ads
عاجل
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الزراعة: إنتاجية القمح ترتفع إلى 28 إردبًا بالمزارع المتطورة

خلف الحدث

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تحقيق طفرة ملحوظة في إنتاجية محصول القمح خلال الموسم الزراعي الحالي، مؤكدة أن متوسط إنتاجية الفدان ارتفع إلى ما بين 18 و20 إردبًا على مستوى الجمهورية، فيما سجلت المزارع التي تطبق أحدث التكنولوجيات الزراعية والتوصيات الفنية والممارسات الجيدة إنتاجية بلغت 28 إردبًا للفدان، بما يعكس نجاح جهود الدولة في تطوير قطاع الزراعة وتحسين كفاءة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية.

وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تضع مصر في مكانة متقدمة عالميًا من حيث كفاءة إنتاج محصول القمح، الذي يعد أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرة إلى أن ما تحقق جاء نتيجة تنفيذ خطة متكاملة استهدفت رفع إنتاجية الفدان وتحسين جودة المحصول، بالتوازي مع دعم المزارعين وتشجيعهم على التوسع في زراعة القمح.

وأوضحت الوزارة أن أحد أبرز عوامل النجاح تمثل في إعلان سعر توريد محفز للمزارعين بلغ 2500 جنيه للإردب، وذلك بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما وفر حافزًا اقتصاديًا أسهم في زيادة الإقبال على زراعة القمح ورفع معدلات التوريد، إلى جانب تعزيز جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي من المحصول.

وأشارت إلى أن برامج البحث العلمي التي يقودها مركز البحوث الزراعية لعبت دورًا محوريًا في تحقيق هذه الطفرة، حيث نجح المركز خلال السنوات الثلاث الأخيرة في استنباط وتطوير نحو 60 صنفًا وهجينًا جديدًا من المحاصيل الاستراتيجية، شملت القمح والذرة والأرز والمحاصيل الزيتية والأعلاف، بما يتناسب مع التغيرات المناخية ويحقق أعلى إنتاجية ممكنة.

وكشفت الوزارة عن أبرز أصناف القمح الجديدة التي جرى استنباطها وتعميمها، والتي تضمنت صنفي "مصر 3" و"مصر 4" المعروفين بارتفاع إنتاجيتهما، بالإضافة إلى صنف "جيزة 171" الذي يتميز بمقاومته لأمراض الصدأ، فضلًا عن صنفي "سخا 95" و"سخا 96" اللذين يسهمان في ترشيد استهلاك المياه، إلى جانب "سدس 14" و"سدس 15" اللذين يتميزان بسرعة النضج، وهو ما يساعد المزارعين على تحقيق عائد اقتصادي أفضل.

كما أوضحت الوزارة أن جهود تطوير الأصناف لم تقتصر على القمح الطري، بل شملت أيضًا أصناف القمح الصلب "الديورم"، مثل "بني سويف 5" و"بني سويف 7"، و"سوهاج 5" و"سوهاج 6"، والتي تتميز بقدرتها على تحمل الظروف البيئية القاسية، فضلًا عن ملاءمتها لصناعة المكرونة، بما يسهم في دعم الصناعات الغذائية المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأكدت وزارة الزراعة أن استمرار تطوير الأصناف النباتية، ونقل التوصيات الفنية الحديثة إلى المزارعين، والتوسع في تطبيق الممارسات الزراعية السليمة، يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وزيادة الإنتاج، وتحسين دخل المزارعين، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.

وشددت الوزارة على مواصلة دعم منظومة البحث العلمي الزراعي، وتوفير التقاوي المعتمدة عالية الجودة، بما يضمن الحفاظ على معدلات الإنتاج المرتفعة، وتحقيق مستهدفات الدولة في تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط