ناني سعد تفتح صندوق الذكريات.. «الليل وآخره» نقطة التحول في مشواري الفني و«حكاية زوج معاصر» تجربة لا تُنسى
استعادت الفنانة ناني سعد ذكريات عدد من أبرز المحطات في مشوارها الفني، كاشفة عن الأعمال التي تركت بصمة خاصة في حياتها المهنية، ومؤكدة أن مسلسل "الليل وآخره" يظل واحدًا من أهم الأعمال التي قدمتها طوال مسيرتها الفنية، لما مثّله من نقطة انطلاق حقيقية نحو الأدوار المؤثرة والبارزة في الدراما المصرية.
وخلال لقاء تلفزيوني، تحدثت ناني سعد عن بداياتها الفنية وعلاقتها بعدد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، مشيرة إلى أن هناك أعمالًا تبقى محفورة في ذاكرة الفنان مهما قدم بعد ذلك من أدوار وتجارب مختلفة، لأنها ترتبط بمرحلة مهمة من حياته المهنية والإنسانية.
وأكدت أن مسلسل "الليل وآخره" يأتي على رأس قائمة الأعمال الأقرب إلى قلبها، إلى جانب مسلسل "حكاية زوج معاصر"، موضحة أن العملين شكّلا جزءًا مهمًا من تاريخها الفني وأسهما في ترسيخ حضورها لدى الجمهور.
وأوضحت الفنانة أن مسلسل "الليل وآخره" كان بمثابة الانطلاقة الحقيقية لها في عالم الدراما التلفزيونية، حيث قدمت خلاله أول دور كبير ومؤثر في مشوارها، وهو الأمر الذي منحها فرصة لإظهار إمكانياتها الفنية أمام الجمهور والنقاد.
وقالت إن شخصية "أم شلبي" التي جسدتها داخل أحداث العمل كانت من الشخصيات التي ارتبطت بها بشكل كبير، خاصة أنها ظهرت منذ الحلقة الأولى وحتى الحلقات الأخيرة، وعاشت تفاصيل الأحداث مع الأسرة الرئيسية داخل المسلسل، وهو ما جعل الشخصية قريبة من الجمهور ومؤثرة في سياق العمل الدرامي.
وأضافت أن النجاح الذي حققه المسلسل لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى حجم النجوم المشاركين فيه، إلى جانب قوة النص والإخراج والأداء التمثيلي الذي قدمه جميع المشاركين، مشيرة إلى أن العمل أصبح مع مرور الوقت واحدًا من أبرز المسلسلات التي لا تزال تحظى بمتابعة وإعجاب الجمهور حتى اليوم.
وأشادت ناني سعد بالأجواء التي سادت أثناء تصوير المسلسل، مؤكدة أن فريق العمل كان يتمتع بروح أسرية مميزة انعكست بشكل واضح على الشاشة، وساعدت في خروج العمل بصورة متميزة نالت استحسان المشاهدين.
كما تحدثت عن تجربتها في العمل إلى جانب الفنان الكبير ، مؤكدة أن الوقوف أمامه كان بمثابة مدرسة فنية متكاملة تعلمت منها الكثير، سواء على المستوى المهني أو الإنساني، مشيرة إلى أنه كان حريصًا على دعم جميع الفنانين المشاركين في العمل وتقديم النصائح التي تساعدهم على تطوير أدائهم.
وأعربت كذلك عن اعتزازها بالعمل مع الفنانة الراحلة ، مؤكدة أنها كانت تمتلك حضورًا استثنائيًا داخل موقع التصوير وخارجه، وأن التعامل معها أضاف إليها الكثير من الخبرات التي استفادت منها خلال مسيرتها الفنية.
وأكدت ناني سعد أن ذكريات التصوير ما زالت حاضرة في ذهنها رغم مرور سنوات طويلة على عرض المسلسل، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي لأي عمل فني يقاس بقدرته على البقاء في ذاكرة الجمهور، وهو ما تحقق بالفعل لمسلسل "الليل وآخره" الذي ما زال يحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة كلما أعيد عرضه على القنوات المختلفة.
وفي سياق حديثها عن الأعمال الأقرب إلى قلبها، أوضحت أن مسلسل "حكاية زوج معاصر" يحتل أيضًا مكانة خاصة لديها، ليس فقط بسبب نجاحه الجماهيري، ولكن لأنه تزامن مع فترة مهمة من حياتها الفنية وشهد العديد من المواقف والذكريات التي لا يمكن أن تنساها.
وأشارت إلى أنها كانت مرتبطة في الفترة نفسها بتصوير "الليل وآخره" و"حكاية زوج معاصر"، وهو ما شكل تحديًا كبيرًا بالنسبة لها بسبب ضغط العمل والتنقل المستمر بين مواقع التصوير المختلفة.
وأضافت أن هذا الارتباط المتزامن تسبب في عدم مشاركتها في تصوير الحلقة الأخيرة من مسلسل "الليل وآخره"، بسبب التزاماتها الفنية الأخرى، وهو الأمر الذي كانت تتمنى لو استطاعت التوفيق بينه وبين استكمال جميع مشاهدها في المسلسل.
وأكدت أن تلك المرحلة كانت من أكثر الفترات ازدحامًا في مشوارها الفني، لكنها في الوقت نفسه كانت من أكثرها أهمية، لأنها ساعدتها على إثبات نفسها أمام الجمهور وصناع الدراما.
وتحدثت الفنانة عن تطور مسيرتها الفنية عبر السنوات، مشيرة إلى أن الفنان يتعلم من كل تجربة يمر بها، سواء كانت بطولة أو دورًا مساعدًا، وأن النجاح الحقيقي يأتي من القدرة على اختيار الأدوار المؤثرة التي تترك أثرًا لدى المشاهد.
وأضافت أن العمل الفني الناجح لا يعتمد فقط على اسم النجم أو حجم الإنتاج، وإنما على تكامل عناصر العمل كافة، بداية من النص الجيد مرورًا بالإخراج المتميز ووصولًا إلى الأداء الصادق من جميع الفنانين المشاركين.
وأكدت أن الدراما المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا من الأعمال المتميزة التي ما زالت تحظى بحب الجمهور حتى الآن، مشيرة إلى أن مشاركتها في عدد من هذه الأعمال يمثل مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لها.
كما شددت على أهمية احترام الجمهور وتقديم أعمال تحمل قيمة فنية حقيقية، موضحة أن المشاهد أصبح أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين الأعمال الجيدة وغيرها، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الفنانين وصناع الدراما.
واختتمت ناني سعد حديثها بالتأكيد على أن الأعمال التي تظل عالقة في الذاكرة هي تلك التي تُصنع بإخلاص وحب، مشيرة إلى أن "الليل وآخره" و"حكاية زوج معاصر" سيبقيان دائمًا من أقرب الأعمال إلى قلبها، لما حملاه من نجاح وذكريات وتجارب إنسانية وفنية شكلت جزءًا مهمًا من رحلتها الطويلة في عالم الفن.