ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صندوق مكافحة الإدمان يطور المناهج لحماية الطلاب من التعاطي

خلف الحدث

في خطوة جديدة لدعم جهود الدولة في الوقاية من المخدرات وحماية النشء، عقد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، اجتماعًا تنسيقيًا مع الدكتور محمد غازي الدسوقي، مدير المركز القومي للبحوث التربوية والتنموية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، لبحث تطوير المكوّن العلمي الخاص بالوقاية من تعاطي المخدرات داخل المناهج التعليمية والأنشطة المدرسية، وذلك بحضور عدد من خبراء الصندوق والمركز.

ويأتي الاجتماع في إطار تنفيذ المكوّن التعليمي للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي، التي أُطلقت تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتُنفذ بالتعاون بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة المخدرات وبناء أجيال أكثر قدرة على مواجهة السلوكيات السلبية والمخاطر المرتبطة بالإدمان.

وشهد اللقاء مناقشة آليات دمج الرسائل العلمية والتوعوية الخاصة بمخاطر المخدرات والتدخين والإدمان داخل المناهج الدراسية الموجهة لطلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، بما يتناسب مع الخصائص العمرية لكل مرحلة تعليمية، ويسهم في تنمية مهارات التفكير الواعي والقدرة على اتخاذ القرار السليم لدى الطلاب.

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة متخصصة من صندوق مكافحة الإدمان تتولى إعداد المحتوى العلمي والتوعوي المتعلق بقضية المخدرات، على أن يقوم خبراء المركز القومي للبحوث التربوية والتنموية بمراجعة هذا المحتوى وإدراجه ضمن المناهج التعليمية وفق أسس تربوية وعلمية حديثة.

كما تناول الاجتماع تطوير الرسائل التوعوية الخاصة بالمحتوى المرئي الذي سيتم تقديمه للطلاب داخل المدارس، استعدادًا لتنفيذ برنامج وقائي موسع مع بداية العام الدراسي المقبل، يستهدف رفع وعي الطلاب بمخاطر المخدرات المختلفة، وعلى رأسها مخدر الحشيش والمخدرات التخليقية، إلى جانب التوعية بأضرار التدخين وتأثير أصدقاء السوء ودورهم في دفع الشباب نحو التعاطي.

وأكد المشاركون أن البرنامج المرتقب سيعتمد على وسائل تفاعلية وأساليب إبداعية حديثة في تقديم الرسائل التوعوية، بما يضمن جذب الطلاب وتحقيق أكبر قدر من التأثير الإيجابي لديهم، مع التركيز على تعزيز المهارات الحياتية وبناء الشخصية القادرة على رفض الضغوط والسلوكيات الخطرة.

وفي سياق متصل، تم الاتفاق على إعداد دليل إرشادي متكامل للمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين داخل المدارس، يتناول الأبعاد المختلفة لقضية الإدمان وآليات دمج برامج الوقاية داخل العملية التعليمية، بما يساعد العاملين بالمدارس على القيام بدور أكثر فاعلية في حماية الطلاب.

ويهدف الدليل إلى تزويد المعلمين والأخصائيين بالمعارف والمهارات اللازمة لرصد التغيرات السلوكية المفاجئة لدى الطلاب والتعامل معها بشكل مبكر، بما يساهم في الكشف المبكر عن حالات التعاطي أو المشكلات المرتبطة به قبل تفاقمها، إلى جانب دعم الطلاب نفسيًا واجتماعيًا وتوجيههم نحو الأنشطة الإيجابية التي تسهم في استثمار أوقات الفراغ وتنمية قدراتهم.

وأكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن دمج برامج الوقاية داخل المناهج الدراسية يمثل أحد أهم محاور العمل الوطني لمواجهة ظاهرة التعاطي، لما له من دور مؤثر في بناء وعي مستدام لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ قيم المسؤولية والاختيار الواعي، بما يدعم جهود الدولة في حماية الشباب وتحقيق مجتمع أكثر صحة وأمانًا.

ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الدور الوقائي للمؤسسات التعليمية، باعتبار المدرسة إحدى أهم البيئات المؤثرة في تشكيل وعي الطلاب وسلوكهم، وبما يسهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي، وتعزيز جودة الحياة وبناء الإنسان المصري.

تم نسخ الرابط