ads
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بنما تودع المونديال.. وكرواتيا تتمسك بخيط التأهل الأخير

خلف الحدث

دخل منتخب بنما مباراته أمام كرواتيا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة بكأس العالم 2026 وهو يدرك أن أي نتيجة غير الفوز قد تعني نهاية حلمه في مواصلة المشوار، لكن المنتخب الكرواتي نجح في انتزاع انتصار ثمين بهدف دون رد، ليُبقي على آماله في التأهل إلى دور الـ32، بينما ودع المنتخب البنمي البطولة رسميًا بعد أداء وصفه كثيرون بالمشرف رغم الخسارة.

وأقيمت المباراة على ملعب تورونتو في كندا وسط أجواء جماهيرية كبيرة، وشهدت صراعًا تكتيكيًا واضحًا بين المنتخبين، خاصة أن كليهما تعرض للخسارة في الجولة الأولى، ما جعل المواجهة بمثابة فرصة أخيرة لإنقاذ الحلم المونديالي.

هدف حاسم يغير مسار المباراة

رغم محاولات بنما المبكرة ونجاحها في فرض ضغط على الدفاع الكرواتي خلال فترات من الشوط الأول، فإن المنتخب الأوروبي نجح في استغلال خبرته الكبيرة على الساحة الدولية. وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 54 عندما استقبل المهاجم أنتي بوديمير عرضية متقنة من يوسيب ستانيشيتش، ليحولها إلى الشباك مسجلًا الهدف الوحيد في اللقاء.

وشكل الهدف نقطة التحول الأبرز في المباراة، إذ اضطر المنتخب البنمي إلى التقدم بحثًا عن التعادل، بينما اعتمدت كرواتيا على تأمين خطوطها الخلفية واستغلال المساحات في الهجمات المرتدة.

بنما.. أداء جيد ونهاية مؤلمة

ورغم الخروج المبكر، نال المنتخب البنمي إشادة واسعة من متابعي البطولة وعدد من المحللين الرياضيين، حيث ظهر بصورة تنافسية أمام غانا في الجولة الأولى ثم أمام كرواتيا، لكنه عانى من مشكلة واضحة في إنهاء الهجمات واستغلال الفرص المتاحة.

وأكد المدير الفني لمنتخب بنما توماس كريستيانسن عقب اللقاء أن فريقه قدم كل ما لديه، لكنه افتقد الفاعلية الهجومية اللازمة لتحقيق الانتصارات، مشيرًا إلى أن اللاعبين قاتلوا حتى اللحظات الأخيرة أمام أحد أبرز منتخبات أوروبا.

ويرى متابعون أن المنتخب البنمي قدم مستوى أفضل مما تعكسه نتائجه، خاصة أنه خسر مباراتيه بفارق هدف واحد فقط، وهو ما يعكس قوة التنظيم الدفاعي والروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون طوال البطولة.

مودريتش يكتب فصلًا جديدًا في التاريخ

وشهدت المباراة حدثًا استثنائيًا للنجم الكرواتي المخضرم Luka Modrić، الذي خاض مباراته الدولية رقم 200 بقميص منتخب بلاده، ليواصل كتابة اسمه بين أساطير كرة القدم العالمية من حيث عدد المشاركات الدولية.

وحرص الاتحاد الكرواتي واللاعبون على الاحتفاء بهذه المناسبة التاريخية، فيما أشاد المدير الفني زلاتكو داليتش بالدور القيادي الكبير الذي يقدمه مودريتش داخل وخارج الملعب، معتبرًا أنه أحد أهم رموز الكرة الكرواتية عبر التاريخ.

كرواتيا تحيي آمالها

الفوز منح كرواتيا أول ثلاث نقاط لها في البطولة بعد خسارتها الافتتاحية أمام إنجلترا، لتبقي على حظوظها قائمة قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات. وأكد المدرب زلاتكو داليتش أن فريقه يحتاج إلى تحسين مستواه والتركيز بشكل أكبر في المباريات المقبلة إذا أراد مواصلة المشوار في البطولة.

ورغم أهمية الفوز، أقر داليتش بأن الأداء لم يكن مثاليًا، خاصة في الشوط الأول الذي شهد معاناة واضحة أمام التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة لمنتخب بنما.

حسابات المجموعة تزداد تعقيدًا

تضم المجموعة الثانية عشرة منتخبات إنجلترا وغانا وكرواتيا وبنما، وكانت كرواتيا بحاجة ماسة إلى الفوز من أجل البقاء في سباق التأهل، بينما فقدت بنما فرصها رسميًا بعد هذه الخسارة. وتنتظر كرواتيا مواجهة حاسمة في الجولة الأخيرة ستحدد مصيرها بشكل نهائي.

وبينما انتهت مغامرة بنما في مونديال 2026، فإن المنتخب خرج بصورة أكثر قوة واحترامًا مقارنة بمشاركاته السابقة، في حين تواصل كرواتيا الاعتماد على خبرتها الكبيرة ورموزها التاريخية للحفاظ على حلم التأهل ومواصلة رحلتها في البطولة.

تم نسخ الرابط