ads
عاجل
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مايا مرسي تبحث مع الأمم المتحدة تعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي

خلف الحدث

بحثت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مع السيدة إيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية، وذلك خلال لقاء عقد بمقر وزارة التضامن الاجتماعي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الأستاذة دينا الصيرفي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية.

ويأتي اللقاء في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الحكومة المصرية ومنظومة الأمم المتحدة، والتي تستهدف دعم البرامج الاجتماعية والتنموية، وتعزيز الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات وبرامج تستجيب لاحتياجات الفئات الأكثر احتياجًا، وتدعم جهود الدولة في تحسين جودة الحياة.

وشهد الاجتماع استعراض المراحل المقبلة من التعاون في إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية، باعتباره أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تعمل عليها الدولة، حيث يمثل إطارًا متكاملًا يجمع مختلف المبادرات والبرامج الحكومية المعنية بالحماية الاجتماعية، ويهدف إلى توحيد الرؤى والجهود بين الجهات والمؤسسات المختلفة، بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة في تقديم الخدمات للمواطنين.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الإطار الوطني للحماية الاجتماعية يعكس رؤية الدولة المصرية في بناء منظومة أكثر تكاملًا وشمولًا، تعتمد على توفير مظلة حماية للفئات الأولى بالرعاية، مع العمل في الوقت نفسه على تمكين الأسر اقتصاديًا، بما يسهم في دعم جهود التخارج التدريجي من دائرة الفقر متعدد الأبعاد، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المستفيدة.

واستعرضت الدكتورة مايا مرسي خلال اللقاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، والتي تمثل إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية الوزارة، مشيرة إلى أن المنظومة تعتمد على شراكات واسعة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بهدف توفير نموذج متكامل يجمع بين الدعم الاجتماعي والخدمات المالية وغير المالية، بما يساعد المستفيدين على إنشاء مشروعات صغيرة ومستدامة، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي بعيدًا عن الاعتماد الدائم على المساعدات.

وأوضحت الوزيرة أن برامج التمكين الاقتصادي لا تقتصر على توفير التمويل فقط، وإنما تشمل أيضًا التدريب والتأهيل وبناء القدرات والتشغيل والمتابعة المستمرة، بما يضمن نجاح المشروعات واستمراريتها، ويعزز قدرة الأسر الأولى بالرعاية على تحسين مستويات دخلها والاندماج في سوق العمل بصورة أكثر فاعلية.

كما ناقش اللقاء جهود الوزارة في ملف الطفولة المبكرة، حيث تم استعراض بروتوكول التعاون المشترك الخاص بتنظيم وتشغيل قاعات الحضانات للأطفال دون السن المقررة للالتحاق بمرحلة رياض الأطفال داخل المدارس الخاصة والدولية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

وأكد الجانبان أهمية هذا التعاون في وضع ضوابط وآليات واضحة لتنظيم أعمال الترخيص والتشغيل، بما يسهم في تحسين جودة خدمات الرعاية المقدمة للأطفال في السنوات الأولى من العمر، باعتبارها مرحلة محورية في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته التعليمية والاجتماعية.

وتناول اللقاء أيضًا أهمية استمرار التنسيق بين وزارة التضامن الاجتماعي ومنظومة الأمم المتحدة في تنفيذ البرامج والمبادرات التي تستهدف تعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع التركيز على تحقيق التكامل بين مختلف الجهات الوطنية والدولية العاملة في هذا المجال.

وأكدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة حرص المنظمة على مواصلة التعاون مع الحكومة المصرية، ودعم الأولويات الوطنية في مجالات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، مشيدة بالجهود التي تبذلها الدولة لتطوير برامج الحماية الاجتماعية وربطها بأهداف التنمية المستدامة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تنفيذ برامج ومشروعات جديدة تدعم رؤية الدولة المصرية في بناء منظومة حماية اجتماعية أكثر كفاءة واستدامة، وتعزز فرص التمكين الاقتصادي، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة حياة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة.

ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة المصرية نحو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، بما يدعم تنفيذ رؤية مصر للتنمية المستدامة، ويرسخ جهود بناء مجتمع أكثر عدالة وتكافلًا، قائم على التمكين الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

تم نسخ الرابط