ads
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لإصلاح الأمم المتحدة خلال لقائه نائبة الأمين العام

خلف الحدث

 

أكدت مصر تمسكها بدعم منظومة الأمم المتحدة وتعزيز دورها في مواجهة التحديات الدولية الراهنة، وذلك خلال لقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع السيدة أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين مصر والمنظمة الأممية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، وإصلاح النظام الدولي، وقضايا التنمية المستدامة.

ويأتي اللقاء في إطار المشاورات المستمرة بين مصر والأمم المتحدة بشأن الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية، في ظل ما يشهده العالم من تطورات متسارعة وتحديات متزايدة تتطلب تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم المؤسسات الدولية، والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفي مستهل اللقاء، أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للعلاقات الوثيقة التي تجمعها بالأمم المتحدة، مؤكدًا أن القاهرة تنظر إلى المنظمة الدولية باعتبارها الإطار الأساسي للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون بين الدول في مختلف المجالات.

وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى أن مصر كانت ولا تزال من أكثر الدول الداعمة للعمل متعدد الأطراف، انطلاقًا من إيمانها بأهمية احترام قواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، باعتبارهما الأساس الذي يحكم العلاقات بين الدول ويحافظ على استقرار النظام الدولي.

وأكد الوزير أن مصر تواصل دعمها الكامل للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وكذلك نائبة الأمين العام أمينة محمد، في قيادة المنظمة الأممية خلال مرحلة تشهد تحديات غير مسبوقة، مشيدًا بالمواقف التي اتخذتها قيادة الأمم المتحدة دفاعًا عن مبادئ الميثاق الدولي، ورفض انتهاكات القانون الدولي في مختلف مناطق النزاع.

وشدد وزير الخارجية على أهمية الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين، مؤكدًا ضرورة تمكين المنظمة من أداء مهامها بصورة أكثر فاعلية، خاصة في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية والدولية التي تتطلب تحركًا جماعيًا ومسؤولًا من المجتمع الدولي.

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض الوزير الجهود التي تبذلها مصر لاحتواء الأزمات وخفض التصعيد، والعمل على منع اتساع رقعة الصراعات، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك بشكل مستمر بالتنسيق مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية.

وأكد عبد العاطي أن احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يجب أن يظل المبدأ الحاكم في جميع النزاعات، مشددًا على ضرورة وقف الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على توفير الحماية اللازمة لهم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة.

وأوضح أن مصر ترى أن استمرار الأزمات دون حلول سياسية عادلة يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وهو ما يستوجب تكثيف الجهود الدولية لإحياء المسارات السياسية، والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.

كما استعرض وزير الخارجية الرؤية المصرية بشأن تطوير منظومة الأمم المتحدة، مؤكدًا أن المتغيرات التي يشهدها العالم تفرض ضرورة إجراء إصلاحات مؤسسية تضمن زيادة كفاءة المنظمة الدولية، وتمكينها من التعامل مع التحديات الراهنة بصورة أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن مصر تدعم رؤية شاملة لإصلاح الأمم المتحدة، بما يشمل تطوير آليات عملها، وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل اللازم للدول النامية بشروط ميسرة، بما يساعدها على تنفيذ خطط التنمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكد الوزير أن العديد من الدول النامية تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، في مقدمتها أزمة الديون وارتفاع تكاليف التمويل، وهو ما يستوجب تحركًا دوليًا لإيجاد حلول عادلة تتيح لهذه الدول مواصلة برامج التنمية دون تحميلها أعباء إضافية.

وأوضح أن مصر تولي أهمية كبيرة لملف التنمية المستدامة، وترى أن تحقيق أهداف أجندة 2030 يتطلب توفير مصادر تمويل مستقرة ومستدامة، فضلًا عن تعزيز التعاون الدولي في مجالات الاستثمار ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

كما تناول اللقاء ملف التغيرات المناخية، حيث أكد وزير الخارجية أهمية استمرار التعاون الدولي لمواجهة آثار التغير المناخي، مع مراعاة أوضاع الدول النامية، وعدم فرض التزامات أو أعباء مالية إضافية تعوق جهودها التنموية.

وأشار إلى أن العدالة المناخية تمثل أحد المبادئ الأساسية التي تتمسك بها مصر في مختلف المحافل الدولية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات حماية البيئة وحق الدول النامية في التنمية الاقتصادية.

من جانبها، أعربت السيدة أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، عن تقديرها للدور الذي تقوم به مصر في دعم جهود الأمم المتحدة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدة أن القاهرة تعد شريكًا رئيسيًا للمنظمة في العديد من الملفات الحيوية.

وأشادت بالدور المصري في دعم جهود تسوية النزاعات وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن التحركات المصرية تمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز الأمن الإقليمي، ودعم الحلول السياسية للأزمات.

كما أثنت على مساهمة مصر المستمرة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إضافة إلى دورها البارز في مجالات العمل الإنساني، وتقديم الدعم للدول المتضررة من النزاعات والكوارث.

وأكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة حرص المنظمة على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات، سواء المتعلقة بالسلم والأمن، أو التنمية المستدامة، أو العمل الإنساني، أو مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

ويعكس اللقاء استمرار التنسيق الوثيق بين مصر والأمم المتحدة بشأن مختلف القضايا الدولية، ويؤكد المكانة التي تحظى بها القاهرة داخل المنظومة الأممية، باعتبارها أحد أبرز الداعمين للعمل متعدد الأطراف، والساعين إلى ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وتعزيز جهود التنمية والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعاون دولي أكثر فاعلية لمواجهة التحديات المشتركة التي يشهدها العالم.

تم نسخ الرابط