيز والطموح داخل معسكره الحالي، مشددًا على أن الجميع داخل البعثة يؤمن بقدرته على مواصلة الإنجاز وتحقيق نتائج تاريخية في كأس العالم 2026.
وأضاف أن الفوز على نيوزيلندا كان خطوة مهمة، لكنه ليس نهاية الطريق، مؤكدًا أن الهدف الآن هو مواصلة العمل والتركيز من أجل مواجهة إيران وتحقيق حلم الجماهير المصرية في رؤية منتخبها يواصل التقدم في البطولة العالمية ويعيد الكرة المصرية إلى مكانتها التي تستحقها على الساحة الدولية.