ads
عاجل
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الحكومة تضع خارطة لدعم الشركات الناشئة وتمويل الابتكار

خلف الحدث

في خطوة تستهدف تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة وتحويل الابتكار إلى قوة إنتاجية، بحثت وزارتا التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعليم العالي والبحث العلمي آليات إطلاق خارطة طريق متكاملة لدعم الشركات الناشئة، وإنشاء منظومة تمويل مستدامة تساعد على تحويل الأبحاث الجامعية والأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية قادرة على المنافسة وجذب الاستثمارات.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، ومستشار رئيس مجلس الوزراء لريادة الأعمال، وممثلي شركة "إن آي كابيتال"، إلى جانب مسؤولي هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، وذلك في إطار جهود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، لدعم منظومة الابتكار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه انعكس في زيادة المخصصات الموجهة لهذا القطاع ضمن خطة التنمية للعام المالي المقبل، بما يتيح بيئة أكثر دعمًا للابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح وزير التخطيط أن الاجتماع يأتي تنفيذًا لتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بإعداد خارطة طريق شاملة لدعم الشركات الناشئة، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الشباب المصري، إلى جانب تعزيز قدرة السوق المصرية على جذب استثمارات رأس المال المخاطر.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ عدد من المحاور الرئيسية، تشمل إنشاء وحدة لريادة الأعمال تتبع مجلس الوزراء، وتأسيس صندوق متخصص لتمويل الشركات الناشئة، وتفعيل دور مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار، بالإضافة إلى الاستفادة من شركة "إن آي كابيتال"، الذراع الاستثمارية لبنك الاستثمار القومي، لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الواعدة.

وأضاف رستم أن الوزارة تدرس آليات التنسيق مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ بوزارة التعليم العالي وشركة "إن آي كابيتال" لدعم أبحاث الطلاب والخريجين، وتحويلها إلى شركات ناشئة قادرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات التنموية، مع توفير الدعم اللازم لنموها وتحولها إلى شركات متوسطة وكبيرة تسهم في الاقتصاد الوطني.

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة أن التعاون بين وزارتي التخطيط والتعليم العالي يعكس تكامل مؤسسات الدولة في بناء اقتصاد يعتمد على المعرفة والابتكار، مشددًا على أهمية مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز دور الجامعات في دعم التنمية الاقتصادية.

وأوضح وزير التعليم العالي أن المؤسسات التابعة للوزارة، وفي مقدمتها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، تعمل بصورة متكاملة لربط نتائج البحث العلمي بالاقتصاد الوطني، وتحويل الابتكارات إلى تطبيقات عملية تسهم في دعم الصناعة والإنتاج.

وأشار إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تعميق التعاون مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وربط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية للصناعة، كاشفًا عن توجه جديد يقضي بربط ترقيات أعضاء هيئة التدريس بحجم إسهاماتهم التطبيقية ومدى تعاونهم مع القطاعات الإنتاجية والصناعية.

وأكد قنصوة أن التعاون مع وزارة التخطيط وبنك الاستثمار القومي سيسهم في توفير آليات تمويل مستدامة للمشروعات التكنولوجية والابتكارية، كما سيعزز الدور الذي يقوم به صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ في احتضان الأفكار الواعدة وتحويلها إلى مشروعات ناجحة.

وفي السياق ذاته، أوضح عمرو العبد، مستشار رئيس مجلس الوزراء لريادة الأعمال، أن تشجيع الشركات الناشئة المنبثقة من الجامعات وتوفير مصادر تمويل مناسبة لها يمثل فرصة حقيقية لتعظيم الاستفادة من الطاقات البحثية للشباب، وخلق شركات قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.

واختتم الاجتماع بتوجيه وزيري التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعليم العالي والبحث العلمي للفرق الفنية المختصة بمواصلة التنسيق والعمل المشترك، والإسراع في إعداد إطار مؤسسي متكامل لتمويل الشركات الناشئة، بما يضمن استدامة الدعم المقدم لرواد الأعمال والباحثين، ويسهم في تحويل الابتكار إلى محرك رئيسي للتنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط