ads
عاجل
الجمعة 26 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

كوت ديفوار تكتب التاريخ.. الأفيال تعود للأدوار الإقصائية في مونديال 2026

خلف الحدث

بعد سنوات من الانتظار، عاد منتخب كوت ديفوار ليعلن نفسه من جديد بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، إثر فوزه المستحق على منتخب كوراساو بهدفين دون رد، في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات دور المجموعات.

ولم يكن هذا الفوز مجرد انتصار عابر، بل مثّل ليلة تاريخية للكرة الإيفوارية، بعدما نجح "الأفيال" في استعادة بريقهم العالمي، مؤكدين أن المشروع الكروي الذي تعمل عليه البلاد خلال السنوات الأخيرة بدأ يؤتي ثماره في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.

بداية قوية.. نيكولاس بيبي يشعل المباراة مبكرًا

دخل منتخب كوت ديفوار المباراة وهو يدرك أن مصيره لا يحتمل أي تعثر، لذلك فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، وهاجم دفاع كوراساو بكثافة.

ولم ينتظر الفريق طويلًا، إذ تمكن نيكولاس بيبي من افتتاح التسجيل في الدقيقة السابعة، مستغلًا خطأ دفاعيًا داخل منطقة الجزاء، ليمنح منتخب بلاده هدفًا مبكرًا غيّر شكل المباراة بالكامل.

هذا الهدف منح اللاعبين ثقة كبيرة، بينما اضطر منتخب كوراساو إلى التخلي عن حذره الدفاعي والاندفاع للهجوم، الأمر الذي منح الأفيال مساحات واسعة لاستغلالها.

الشوط الثاني.. بيبي يحسم التأهل رسميًا

رغم محاولات كوراساو العودة إلى المباراة، فإن التنظيم الدفاعي لمنتخب كوت ديفوار حال دون تشكيل أي خطورة حقيقية.

وفي الدقيقة 64 عاد نيكولاس بيبي ليؤكد تفوق منتخب بلاده، بعدما سجل الهدف الثاني بطريقة رائعة، لينهي عمليًا آمال المنافس، ويضع كوت ديفوار على أعتاب التأهل إلى دور الـ32.

ومع إطلاق صافرة النهاية، انطلقت احتفالات اللاعبين والجهاز الفني والجماهير في واحدة من أكثر الليالي سعادة في تاريخ الكرة الإيفوارية.

كيف تأهلت كوت ديفوار؟

شهدت الجولة الأخيرة من المجموعة الخامسة سيناريوهات مثيرة، إذ لم يكن الفوز وحده كافيًا، بل كانت كوت ديفوار تترقب أيضًا نتيجة المباراة الأخرى بين ألمانيا والإكوادور.

وبينما نجح المنتخب الإيفواري في إنجاز مهمته بالفوز على كوراساو، شهدت المباراة الثانية مفاجأة كبيرة بخسارة ألمانيا أمام الإكوادور بنتيجة 2-1.

ورغم خسارة المنتخب الألماني، احتفظ بصدارة المجموعة بفضل معايير كسر التعادل، فيما جاءت كوت ديفوار في المركز الثاني، لتحسم التأهل رسميًا إلى الأدوار الإقصائية.

ترتيب المجموعة الخامسة

  • ألمانيا: 6 نقاط.
  • كوت ديفوار: 6 نقاط.
  • الإكوادور: 4 نقاط.
  • كوراساو: نقطة واحدة.

لماذا يُعد هذا التأهل تاريخيًا؟

يحمل هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنسبة لكرة القدم الإيفوارية، لعدة أسباب:

  • العودة إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم بعد غياب طويل.
  • التأهل في النسخة الأولى من البطولة التي تضم 48 منتخبًا.
  • إثبات قدرة المنتخب على تجاوز خسارته أمام ألمانيا في الجولة الثانية.
  • تأكيد استمرار تطور الكرة الإيفوارية بعد التتويج بكأس الأمم الأفريقية.
  • تعزيز حضور المنتخبات الأفريقية في النسخة الحالية من المونديال.

ويرى كثير من المحللين أن هذا التأهل يعكس نجاح عملية إعادة بناء المنتخب، والاعتماد على مزيج من أصحاب الخبرة والعناصر الشابة.

مشوار الأفيال في دور المجموعات

قدم المنتخب الإيفواري مستويات متباينة خلال الدور الأول، لكنه نجح في إنهاء المهمة في الوقت المناسب.

بدأ البطولة بفوز مهم منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، ثم تعرض لخسارة مثيرة أمام ألمانيا بنتيجة 2-1 بعد ريمونتادا ألمانية في الدقائق الأخيرة، قبل أن يستعيد توازنه سريعًا بالفوز على كوراساو، ليحسم بطاقة التأهل.

وأظهر الفريق شخصية قوية، خاصة بعد تعثره أمام ألمانيا، حيث نجح في تجاوز الضغوط النفسية والعودة بقوة في الجولة الأخيرة.

نيكولاس بيبي.. نجم الليلة بلا منازع

خطف نيكولاس بيبي كل الأضواء بعدما قدم واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب.

وسجل هدفين منحا منتخب بلاده بطاقة العبور، كما شكل مصدر الخطورة الأول على دفاع كوراساو طوال اللقاء.

ولم يقتصر دوره على التسجيل فقط، بل لعب دورًا كبيرًا في بناء الهجمات، وقيادة زملائه داخل أرض الملعب، ليؤكد أنه لا يزال أحد أهم نجوم الكرة الإيفوارية.

احتفالات استثنائية داخل الملعب وغرفة الملابس

عقب صافرة النهاية، تحولت أرض الملعب إلى ساحة احتفال كبيرة.

واحتضن اللاعبون بعضهم البعض وسط مشاهد مؤثرة، بينما نزل أفراد الجهاز الفني للاحتفال مع الفريق.

كما ظهر رئيس الاتحاد الإيفواري لكرة القدم داخل غرفة الملابس، حيث شارك اللاعبين فرحتهم التاريخية، في مشهد لقي تفاعلًا واسعًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وامتلأت المدرجات بالأعلام الإيفوارية والأغاني الشعبية، بينما احتفل المشجعون بهذا الإنجاز الذي طال انتظاره.

ماذا ينتظر كوت ديفوار في دور الـ32؟

بعد حسم التأهل، يبدأ منتخب كوت ديفوار مرحلة جديدة من البطولة، حيث تتحول جميع المباريات إلى مواجهات إقصائية لا تقبل التعويض.

ومن المنتظر أن تتحدد هوية المنافس بعد اكتمال جميع مباريات دور المجموعات، وفق نظام البطولة الجديد الذي يضم 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.

ويدخل الأفيال الدور المقبل بطموحات كبيرة، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي ظهر بها الفريق، والروح الجماعية التي ميزت أداء اللاعبين.

أرقام من المباراة

  • النتيجة: كوت ديفوار 2-0 كوراساو.
  • هدفي اللقاء سجلهما نيكولاس بيبي في الدقيقتين 7 و64.
  • كوت ديفوار أنهت دور المجموعات برصيد 6 نقاط.
  • ألمانيا تصدرت المجموعة بنفس الرصيد.
  • الإكوادور احتلت المركز الثالث برصيد 4 نقاط.
  • كوراساو ودعت البطولة برصيد نقطة واحدة فقط.

هل يستطيع الأفيال مواصلة المفاجآت؟

نجح منتخب كوت ديفوار في تجاوز واحدة من أصعب المجموعات، وأثبت أنه يمتلك شخصية البطل والقدرة على التعامل مع الضغوط، وهو ما يجعل كثيرين يرشحونه لمواصلة المشوار في الأدوار الإقصائية.

ومع الأداء الدفاعي المنظم، والتألق الهجومي الذي يقوده نيكولاس بيبي، والدعم الجماهيري الكبير، تبدو الفرصة متاحة أمام الأفيال لكتابة فصل جديد من تاريخ الكرة الإيفوارية، وربما تحقيق أفضل إنجاز لهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم 2026.

تم نسخ الرابط