ads
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«فرحة مصر» من الحلم إلى الواقع.. راندا فارس تكشف كواليس مبادرة دعمت آلاف الشباب برعاية انتصار السيسي

خلف الحدث

كشفت الدكتورة راندا فارس، مديرة برنامج "مودة"، تفاصيل جديدة حول مبادرة "فرحة مصر" التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع عدد من مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، لدعم الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، مؤكدة أن المبادرة تعد واحدة من أكبر المبادرات الاجتماعية التي استهدفت مساندة الأسر المصرية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الشباب.

وأوضحت فارس أن المبادرة لم تكن مجرد احتفالية لتجهيز العرائس، وإنما مشروع وطني متكامل قائم على أسس واضحة من الحوكمة والشفافية، ويهدف إلى توحيد جهود المؤسسات والجمعيات الخيرية التي كانت تعمل بشكل منفرد في هذا المجال، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا بطريقة منظمة وعادلة.

وخلال تصريحات تلفزيونية، أكدت مديرة برنامج "مودة" أن فكرة المبادرة جاءت بعد دراسة واقع المبادرات المجتمعية الخاصة بتجهيز العرائس، حيث تبين وجود جهود كبيرة تبذلها مؤسسات المجتمع المدني في مختلف المحافظات، إلا أن هذه الجهود كانت تعمل بشكل منفصل، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى التفكير في توحيدها داخل إطار وطني شامل يحقق أكبر استفادة ممكنة للشباب المستحقين.

وأشارت إلى أن مبادرة "فرحة مصر" اعتمدت منذ اللحظة الأولى على تطبيق أعلى معايير الحوكمة، سواء فيما يتعلق باستقبال الطلبات أو مراجعة البيانات أو اختيار المستفيدين، موضحة أن الهدف الأساسي كان ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين بعيدًا عن أي مجاملات أو استثناءات.

وأضافت أن العمل على المبادرة استمر لأكثر من عشرة أشهر متواصلة، وشهد تنسيقًا مكثفًا بين عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل بناء قاعدة بيانات دقيقة تضمن العدالة والشفافية في عملية الاختيار.

وأكدت أن السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، كانت حريصة على متابعة تفاصيل المبادرة بشكل مستمر، وكانت تتابع مراحل التنفيذ أولًا بأول، بما يعكس اهتمامها الكبير بدعم الشباب المصري ومساندة الفتيات المقبلات على الزواج.

وأوضحت أن هذا الاهتمام لم يقتصر على الجوانب التنظيمية فقط، بل امتد إلى التفاصيل الخاصة بالاحتفالية نفسها، حيث كانت هناك رغبة واضحة في أن تشعر كل فتاة بأنها محور الاهتمام، وأن الاحتفال صُمم خصيصًا لها، وهو ما انعكس على اختيار الفساتين والديكورات واللمسات الجمالية المختلفة التي صاحبت الفعالية.

وقالت فارس إن المبادرة شهدت إطلاق منصة إلكترونية متخصصة خلال شهر فبراير الماضي، بهدف تسهيل إجراءات التقديم للشباب والفتيات الراغبين في الاستفادة من الدعم المقدم، حيث أتاحت المنصة إمكانية رفع المستندات المطلوبة إلكترونيًا ومتابعة الطلبات بشكل مباشر.

وأضافت أن عملية التقديم تضمنت عددًا من الضوابط المهمة، من بينها تقديم عقد الزواج الرسمي وشهادة الفحص الطبي قبل الزواج، بالإضافة إلى مجموعة من المستندات التي تساعد في تقييم الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمتقدمين.

وكشفت أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت إقبالًا كبيرًا، حيث تقدم أكثر من 32 ألف شاب وفتاة للاستفادة من الدعم، وهو ما يعكس حجم الثقة التي حظيت بها المبادرة منذ الإعلان عنها.

وأوضحت أن جميع الطلبات خضعت لمراحل دقيقة من المراجعة والفحص، وتمت دراسة البيانات المقدمة بشكل تفصيلي للتأكد من مدى استحقاق المتقدمين، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين النهائيين بلغ 2954 شابًا وفتاة بعد الانتهاء من جميع مراحل التقييم.

وأكدت أن عملية الاختيار لم تعتمد فقط على المستندات المقدمة، بل تم تنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من البيانات على أرض الواقع، حيث شاركت أكثر من 16 ألف رائدة اجتماعية في أعمال البحث الميداني بمختلف المحافظات.

وأشارت إلى أن هذا الجهد الميداني الضخم كان أحد أهم عناصر نجاح المبادرة، لأنه ساهم في ضمان وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا، ومنع أي محاولات للحصول على الدعم دون استحقاق.

وأضافت أن الرائدات الاجتماعيات لعبن دورًا محوريًا في تقييم الحالات والتأكد من صحة البيانات، وهو ما منح المبادرة قدرًا كبيرًا من المصداقية والثقة لدى المواطنين.

وأكدت مديرة برنامج "مودة" أن مبادرة "فرحة مصر" لا تقتصر أهميتها على تقديم دعم مادي للشباب المقبلين على الزواج، بل تحمل أبعادًا اجتماعية وتنموية أوسع، من خلال دعم استقرار الأسرة المصرية وتشجيع الشباب على بناء أسر مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

وأوضحت أن المبادرة تأتي في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، باعتبار أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لبناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي حرصت على الاستفادة من التجارب السابقة وتطوير آليات العمل بما يحقق أكبر قدر من الكفاءة والشفافية، مشيرة إلى أن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة والمجتمع المدني في تنفيذ مشروعات ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.

وأشادت بالدور الذي قامت به الجمعيات والمؤسسات المشاركة في المبادرة، مؤكدة أن نجاح المشروع كان نتيجة عمل جماعي وتعاون وثيق بين مختلف الجهات المعنية.

كما أكدت أن التجربة أثبتت أهمية التحول الرقمي في تقديم الخدمات الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بتسهيل إجراءات التقديم ومراجعة البيانات واختيار المستفيدين، وهو ما ساهم في تقليل الوقت والجهد ورفع مستوى الكفاءة.

واختتمت راندا فارس تصريحاتها بالتأكيد على أن "فرحة مصر" تمثل تجربة وطنية متميزة يمكن البناء عليها مستقبلًا، مشيرة إلى أن الهدف الأهم يظل دعم الشباب المصري وتمكينه من تكوين أسر مستقرة، بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وتحقيق أهداف التنمية التي تسعى الدولة إلى تنفيذها خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط