ads
عاجل
الجمعة 26 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة الخارجية تحتفل بمئويتها الثانية وتفتتح متحف الدبلوماسية المصرية

خلف الحدث

احتفلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بمرور مائتي عام على تأسيسها، في مناسبة وطنية جسدت تاريخ واحدة من أعرق مؤسسات الدولة المصرية، والتي حملت على مدار قرنين رسالة مصر إلى العالم، وأسهمت في ترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية، والدفاع عن مصالحها، وصون أمنها القومي، وذلك خلال احتفالية رسمية شهدت حضورًا رفيع المستوى من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات العامة، إلى جانب تدشين متحف الدبلوماسية المصرية الذي يوثق محطات بارزة في تاريخ العمل الدبلوماسي المصري.

وشهد الاحتفال حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ونائبي رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وعدد من الوزراء، ورؤساء المؤسسات القضائية، ورؤساء الوزراء والوزراء السابقين، والسفراء الحاليين والسابقين، وشباب الدبلوماسيين، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى القاهرة، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة، في مشهد عكس المكانة التي تحظى بها الدبلوماسية المصرية داخل الدولة وخارجها.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، في كلمته خلال الاحتفال، أن وزارة الخارجية لعبت على مدار مائتي عام دورًا وطنيًا وتاريخيًا بارزًا في خدمة الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن أجيالًا متعاقبة من الدبلوماسيين نجحت في الدفاع عن المصالح المصرية، وتعزيز الحضور المصري في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، وترسيخ مكانة مصر كدولة ذات ثقل سياسي ودبلوماسي.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالعطاء الذي قدمه أبناء الوزارة، سواء من الدبلوماسيين أو العاملين بها، مؤكدًا تقدير الدولة لتضحياتهم وجهودهم في مختلف مراحل العمل الوطني، كما استحضر تضحيات شهداء وزارة الخارجية الذين فقدوا أرواحهم أثناء أداء مهامهم في الخارج، مؤكدًا أن الدولة ستظل حريصة على دعم الوزارة وتطوير قدراتها وتمكين كوادرها بما يضمن استمرارها في أداء رسالتها الوطنية.

من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس الوزارة يمثل محطة مهمة لاستحضار الإرث التاريخي للدبلوماسية المصرية، وتجديد الالتزام بمواصلة الدفاع عن مصالح الوطن، والعمل على تعزيز مكانة مصر في محيطها الإقليمي والدولي.

وأوضح وزير الخارجية أن الدبلوماسية المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادته لدبلوماسية القمة، نقلة نوعية عززت من الحضور المصري على الساحتين الإقليمية والدولية، ورسخت نهج الاتزان الاستراتيجي القائم على الثبات في المبادئ والانفتاح على مختلف الشركاء بما يخدم المصالح الوطنية.

وأشار إلى أن هذا التطور جاء امتدادًا لمسيرة طويلة من العمل الوطني التي قادتها أجيال متعاقبة من الدبلوماسيين المصريين، إلى جانب الإداريين وأطقم المعاونة، الذين ساهموا جميعًا في بناء مؤسسة دبلوماسية راسخة استطاعت مواكبة المتغيرات الدولية، والحفاظ على ثوابت السياسة الخارجية المصرية.

كما أعرب الوزير، باسم جميع العاملين بوزارة الخارجية، عن تقديره لقرار رئيس الجمهورية بضم أعضاء الوزارة إلى المستفيدين من صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي العمليات الحربية والإرهابية، معتبرًا أن هذا القرار يعكس اهتمام الدولة بأبنائها وتقديرها لما يقدمونه من تضحيات في سبيل خدمة الوطن.

وشهدت الاحتفالية كلمة للمهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، استعرض خلالها ما تشهده العاصمة الإدارية الجديدة من تطور عمراني وتنموي متسارع، باعتبارها أحد أبرز المشروعات القومية التي تعكس رؤية الدولة المصرية نحو بناء مستقبل أكثر حداثة واستدامة، وتوفير بيئة متطورة تستوعب مؤسسات الدولة المختلفة.

وفي لفتة إنسانية، كرمت وزارة الخارجية أسر شهداء الوزارة الذين استشهدوا أثناء أداء مهامهم الدبلوماسية في الخارج، تأكيدًا على تقدير الدولة لما قدموه من تضحيات، ولتبقى أسماؤهم رمزًا للوفاء والإخلاص في خدمة الوطن.

كما شهدت الاحتفالية افتتاح متحف الدبلوماسية المصرية الجديد داخل مقر وزارة الخارجية، والذي يضم مجموعة نادرة من الوثائق التاريخية الأصلية، والمراسلات الدبلوماسية، والمعاهدات والاتفاقيات التي وثقت مراحل مهمة في تاريخ السياسة الخارجية المصرية، إلى جانب مقتنيات ووثائق تسلط الضوء على تطور العمل الدبلوماسي المصري وإسهامات رجاله ونسائه في مختلف المراحل التاريخية.

ويهدف المتحف إلى الحفاظ على الذاكرة المؤسسية للدبلوماسية المصرية، وإبراز الدور الذي قامت به وزارة الخارجية في الدفاع عن المصالح الوطنية، وتعزيز العلاقات الدولية، وإتاحة هذا الإرث التاريخي للأجيال الجديدة من الدبلوماسيين والباحثين والمهتمين بتاريخ السياسة الخارجية المصرية.

وتأتي هذه الاحتفالية في وقت تواصل فيه وزارة الخارجية تطوير أدواتها وآليات عملها، بما يتواكب مع المتغيرات الدولية المتسارعة، ويعزز قدرتها على تنفيذ السياسة الخارجية للدولة، ودعم أهدافها التنموية والاقتصادية، وترسيخ مكانة مصر باعتبارها شريكًا فاعلًا في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، مستندة إلى تاريخ يمتد لمائتي عام من العمل الدبلوماسي المتواصل.

تم نسخ الرابط